ما أخبر به الحسين بن علي عليهما السلام من وقوع الغيبة

كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 30

كمال الدين وتمام النعمة

الكتاب 2, الباب 30

ما أخبر به الحسين بن علي عليهما السلام من وقوع الغيبة
14 حديثًا · شرح واحد
الحديث 1

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُ‌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع‌ فِي التَّاسِعِ مِنْ وُلْدِي سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام وَ هُوَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ.

الحديث 2

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُعَاذِيُ‌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ‌ قَائِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ وَ هُوَ الَّذِي يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ وَ هُوَ حَيٌّ.

الحديث 3

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‌ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ الْإِمَامُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ يُحْيِي اللَّهُ‌ بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ يُظْهِرُ بِهِ دِيْنَ الْحَقِ‌ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‌ لَهُ غَيْبَةٌ يَرْتَدُّ فِيهَا أَقْوَامٌ وَ يَثْبُتُ فِيهَا عَلَى الدِّينِ آخَرُونَ فَيُؤْذَوْنَ وَ يُقَالُ لَهُمْ‌ مَتى‌ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‌ أَمَا إِنَّ الصَّابِرَ فِي غَيْبَتِهِ عَلَى الْأَذَى وَ التَّكْذِيبِ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص.

الحديث 4

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَحْوَلُ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَّادٌ الْمُقْرِي عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ‌ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولُ‌ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً كَذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ.

الحديث 5

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْدَانُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى الْخَشَّابِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ صَاحِبُ الْأَمْرِ الطَّرِيدُ الشَّرِيدُ الْمَوْتُورُ بِأَبِيهِ الْمُكَنَّى بِعَمِّهِ‌ يَضَعُ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ.

الحديث 1

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ‌ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ أَرْوَاحاً فِي ضِيَاءِ نُورِهِ يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهَادِيَةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع.

الحديث 2

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الصُّوفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى‌ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِالَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ وَ أَوْجَبَ عَلَى عِبَادِهِ الِاقْتِدَاءَ بِهِمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي يَا كَنْكَرُ إِنَّ أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَئِمَّةً لِلنَّاسِ وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ابْنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْنَا ثُمَّ سَكَتَ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي رُوِيَ لَنَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى عِبَادِهِ فَمَنِ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَكَ قَالَ ابْنِي مُحَمَّدٌ وَ اسْمُهُ فِي التَّوْرَاةِ بَاقِرٌ يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً هُوَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدِي وَ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ جَعْفَرٌ وَ اسْمُهُ عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ الصَّادِقُ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فَكَيْفَ صَارَ اسْمُهُ الصَّادِقَ وَ كُلُّكُمْ صَادِقُونَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِذَا وُلِدَ ابْنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَسَمُّوهُ الصَّادِقَ فَإِنَّ لِلْخَامِسِ مِنْ وُلْدِهِ وَلَداً اسْمُهُ جَعْفَرٌ يَدَّعِي الْإِمَامَةَ اجْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ كَذِباً عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُدَّعِي لِمَا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ الْمُخَالِفُ عَلَى أَبِيهِ وَ الْحَاسِدُ لِأَخِيهِ ذَلِكَ الَّذِي يَرُومُ كَشْفَ سَتْرِ اللَّهِ عِنْدَ غَيْبَةِ وَلِيِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَ‌ بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ كَأَنِّي بِجَعْفَرٍ الْكَذَّابِ وَ قَدْ حَمَلَ طَاغِيَةَ زَمَانِهِ عَلَى تَفْتِيشِ أَمْرِ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْمُغَيَّبِ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ التَّوْكِيلِ بِحَرَمِ أَبِيهِ جَهْلًا مِنْهُ بِوِلَادَتِهِ وَ حِرْصاً مِنْهُ عَلَى قَتْلِهِ إِنْ ظَفِرَ بِهِ وَ طَمَعاً فِي مِيرَاثِهِ حَتَّى يَأْخُذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ فَقَالَ إِي وَ رَبِّي إِنَّ ذَلِكَ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَنَا فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْمِحَنِ الَّتِي تَجْرِي عَلَيْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ تَمْتَدُّ الْغَيْبَةُ بِوَلِيِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ أَوْصِيَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ يَا أَبَا خَالِدٍ إِنَّ أَهْلَ زَمَانِ غَيْبَتِهِ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِ وَ الْمُنْتَظِرِينَ لِظُهُورِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ وَ الْأَفْهَامِ وَ الْمَعْرِفَةِ مَا صَارَتْ بِهِ الْغَيْبَةُ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمُشَاهَدَةِ وَ جَعَلَهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِينَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِالسَّيْفِ أُولَئِكَ الْمُخْلَصُونَ حَقّاً وَ شِيعَتُنَا صِدْقاً وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سِرّاً وَ جَهْراً وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنْ أَعْظَمِ الْفَرَجِ. و حدثنا بهذا الحديث علي بن أحمد بن موسى و محمد بن أحمد الشيباني‌ و علي بن عبد الله الوراق عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الأدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه عن صفوان عن إبراهيم بن أبي زياد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين ع‌.

