35 - حَدَّثَنا أَبي؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الوَلِيدِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالا: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه؛ وَعَبْدُ اللَّهُ بْنِ جَعْفَرٍ الحِمْيَريُّ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى العَطَّار، وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً قالُوا: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبي عَبْدِ اللَّهِ البَرْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو هاشِمٍ داوُدُ بْنُ القاسِم الجَعْفَرِيُّ، عَنْ أَبي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الثَّانِيعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ ذاتِ يَوْمٍ وَمَعَهُ الحَسَنُ بْنُ عَلِىِعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَسَلْمان الفارسيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ مُتَّكِيٌّ عَلَى يَدِ سَلْمان، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الحَرام إِذْ أَقْبَلْ رَجُلٌ حَسَنُ الهِيْئَةِ وَاللِّباس، فَسَلِّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَس، ثُمَّ قالَ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَسأَلُكَ عَنْ ثَلاثِ مَسائِلَ، إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتَ أَن القَوْمَ قَدْ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ ما أَقْضي عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَيسوا بِمَأمُونِينَ فِي دُنْياهُمْ وَلا فِي آخِرَتِهِمْ، وَإِنْ تَكُنْ الاُخْرى عَلِمْتُ أَنَّكَ وَهُمْ شَرْعٌ سَواءٌ، فَقالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنين عَلَيْهِ السَّلامُ: سَلْنِي عَمَّا بَدالَكَ، فَقالَ، أَخْبَرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذا نامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ؟ وَعَنِ الرَّجُل كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسى؟ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وُلْدِه الأَعْمامَ وَالأَخْوال فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلى أَبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ عَلِىٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَقالَ: يا أَبَا مُحَمَّدٍ أَجِبْهُ.فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَمَّا ما سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الإِنْسان إِذا نامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ، فَإِنَّ رُوحُهُ مُتِعَلِّقَةٌ بِالرِّيحِ وَالرِّيحُ مُتِعَلِّقَةٌ بِالْهَواءِ إِلى وَقْتِ ما يَتَحَرَّكُ صاحِبُها لِلْيَقْظَةِ، فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ تَعالى بِرَدِّ الرُّوحُ عَلَى صاحِبِها جَذَبَتْ تِلْكَ الرُّوحُ الرِّيحَ وَجَذَبَتْ تِلْكَ الرِّيحُ الهَواءَ، فَرَجَعَتِ الرُّوحُ فَاُسْكِنَتْ فِي بَدَن صاحِبِها وَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صاحِبِها، جَذَبَ الهَواءُ الرِّيحَ، وَجَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحُ، فَلَمْ تُرَدَّ عَلَى صاحِبِها إِلى وَقْتِ ما يُبْعَثُ.وَأمَّا ما ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الذِّكْرِ وَالنِّسْيانِ، فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلَ فِي حُقٍّ وَعَلَى الحُقِّ طَبَقٌ، فَإِنْ صَلَّى الرَّجُلُ عِنْدَ ذلِكَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلاة تامَّةً، انْكَشَفَ ذلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذلِكَ الحَقِّ، فَأَضاءَ القَلْبُ وَذَكَرَ الرَّجُلُ ما كانَ نَسِيَ، فَإِنْ [هُوَ] لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَوْ نَقَصَ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيْهِم، انْطَبَقَ ذلِكَ الطَّبَقُ عَلَى ذلِكَ الحَقِّ، فَأَظْلَمَ القَلْبَ وَنَسِيَ الرَّجُلُ ما كانَ ذَكَرَهُ.و أَمَّا ما ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ المَوْلُودِ الَّذِي يُشْبِهُ أَعْمامَهُ و أَخْوالَهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذا أَتى أَهْلَهُ فَجامَعَها بِقَلْبِ ساكِنٍ وَعُرُوق هادِئَةٍ وَبَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ فاستكنت تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمَ خَرَجَ الوَلَد يُشْبِهُ أَباهُ وَاُمُّهُ وَإِن هُوَأَتاها بِقَلْبِ غَيْرِ ساكِن وَعُرُوق غَيْرِ هادِئَة وَبَدَن مُضْطَرِبٍ اضْطَرَبْتُ النُّطْفَةُ فَوَقَعَتْ فِي حالِ اضْطَرابِها عَلى بَعْضِ العُرُوقِ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْق مِنْ عُرُوقِ الأَعْمامِ أَشْبَهَ الوَلَدُ أَعْمامَهُ ؛وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الأَخْوالِ أَشْبَهُ الوَلَدُ أَخْوالَهُ.فَقالَ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ أَن لا إِلهَ إِلاّ اللَّهِ وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِها، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَـدُ بِذلـِكَ وَأَشْهَـدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِـهِ وَالْقائِمُ بِحُجَّتِهِ - وَأَشارَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنينعَلَيْهِ السَّلامُ - وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِها، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَالقائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدك - وَأَشارَ إِلى الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ - وَأَشْهَدُ أَنَّ الحُسَيْنَ بْنِ عَلِى وَصِيُّ أَبِيكَ، وَالقائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَكَ، وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن أَنَّهُ القائِمُ بِأَمْرِ الحُسَيْنِ بَعْدَهُ، وَأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ القائِمُ بِأَمْرِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ بَعْدَهُ، وَأَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ القائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ، وَأَشْهَدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ القائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِىِّ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ القائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ أَنَّهُ القائِمُ بِأَمْرِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى، وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ الْقائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ، وَأَشْهَدُ عَلَى الحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ أَنَّهُ الْقائِمُ بِأَمْرِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ لا يُكَنِّي وَلا يُسَمّى حَتّى يَظْهَرَ فِي الأَرْضِ أَمْرُهُ فَيَمْلَأَها عَدْلاً كَما مُلِئَتْ جَوْراً، أَنَّهُ الْقائِمُ بِأَمْرِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، ثُمَّ قامَ وَمَضى.فَقالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّبَعَهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصُدُ؟ فَخَرَجَ الحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي أَثَرِهِ، قالَ: فَما كانَ إِلاّ أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ فَما دَرْيَتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنَ أَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَرَجَعْتُ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنين عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَعْلَمْتُهُ، فَقالَ: يـاأَبَا مُحَمَّدٍ أَتَعْرِفُهُ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ تَعالى وَرَسُولُهُ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ أَعْلَمُ. فَقالَ: هُوَالخِضْرُ عَلَيْهِ السَّلامُ.