27-8 مضغ اللبان يذيب البلغموابدؤوا بالملح في أول طعامكم، فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب. من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلا الله عز وجلصبوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنه يسكن حرهاصوموا ثلاثة أيام في كل شهر، فهي تعدل صوم الدهر، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء، لان الله عز وجل خلق جهنم يوم الاربعاءإذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "اللهم بارك لامتي في بكورها يوم الخميس." وليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر آل عمران، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه، وأم الكتاب، فإن فيها قضاء لحوائج الدنيا والآخرةعليكم بالصفيق من الثياب، فإنه من رق ثوبه رق دينهلا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشفتوبوا إلى الله عز وجل وادخلوا في محبته، فان الله عز وجل يحب التوابين ويحب المتطهرين، والمؤمن توابإذا قال المؤمن لاخيه: "اف" انقطع ما بينهما، فاذا قال له: "أنت كافر: كفر أحدهماوإذا اتهمه انماث الاسلام في قلبه كما ينماث الملح في الماءباب التوبة مفتوح لمن أرادها، فتوبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكموأوفوا بالعهد إذا عاهدتم، فما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوهاإن الله ليس بظلام للعبيد. ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء والانابة لم تزل. ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله عز وجل بصدق من نياتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا لاصلح الله لهم كل فاسد ولرد عليهم كل صالحوإذا ضاق المسلم فلا يشكون ربه عز وجل، وليشتك إلى ربه الذي بيده مقاليد الامور وتدبيرهافي كل امرئ واحدة من ثلاث: الطيرة والكبر والتمني، فاذا تطير أحدكم فليمض على طيرته وليذكر الله عز وجل. وإذا خشى الكبر فليأكل مع عبده وخادمه وليحلب الشاة، وإذا تمنى فليسأل الله عز وجل ويبتهل إليه ولا ينازعه نفسه إلى الاثمخالطوا الناس بما يعرفون، ودعوهم مما ينكرون، ولا تحملوهم على أنفسكم وعليناإن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد قد امتحن الله قلبه للايمانإذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوذ بالله وليقل: "آمنت بالله وبرسوله مخلصا له الدين ."إذا كسى الله عز وجل مؤمنا ثوبا جديدا فليتوضأ وليصل ركعتين يقرأ فيهما أم الكتاب وآية الكرسي وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، ثم ليحمد الله الذي ستر عورته وزينه في الناس وليكثر من قول "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." فإنه لا يعصي الله فيه، وله بكل سلك فيه ملك يقدس له ويستغفر له ويترحم عليه