فليس بمناف لما قلناه من ان البول لا بد من غسله لشيئين، أحدهما: انه يجوز أن يكون ذلك مختصا بحال لم يكن فيها واجدا للماء فجاز له حينئذ الاقتصار على الاحجار، والثاني: انه ليس في الخبر انه قال: يجوز له استباحة الصلاة بذلك وإن لم يغسله، وإنما قال: ليس بأس بذلك البلل الذي يخرج بعد الاستبراء وذلك صحيح على انه يحتمل أن يكون البلل الذي خرج منه بعد الاستبراء هو الودي لانه معتاد من ذلك وهو لا ينقض الوضوء عندنا. ثم قال أيده الله تعالى:( ومن بال فعليه غسل مخرج البول دون غيره، وكذلك الجنب يغسل ذكره وليس عليه استنجاء مفرد لان غسل ظاهر جميع جسده يأتي على كل موضع يصل الماء منه إليه). يدل على ذلك: