5ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعِيسَى شَلَقَانُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَابْتَدَأَنَا فَقَالَ عَجَباً لاقْوَامٍ يَدَّعُونَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ قَطُّ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لله الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ وَفَاطِرِهِمْ عَلَى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ وَبِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِهِ وَبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لا شِبْهَ لَهُ الْمُسْتَشْهِدِ بِآيَاتِهِ عَلَى قُدْرَتِهِ الْمُمْتَنِعَةِ مِنَ الصِّفَاتِ ذَاتُهُ وَمِنَ الابْصَارِ رُؤْيَتُهُ وَمِنَ الاوْهَامِ الاحَاطَةُ بِهِ لا أَمَدَ لِكَوْنِهِ وَلا غَايَةَ لِبَقَائِهِ لا تَشْمُلُهُ الْمَشَاعِرُ وَلا تَحْجُبُهُ الْحُجُبُ وَالْحِجَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ خَلْقُهُ إِيَّاهُمْ لامْتِنَاعِهِ مِمَّا يُمْكِنُ فِي ذَوَاتِهِمْ وَلامْكَانٍ مِمَّا يَمْتَنِعُ مِنْهُ وَلافْتِرَاقِ الصَّانِعِ مِنَ الْمَصْنُوعِ وَالْحَادِّ مِنَ الْمَحْدُودِ وَالرَّبِّ مِنَ الْمَرْبُوبِ الْوَاحِدُ بِلا تَأْوِيلِ عَدَدٍ وَالْخَالِقُ لا بِمَعْنَى حَرَكَةٍ وَالْبَصِيرُ لا بِأَدَاةٍ وَالسَّمِيعُ لا بِتَفْرِيقِ آلَةٍ وَالشَّاهِدُ لا بِمُمَاسَّةٍ وَالْبَاطِنُ لا بِاجْتِنَانٍ وَالظَّاهِرُ الْبَائِنُ لا بِتَرَاخِي مَسَافَةٍ أَزَلُهُ نُهْيَةٌ لِمَجَاوِلِ الافْكَارِ وَدَوَامُهُ رَدْعٌ لِطَامِحَاتِ الْعُقُولِ قَدْ حَسَرَ كُنْهُهُ نَوَافِذَ الابْصَارِ وَقَمَعَ وُجُودُهُ جَوَائِلَ الاوْهَامِ فَمَنْ وَصَفَ الله فَقَدْ حَدَّهُ وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَمَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ وَمَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ غَيَّاهُ وَمَنْ قَالَ عَلامَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ وَمَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ.