29 - وَرَوى أَنَّهُ قَصَدَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ مَعَ هِشَامِ بْنِعَمْرٍو الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُكَ فِي سِرٍّ فَأَخْلِ لِيَ الَْمجْلِسَ فَأَخْرَجَ الْفَضْلُ يَمِيناً مَكْتُوبَةً بِالْعِتْقِ وَالطَّلاقِ وَمَالاً كَفَّارَةً لَهُ وَقَالا لَهُ إِنَّا جِئْنَاكَ لِنَقُولَ كَلِمَةَ حَقٍّ وَصِدْقٍ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الإِمْرَةَ إِمْرَتُكُمْ وَالْحَقَّ حَقُّكُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَالَّذِي نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا عَلَيْهِ ضَمَائِرُنَا وَإِلا نُعْتِقْ مَا نَمْلِكُ وَالنِّسَاءُ طَوَالِقُ وَعَلَيَّ ثَلاثُونَ حِجَّةً رَاجِلاً إِنَّا عَلَى أَنْ نَقْتُلَ الْمَأْمُونَ وَنُخَلِّصَ لَكَ الأَمْرَ حَتَّى يَرْجِعَ الْحَقُّ إِلَيْكَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا وَشَتَمَهُمَا وَلَعَنَهُمَا وَقَالَ لَهُمَا كَفَرْتُمَا النِّعْمَةَ فَلا تَكُونُ لَكُمَا سَلامَةٌ وَلا لِي إِنْ رَضِيتُ بِمَا قُلْتَُما فَلَمَّا سَمِعَ الْفَضْلُ ذَلِكَ مِنْهُ مَعَ هِشَامٍ عَلِمَا أَنَّهُمَا أَخْطَئَا فَقَصَدَا الْمَأْمُونَ بَعْدَ أَنْ قَالا لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ أَرَدْنَا بِمَا فَعَلْنَا أَنْ نُجَرِّبَكَ فَقَالَ لَهُمَا الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ كَذَبْتَُما فَإِنَّ قُلُوبَكُمَا عَلَى مَا أَخْبَرْتُمَانِي إِلا أَنَّكُمَا لَمْ تَجِدَانِي نَحْوَمَا أَرَدْتُمَا فَلَمَّا دَخَلا عَلَى الْمَأْمُونِ قَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا قَصَدْنَا الرِّضَا وَجَرَّبْنَاهُ وَأَرَدْنَا أَنْ نَقِفَ عَلَى مَا يُضْمِرُهُ لَكَ فَقُلْنَا وَقَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ وُفِّقْتَُما فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ قَصَدَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَخْلَيَا الَْمجْلِسَ وَأَعْلَمَهُ مَا قَالا وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنْهُمَا فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَلِمَ أَنَّ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ الصَّادِقُ.