19 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّاب، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيَّ، عَنْ صالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّـلامُ قالَ لَمّا هَلَكَ أَبُو بَكْرِ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَجَعَ عُمَرُ إِلى الْمَسْجِدِ فَقَعَدَ فَدَخَلَ عَلَيْهِرَجُلٌ، فَقالَ: يا أَمِيرِ الْمُؤْمِنين إِنّي رَجُلٌ مِنَ اليَهُودٍ، وَأَنَا عَلاَّمَتُهُمْ وَقَدْ أَرَدْتُ أَن أَسأَلَكَ عَنْ مَسائِلَ، إِنْ أَجَبْتَنِي فِيها أَسْلَمْتُ، قالَ: ما هِيَ؟ قالَ: ثَلاثٌ وَثَلاثٌ وَواحِدَة، فَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتُكَ، وَإِنْ كانَ فِي قَوْمَك أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْك فَأَرشِدْنِي إِلَيْهِ، قالَ: عَلَيْكَ بِذلِكَ الشابَّ - يَعْنِي عَلِىَّ بْنِ أَبِي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ - فَأَتى عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ فَسَأَلَهُ، فَقالَ لَهُ: لِمَ قُلْتَ ثَلاثاً وَثَلاثاً وَواحِدَةً، أَلاّ قُلْتَ سَبْعاً؟ قالَ: أَنَا إِذاً لَجاهِلَ إِنْ لَمْ تُجِبْنِي فِي الثَّلاثِ اكْتَفَيْتُ، قالَ: فَإِنْ أَجَبْتُكَ تُسْلِمُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: سَلْ، قالَ: أَسأَلُكَ عَنْ أَوَّل حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَأَوَّل عَيْنٍ نَبَعَتْ وَأَوَّلَ شَجَرَةِ نَبِتَتْ؟ قالَ يا يَهُودِيُّ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَوَّل حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الأَرْض الْحَجَرُ الَّذِي فِي بَيْتِ المُقَدَّس وَكَذَبْتُمْ هُوَالْحَجَرُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ آدَمُ مِنَ الجَنَّة، قالَ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هارُونَ وَإِمْلاءِ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، قالَ: وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَوَّلَ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْض العَيْنُ الَّتِي فِي بَيْتِ المُقَدَّس وَكَذَبْتُمْ، هِيَ عَيْنُ الحَياة الَّتِي غَسَلَ فِيها يُوشَعُ بْنُ نُونٍ السَّمَكَةَ وَالعَيْنُ الَّتِي شَرِبَ مِنْها الخِضْر وَلَيْسَ يَشْرَبُ مِنْها أَحَدٌ إِلاَّ حَيِيَ، قالَ: صَدَقْتَ، وَاللَّه إِنَّهُ لَبِخَطِّ هارُون وَإِمْلاءِ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قالَ: وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَوَّل شَجَرَةٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْض الزَّيْتُون وَكَذَبْتُمْ هِيَ العَجْوَةُ الَّتِي نَزَلَ بِها آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الجَنَّةِ مَعَهُ، قالَ: صَدَقْتَ، وَاللَّه إِنَّهُ لَبِخَطِّ هارُون وَإِمْلاءِ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ.قالَ: وَالثَّلاثُ الاُخْرى كَمْ لِهذِهِ الاُمَّةِ مِنْ إمامِ هُدىً لا يَضُرُّهُمْ خِذْلانُ مِنْ خُذْ لَهُمْ؟ قالَ: اثْنا عَشَر إِماماً، قالَ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هارُونَ وَإِمْلاءِ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، قالَ: فَأَين يَسْكُنُ نَبِيُّكُمْ فِي الجَنَّة؟ قالَ: فِي أَعْلاها دَرَجَةً وَأَشْرَفِها مَكاناً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ، قالَ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هارُونَ وَإِمْلاءِ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، قالَ: فَمَنْ يُنْزِلُ مَعَهُ فِى منْزِلِهِ؟ قالَ: اثْنا عَشَر إِماماً، قالَ: صَدَقْتَ وَاللَّه إِنَّهُ لَبِخَطِّ هارُونَ وَإِمْلاءِ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ.ثُمَّ قالَ: السَّابِعَة فَأَسْأَلُكَ كَمْ يَعِيشُ وَصِيِّه بَعْدَهُ؟ قالَ: ثَلاثِينَ سِنَةً، قالَ: ثُمَّ ماذا؟ يَمُوتُ أَوْيُقْتَلُ؟ قالَ: يُقْتَلُ وَيُضْرِبُ عَلَى قَرْنِهِ فَتُخْضَبُ لِحْيَتُهُ، قالَ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هارُون وَإِمْلاءِ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ.وَلِهذَا الْحَدِيث طُرُق اُخَر قَدْ أَخْرَجْتُها فِي كِتاب كَمالِ الدِّين وَتَمامِ النِّعْمَةِ فِي إِثْباتِ الغَيْبَة وَكَشْفِ الحَيْرَة.