حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی بْنِ الْمُتَوَکِّلِ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ کَثِیرٍ الْأَرَّجَانِیِّ قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فِی طَرِیقِ مَکَّهَ مِنَ الْمَدِینَهِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا یُقَالُ لَهُ عُسْفَانُ ثُمَّ مَرَرْنَا بِجَبَلٍ أَسْوَدَ عَلَی یَسَارِ الطَّرِیقِ وَحْشٍ فَقُلْتُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَوْحَشَ هَذَا الْجَبَلَ مَا رَأَیْتُ فِی الطَّرِیقِ جَبَلًا مِثْلَهُ فَقَالَ یَا ابْنَ کَثِیرٍ أَ تَدْرِی أَیُّ جَبَلٍ هَذَا هَذَا جَبَلٌ یُقَالُ لَهُ الْکَمَدُ وَ هُوَ عَلَی وادی [وَادٍ] مِنْ أَوْدِیَهِ جَهَنَّمَ فِیهِ قَتَلَهُ الْحُسَیْنِ ع اسْتَوْدَعَهُمُ اللَّهُ یَجْرِی مِنْ تَحْتِهِ مِیَاهُ جَهَنَّمَ مِنَ الْغِسْلِینِ وَ الصَّدِیدِ وَ الْحَمِیمِ وَ مَا یَخْرُجُ مِنْ طِینَهِ خَبَالٍ وَ مَا یَخْرُجُ مِنَ الْهَاوِیَهِ وَ مَا یَخْرُجُ مِنَ الْعَسِیرِ وَ مَا مَرَرْتُ بِهَذَا الْجَبَلِ فِی مَسِیرِی فَوَقَفْتُ إِلَّا رَأَیْتُهُمَا یَسْتَغِیثَانِ وَ یَتَضَرَّعَانِ وَ إِنِّی لَأَنْظُرُ إِلَی قَتَلَهِ أَبِی فَأَقُولُ لَهُمَا إِنَّمَا فَعَلُوهُ لَمَّا اسْتَمَالُوا لَمْ تَرْحَمُونَا إِذْ وُلِّیتُمْ وَ قَتَلْتُمُونَا وَ حَرَمْتُمُونَا وَ وَثَبْتُمْ عَلَی حَقِّنَا وَ اسْتَبْدَدْتُمْ بِالْأَمْرِ دُونَنَا فَلَا یَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ یَرْحَمُکُمَا ذُوقَا وَبَالَ مَا صَنَعْتُمَا وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِیدِ.