29 - نَصُّ آخَرُ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذانيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنِ إِبراهِيمَ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَنانٍ قالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبي الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ أَن يُحْمَلَ إِلى العَراقِ بِسَنَّةٍ وَعَلِيٌّ ابْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ لي: يا مُحَمَّدُ! فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ، قالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هذِهِ السَّنَّةِ حَرَكَةٌ فَلا تَجْزَعْ مِنْها، ثُمَّ أَطْرَقَ وَنَكَتَ بِيَدِهِ فِي الأَرْضِ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَىَّ وَهُوَ يَقُولُ: «وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِين وَيَفْعَلُ اللَّه ما يَشاءَ» قُلْتُ: وَما ذاكَ جُعِلْتُ فِداكَ؟ قالَ: مَنْ ظَلَمَ ابْنِي هذا حَقُّهُ وَجَحَدَ إِمامَتَهُ مِنْ بَعْدي، كانَ كَمَنْ ظَلَمَ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ حَقَّهُ وَجَحَدَ إِمامَتَهُ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ نَعى إِلَىَّ نَفْسَهِ، وَدَلَّ عَلَى ابْنِهِ، فَقُلْتُ: [وَاللَّهِ لَئِنْ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِي لَاُسَلِّمَنَّ إِلَيْهِ حَقَّهُ، و لَاُقِرَّنِّ لَهُ بِالإِمامَة وَ] أَشْهَدُ أَنَّهُ مِنْ بَعْدِكَ حُجَّةُ اللَّهِ تَعالى عَلَى خَلْقِهِ وَالدَّاعِي إِلى دِينِهِ، فقالَ لِي: يا مُحَمَّد يَمُدُّ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ وَتَدْعُو إِلى إِمامَتِهِ وَإِمامَةِ مَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ: مَنْ ذاكَ جُعِلْتُ فِداكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ ابْنُهُ، قـالَ: قُـلْتُ: فَالرِّضـا وَالتَّسْـلِيمُ، قـالَ: نَعَمْ، كَذلِكَ وَجَدْتُكَ في كِتاب أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ عليهالسلام. أَمَّا إِنَّكَ فِي شِيعَتِنَا أَبْيَنُ مِنَ البَرْقِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْماء ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، إِنَّ المُفَضَّل كانَ اُنْسِي وَمُسْتَراحِي وَأَنْتَ اُنْسُهُما وَمُسْتَراحُهُما، حَرام عَلَى النَّارِ أَنْ تَمُسَّكَ أَبَداً.