14 - وبه عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله: إني أخالطُ الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولّونكم ويتولّون فلاناً وفلاناً، لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولّونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق؟ قال: فاستوى أبو عبد الله جالساً وأقبل عليَّ كالمغضِب ثم قال: لا دينَ لمن دان بولاية إمامٍ جائر ليس من الله، ولا عتبَ على مَن دان بولاية إمام عادل من الله. قلت: لا دين لأولئك، ولا عتب على هؤلاء؟ قال: نعم لا دين لأولئك، ولا عتب على هؤلاء. ثم قال: أما تسمع لقول الله اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يعني مِن ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كلّ إمام عادل من الله. ثم قال اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ فأيُّ نور يكون للكافر فيخرج منه؟ إنما عنيَ بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام، فلمّا تولّوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النارَ مع الكفار، فقال اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