الشرح 1

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: ذكر زين العابدين عليه السلام لجعفر الكذاب دلالة في إخباره بما يقع منه، وقد روي مثل ذلك عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أنه لم يُسَرَّ به لما وُلِد، وأنه أخبرنا بأنه سيُضِلُّ خلقاً كثيراً، وكل ذلك دلالة له عليه السلام أيضاً، لأنه لا دلالة على الإمامة أعظم من الإخبار بما يكون قبل أن يكون، كما كان مثل ذلك دلالة لعيسى ابن مريم عليه السلام على نبوته، إذ أنبأ الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، وكما كان النبي ص حين قال أبو سفيان في نفسه: من فعل مثل ما فعلتُ، جئتُ فدفعتُ يدي في يده، ألا كنتُ أجمع عليه الجموع من الأحابيش وكنانة فكنت ألقاه بهم، فلعلّي كنتُ أدفعه، فناداه النبي ص من خيمته فقال: إذاً كان الله يجزيك يا أبا سفيان، وذلك دلالة له عليه السلام كدلالة عيسى ابن مريم عليه السلام، وكل من أخبر من الأئمة عليهم السلام بمثل ذلك فهي دلالة تدل الناس على أنه إمام مفترض الطاعة من الله تبارك وتعالى. حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن الفرات قال: أخبرنا صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن زياد عن أمه فاطمة بنت محمد بن الهيثم المعروف بابن سيابة، قالت: كنتُ في دار أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في الوقت الذي وُلِد فيه جعفر، فرأيتُ أهل الدار قد سُرّوا به، فصرتُ إلى أبي الحسن عليه السلام فلم أره مسروراً بذلك، فقلت له: يا سيدي، ما لي أراك غير مسرور بهذا المولود؟ فقال عليه السلام: يهون عليك أمره، فإنه سيُضِلُّ خلقاً كثيراً.

الحديث 3

حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‌ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الْكِلَابِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ‌ فِي الْقَائِمِ مِنَّا سُنَنٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سُنَّةٌ مِنْ أَبِينَا آدَمَ عليه السلام وَ سُنَّةٌ مِنْ نُوحٍ وَ سُنَّةٌ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ عِيسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ أَيُّوبَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ ص فَأَمَّا مِنْ آدَمَ وَ نُوحٍ فَطُولُ الْعُمُرِ وَ أَمَّا مِنْ إِبْرَاهِيمَ فَخَفَاءُ الْوِلَادَةِ وَ اعْتِزَالُ النَّاسِ وَ أَمَّا مِنْ مُوسَى فَالْخَوْفُ وَ الْغَيْبَةُ وَ أَمَّا مِنْ عِيسَى فَاخْتِلَافُ النَّاسِ فِيهِ وَ أَمَّا مِنْ أَيُّوبَ فَالْفَرَجُ بَعْدَ الْبَلْوَى وَ أَمَّا مِنْ مُحَمَّدٍ ص فَالْخُرُوجُ بِالسَّيْفِ.

الحديث 4

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ‌ فِي الْقَائِمِ سُنَّةٌ مِنْ نُوحٍ وَ هُوَ طُولُ الْعُمُرِ.

الحديث 5

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ‌ فِي الْقَائِمِ سُنَّةٌ مِنْ نُوحٍ وَ هُوَ طُولُ الْعُمُرِ.

الحديث 6

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ ع‌ الْقَائِمُ مِنَّا تَخْفَى وِلَادَتُهُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لَمْ يُولَدْ بَعْدُ لِيَخْرُجَ حِينَ يَخْرُجُ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ.

الحديث 7

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِسْطَامِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ ع‌ مَنْ ثَبَتَ عَلَى مُوَالاتِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ.

الحديث 8

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‌ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‌ وَ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‌ وَ الْإِمَامَةُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى أَمَّا الْأُولَى فَسِتَّةُ أَيَّامٍ أَوْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ سِتُّ سِنِينَ‌ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَيَطُولُ أَمَدُهَا حَتَّى يَرْجِعَ‌ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ أَكْثَرُ مَنْ يَقُولُ بِهِ فَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ قَوِيَ يَقِينُهُ وَ صَحَّتْ مَعْرِفَتُهُ وَ لَمْ يَجِدْ فِي نَفْسِهِ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْنَا وَ سَلَّمَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

الحديث 9

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع‌ إِنَّ دِينَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‌ لَا يُصَابُ بِالْعُقُولِ النَّاقِصَةِ وَ الْآرَاءِ الْبَاطِلَةِ وَ الْمَقَايِيسِ الْفَاسِدَةِ وَ لَا يُصَابُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ فَمَنْ سَلَّمَ لَنَا سَلِمَ وَ مَنِ اقْتَدَى بِنَا هُدِيَ وَ مَنْ كَانَ يَعْمَلُ بِالْقِيَاسِ وَ الرَّأْيِ هَلَكَ وَ مَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ شَيْئاً مِمَّا نَقُولُهُ أَوْ نَقْضِي بِهِ حَرَجاً كَفَرَ بِالَّذِي أَنْزَلَ السَّبْعَ الْمَثَانِيَ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ.