فأما ما حكي عن ابن أبي غانم رحمه الله فلم يرد الرجل بقوله عندنا يثبت إمامة جعفر و إنما أراد أن يعلم السائل أن أهل هذه البيت لم يفنوا حتى لا يوجد منهم أحدا. وأما قوله و كل مطاع معبود فهو خطأ عظيم لأنا لا نعرف معبودا إلا الله و نحن نطيع رسول الله ص و لا نعبده. وأما قوله نختم الآن هذا الكتاب بأن نقول إنما نناظر و نخاطب من قد سبق منه الإجماع بأنه لا بد من إمام قائم من أهل هذه البيت تجب به حجة الله إلى قوله و صح أن في ذلك البيت سراجا و لا حاجة بنا إلى دخوله- فنحن وفقك الله لا نخالفه و أنه لا بد من إمام قائم من أهل هذا البيت تجب به حجة الله وإنما نخالفه في كيفية قيامه و ظهوره و غيبته.
و أما ما مثل به من البيت و السراج فهو منى و قد قيل إن المنى رأس أموال المفاليس و لكنا نضرب مثلا على الحقيقة لا نميل فيه على خصم و لا نحيف فيه على ضد بل نقصد فيه الصواب فنقول كنا و من خالفنا قد أجمعنا على أن فلانا مضى و له ولدان و له دار و أن الدار يستحقها منهما من قدر على أن يحمل بإحدى يديه ألف رطل و أن الدار لا تزال في يدي عقب الحامل إلى يوم القيامة و نعلم أن أحدهما يحمل و الآخر يعجز ثم احتجنا أن نعلم من الحامل منهما فقصدنا مكانهما لمعرفة ذلك فعاق عنهما عائق منع عن مشاهدتهما غير أنا رأينا جماعات كثيرة في بلدان نائية متباعدة بعضها عن بعض يشهدون أنهم رأوا أن الأكبر منهما قد حمل ذلك و وجدنا جماعة يسيرة في موضع واحد يشهدون أن الأصغر منهما فعل ذلك و لم نجد لهذه الجماعة خاصة يأتوا بها فلم يجز في حكم النظر و حفيظة الإنصاف و ما جرت به العادة وصحت به التجربة رد شهادة تلك الجماعات و قبول شهادة هذه الجماعة و التهمة تلحق هؤلاء و تبعد عن أولئك.
الشرح #5
فأما ما حكي عن ابن أبي غانم رحمه الله فلم يرد الرجل بقوله عندنا يثبت إمامة جعفر و إنما أراد أن يعلم السائل أن أهل هذه البيت لم يفنوا حتى لا يوجد منهم أحدا. وأما قوله و كل مطاع معبود فهو خطأ عظيم لأنا لا نعرف معبودا إلا الله و نحن نطيع رسول الله ص و لا نعبده. وأما قوله نختم الآن هذا الكتاب بأن نقول إنما نناظر و نخاطب من قد سبق منه الإجماع بأنه لا بد من إمام قائم من أهل هذه البيت تجب به حجة الله إلى قوله و صح أن في ذلك البيت سراجا و لا حاجة بنا إلى دخوله- فنحن وفقك الله لا نخالفه و أنه لا بد من إمام قائم من أهل هذا البيت تجب به حجة الله وإنما نخالفه في كيفية قيامه و ظهوره و غيبته.
و أما ما مثل به من البيت و السراج فهو منى و قد قيل إن المنى رأس أموال المفاليس و لكنا نضرب مثلا على الحقيقة لا نميل فيه على خصم و لا نحيف فيه على ضد بل نقصد فيه الصواب فنقول كنا و من خالفنا قد أجمعنا على أن فلانا مضى و له ولدان و له دار و أن الدار يستحقها منهما من قدر على أن يحمل بإحدى يديه ألف رطل و أن الدار لا تزال في يدي عقب الحامل إلى يوم القيامة و نعلم أن أحدهما يحمل و الآخر يعجز ثم احتجنا أن نعلم من الحامل منهما فقصدنا مكانهما لمعرفة ذلك فعاق عنهما عائق منع عن مشاهدتهما غير أنا رأينا جماعات كثيرة في بلدان نائية متباعدة بعضها عن بعض يشهدون أنهم رأوا أن الأكبر منهما قد حمل ذلك و وجدنا جماعة يسيرة في موضع واحد يشهدون أن الأصغر منهما فعل ذلك و لم نجد لهذه الجماعة خاصة يأتوا بها فلم يجز في حكم النظر و حفيظة الإنصاف و ما جرت به العادة وصحت به التجربة رد شهادة تلك الجماعات و قبول شهادة هذه الجماعة و التهمة تلحق هؤلاء و تبعد عن أولئك.