3 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ إِسْحاقَ الطَّالِقانِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عامِرٍ قالَ: حَدَّثَني الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ القَطْعِيُّ قالَ: حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ النَخَّاسُ العَدْلُ قالَ: حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ الخَزَّارُ قالَ: حَدَّثَنـا عَلِىُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِعُمَرَ قالَ: حَدَّثَني عُمَرُ بْنُ واقِدٍ قالَ: أَرْسَلَ إِلى السَّنْدِيُّ بْنُ شاهَكَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَأَنَا بِبَغْدادَ يَسْتَحْضِرُني، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ لِسُوءٍ يُرِيدُهُ بي، قالَ: فَأَوْصَيْتُ عِيالي بِما احْتَجْتُ إِلَيْهِ، وَقُلْتُ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» ثُمَّ رَكِبْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآني مُقْبِلاً قالَ: يا أَبَا حَفْصٍ لَعَلَّنا أَرْعَبْناكَ وَأَفْزَعْناكَ؟! قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: فَلَيْسَ هُناكَ إِلاّ خَيْرٌ، قُلْتُ: فَرَسُولٌ تَبْعَثُهُ إِلى مَنْزِلي يُخْبِرُهُمْ بِخَبَري، فَقالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قالَ: يا أَبَا حَفْصٍ: أَتَدْري لَمْ أَرْسَلْتُ إِلَيكَ؟ فَقُلْتُ: لا، قالَ: أَتَعْرِفُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ؟ قُلْتُ: إِي وَاللَّهِ إِنّي لَأَعْرِفُهُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ صَداقَةٌ مِنْذُ دَهْرٍ، فَقالَ: مَنْ هيهُنا بِبَغْدادٍ تَعْرِفُهُ يُقْبَلُ قَوْلَهُ؟ فَسَمَّيْتُ لَهُ أَقْواماً، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ ماتَ، قالَ: فَبَعَثَ فَجاءَ بِهِمْ كَما جاءَ بي فَقالَ: هَلْ تُعْرِفُونَ قَوْماً يُعْرِفُونَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ؟ فَسَمُّوا لَهُ قَوْماً فَجاءَ بِهِمْ، فَأَصْبَحْنا وَنَحْنُ فِي الدَّارِ نَيِّفٌ و خَمْسُونَ رَجُلاً مِمَّنْ يَعْرِفُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، وَقَدْ صَحِبَهُ.قالَ: ثُمَّ قامَ وَدَخَلَ وَصَلَّيْنا فَخَرَجَ كاتِبُهُ وَمَعَهُ طُومارٌ وَكَتَبَ أَسْماءَنا وَمَنازِلَنا وَأَعْمالَنا حَلانا، ثُمَّ دَخَلَ إِلى السَّنْدِيِّ، قالَ: فَخَرَجَ السَّنْدِيُّ فَضَرَبَ يَدِهُ إِلَىَ، فَقالَ لي: قُمْ يا أَبَا حَفْصٍ، فَنَهَضْتُ وَنَهَضَ أَصْحابُنا وَدَخَلْنا، فَقالَ لي: يا أَبَا حَفْصٍ اكْشِفِ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، فَكَشَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ مَيِّتاً، فَبَكَيْتُ وَاسْتَرْجَعْتُ. ثُمَّ قالَ لِلْقَوْمِ: انظُرُوا إِلَيْهِ، فَدَنا واحِدٌ بَعْدَ واحِدٍ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: تَشْهَدُونَ كُلُّكُمْ أَنَّ هذا مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ؟ قالَ: قُلْنا: نَعَمْ نَشْهَدُ أَنَّهُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، ثُمَّ قالَ: يا غُلامُ اطْرَحْ عَلَى عَوْرَتِهِ مِنْدِيلاً وَأكْشِفْهُ، قالَ: فَفَعَلَ، قالَ: أَتَرَونَ بِهِ أَثَراً تُنْكِرُونَهُ؟ فَقُلْنا: لا ما نَرى بِهِ شَيْئاً لا نَراهُ إِلاّ مَيِّتاً، قالَ: فَلا تَبْرَحُوا حَتّى تُغَسِّلُـوهُ وَتُكَفِّنُـوهُ [وَتَدَفَّنُـوهُ] .قالَ: فَلَمْ نَبْرَحْ حَتّى غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَحُمِلَ [إِلى المُصَلّى] ، فَصَلّى عَلَيْهِ السَّنْدِيُّ بْنِ شاهَكَ وَدَفَنَّاهُ وَرَجَعْنا.وَكانَ عُمَرُ بْنُ واقِدٍ يَقُولُ: ما أَحَدٌ هُوَأَعْلَمُ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، مِنِّي، كَيْفَ يَقُولُونَ: أَنَّهُ حَىٌّ وَأَنَا دَفَنْتُهُ.