27-9 اطرحوا سوء الظن بينكم، فإن الله عز وجل نهى عن ذلكأنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي وسبطي على الحوض، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا، فان لكل أهل بيت نجيبا ولنا شفاعة، ولاهل مودتنا شفاعة، فتنافسوا في لقائنا على الحوض، فانا نذود عنه أعداءنا ونسقي منه أحباءنا وأولياءناومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا. حوضنا مترع فيه مثعبان ينصبان من الجنة: أحدهما من تسنيم، والآخر من معين، على حافتيه الزعفران، وحصاه اللؤلؤ والياقوت، وهو الكوثرإن الامور إلى الله عز وجل ليست إلى العباد، ولو كانت العباد ما كانوا ليختاروا علينا أحدا، ولكن الله يختص برحمته من يشاء، فاحمدوا الله على ما اختصكم به من بادي النعم، على طيب الولادةكل عين يوم القيامة باكية، وكل عين يوم القيامة ساهرة، إلا عين من اختصه الله بكرامته، وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمد عليهم السلامشيعتنا بمنزلة النحل، لو يعلم الناس ما في أجوافها لاكلوهالا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجتهإذا انتبه أحدكم من نومه فليقل: "لا إله إلا الله الحليم الكريم الحي القيوم، وهو على كل شيء قدير، سبحان رب النبيين وإله المرسلين و[سبحان] رب السموات السبع وما فيهن ورب الارضين السبع وما فيهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين ."فاذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم: "حسبي الله حسبي الرب من العباد، حسبي الذي هو حسبي منذ كنت، حسبي الله ونعم الوكيل ."وإذا قام أحدكم من الليل فلينظر إلى أكناف السماء وليقرأ: " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لايَاتٍ لأُِولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194 )."الاطلاع في بئر زمزم يذهب الداء، فاشربوا من مائها مما يلي الركن الذي فيه الحجر الاسود، فإن تحت الحجر أربعة أنهار من الجنة: الفرات والنيل وسيحان وجيحان، وهما نهرانلا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفيء أمر الله عز وجل، فان مات في ذلك كان معينا لعدونا في حبس حقوقنا والاشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهليةذكرنا أهل البيت شفاء من العلل والاسقام ووسواس الريب، وجهتنا رضا الرب عز وجل. والآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس. والمنتظر لامرنا كالمتشحظ بدمه في سبيل اللهمن شهدنا في حربنا أو سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبه الله على منخريه في النار