قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: ذكر زين العابدين عليه السلام لجعفر الكذاب دلالة في إخباره بما يقع منه، وقد روي مثل ذلك عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أنه لم يُسَرَّ به لما وُلِد، وأنه أخبرنا بأنه سيُضِلُّ خلقاً كثيراً، وكل ذلك دلالة له عليه السلام أيضاً، لأنه لا دلالة على الإمامة أعظم من الإخبار بما يكون قبل أن يكون، كما كان مثل ذلك دلالة لعيسى ابن مريم عليه السلام على نبوته، إذ أنبأ الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، وكما كان النبي ص حين قال أبو سفيان في نفسه: من فعل مثل ما فعلتُ، جئتُ فدفعتُ يدي في يده، ألا كنتُ أجمع عليه الجموع من الأحابيش وكنانة فكنت ألقاه بهم، فلعلّي كنتُ أدفعه، فناداه النبي ص من خيمته فقال: إذاً كان الله يجزيك يا أبا سفيان، وذلك دلالة له عليه السلام كدلالة عيسى ابن مريم عليه السلام، وكل من أخبر من الأئمة عليهم السلام بمثل ذلك فهي دلالة تدل الناس على أنه إمام مفترض الطاعة من الله تبارك وتعالى. حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن الفرات قال: أخبرنا صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن زياد عن أمه فاطمة بنت محمد بن الهيثم المعروف بابن سيابة، قالت: كنتُ في دار أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في الوقت الذي وُلِد فيه جعفر، فرأيتُ أهل الدار قد سُرّوا به، فصرتُ إلى أبي الحسن عليه السلام فلم أره مسروراً بذلك، فقلت له: يا سيدي، ما لي أراك غير مسرور بهذا المولود؟ فقال عليه السلام: يهون عليك أمره، فإنه سيُضِلُّ خلقاً كثيراً.
الشرح #1
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: ذكر زين العابدين عليه السلام لجعفر الكذاب دلالة في إخباره بما يقع منه، وقد روي مثل ذلك عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أنه لم يُسَرَّ به لما وُلِد، وأنه أخبرنا بأنه سيُضِلُّ خلقاً كثيراً، وكل ذلك دلالة له عليه السلام أيضاً، لأنه لا دلالة على الإمامة أعظم من الإخبار بما يكون قبل أن يكون، كما كان مثل ذلك دلالة لعيسى ابن مريم عليه السلام على نبوته، إذ أنبأ الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، وكما كان النبي ص حين قال أبو سفيان في نفسه: من فعل مثل ما فعلتُ، جئتُ فدفعتُ يدي في يده، ألا كنتُ أجمع عليه الجموع من الأحابيش وكنانة فكنت ألقاه بهم، فلعلّي كنتُ أدفعه، فناداه النبي ص من خيمته فقال: إذاً كان الله يجزيك يا أبا سفيان، وذلك دلالة له عليه السلام كدلالة عيسى ابن مريم عليه السلام، وكل من أخبر من الأئمة عليهم السلام بمثل ذلك فهي دلالة تدل الناس على أنه إمام مفترض الطاعة من الله تبارك وتعالى. حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن الفرات قال: أخبرنا صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن زياد عن أمه فاطمة بنت محمد بن الهيثم المعروف بابن سيابة، قالت: كنتُ في دار أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في الوقت الذي وُلِد فيه جعفر، فرأيتُ أهل الدار قد سُرّوا به، فصرتُ إلى أبي الحسن عليه السلام فلم أره مسروراً بذلك، فقلت له: يا سيدي، ما لي أراك غير مسرور بهذا المولود؟ فقال عليه السلام: يهون عليك أمره، فإنه سيُضِلُّ خلقاً كثيراً.