أَبِی ره قَالَ حَدَّثَنِی سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ فِی مُصَلَّاهُ فَجَلَسْتُ حَتَّی قَضَی صَلَاتَهُ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ یُنَاجِی رَبَّهُ فَیَقُولُ یَا مَنْ خَصَّنَا بِالْکَرَامَهِ وَ وَعَدَنَا الشَّفَاعَهَ وَ حَمَّلَنَا الرِّسَالَهَ وَ جَعَلَنَا وَرَثَهَ الْأَنْبِیَاءِ وَ خَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَهَ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِیَّهِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَی وَ عِلْمَ مَا بَقِیَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَهً مِنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْنَا اغْفِرْ لِی وَ لِإِخْوَانِی وَ زُوَّارِ قَبْرِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ ع الَّذِینَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَهً فِی بِرِّنَا وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَکَ فِی صِلَتِنَا وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَی نَبِیِّکَ مُحَمَّدٍ ص وَ إِجَابَهً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا وَ غَیْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَی عَدُوِّنَا أَرَادُوا بِذَلِکَ رِضْوَانَکَ فَکَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ وَ اکْلَأْهُمْ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ اخْلُفْ عَلَی أَهَالِیهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِینَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ وَ اصْحَبْهُمْ وَ اکْفِهِمْ شَرَّ کُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ وَ کُلِّ ضَعِیفٍ مِنْ خَلْقِکَ وَ شَدِیدٍ وَ شَرَّ شَیَاطِینِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْکَ فِی غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ مَا آثَرُوا عَلَی أَبْنَائِهِمْ وَ أَبْدَانِهِمْ وَ أَهَالِیهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا أَعَابُوا عَلَیْهِمْ خُرُوجَهُمْ فَلَمْ یَنْهَهُمْ ذَلِکَ عَنِ النُّهُوضِ وَ الشُّخُوصِ إِلَیْنَا خِلَافاً عَلَیْهِمْ- فَارْحَمْ تِلْکَ الْوُجُوهَ الَّتِی غَیَّرَتْهَا الشَّمْسُ وَ ارْحَمْ تِلْکَ الْخُدُودَ الَّتِی تَقَلَّبَتْ عَلَی قَبْرِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَیْنِ ع وَ ارْحَمْ تِلْکَ الْعُیُونَ الَّتِی جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَهً لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْکَ الْقُلُوبَ الَّتِی جَزِعَتْ وَ احْتَرَقَتْ لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْکَ الصَّرْخَهَ الَّتِی کَانَتْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَوْدِعُکَ تِلْکَ الْأَنْفُسَ وَ تِلْکَ الْأَبْدَانَ حَتَّی تُرَوِّیَهُمْ مِنَ الْحَوْضِ یَوْمَ الْعَطَشِ- فَمَا زَالَ ص یَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِی سَمِعْتُهُ مِنْکَ کَانَ لِمَنْ لَا یَعْرِفُ اللَّهَ لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ مِنْهُ شَیْئاً أَبَداً وَ اللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّیْتُ أَنْ کُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِی مَا أَقْرَبَکَ مِنْهُ فَمَا الَّذِی یَمْنَعُکَ عَنْ زِیَارَتِهِ یَا مُعَاوِیَهُ وَ لِمَ تَدَعُ الحج ذَلِکَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْأَمْرَ یَبْلُغُ هَذَا فَقَالَ یَا مُعَاوِیَهُ وَ مَنْ یَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِی السَّمَاءِ أَکْثَرُ مِمَّنْ یَدْعُو لَهُمْ فِی الْأَرْضِ لَا تَدَعْهُ لِخَوْفٍ مِنْ أَحَدٍ فَمَنْ تَرَکَهُ لِخَوْفٍ رَأَی مِنَ الْحَسْرَهِ مَا یَتَمَنَّی أَنَّ قَبْرَهُ کَانَ بِیَدِهِ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ یَرَی اللَّهُ شَخْصَکَ وَ سَوَادَکَ مِمَّنْ یَدْعُو لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَکُونَ غَداً مِمَّنْ تُصَافِحُهُ الْمَلَائِکَهُ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَکُونَ غَداً فِیمَنْ رَأَی وَ لَیْسَ عَلَیْهِ ذَنْبٌ فَتُتْبَعَ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَکُونَ غَداً فِیمَنْ یُصَافِحُ رَسُولَ اللَّهِ ص.