ويكون سجودك كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه وتكون شبه المعلق لا يكون شئ من جسدك على شئ منه، ويكون نظرك في السجود إلى طرف أنفك، ولا تفترش ذراعيك كافتراش السبع، ولكن اجنح بهما، وترغم بأنفك، ويجزيك في موضع الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم، ومن لا يرغم بأنفه فلا صلاة له، وتقول في سجودك: " اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، سجد لك وجهي وسمعي وبصري وشعري وبشري ومخي وعصبي وعظامي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله رب العالمين " ثم تقول: " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ثلاث مرات فان قلتها خمسا فهو أحسن وإن قلتها سبعا فهو أفضل، ويجزيك ثلاث تسبيحات تقول: " سبحان الله سبحان الله سبحان الله " وتسبيحة تامة تجزي للمريض والمستعجل، ثم ارفع رأسك من السجود واقبض يديك إليك قبضا، فإذا تمكنت من الجلوس فارفع يديك بالتكبير وقل بين السجدتين: " اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني واهدني وعافني واعف عني " ويجزيك " اللهم اغفر لي وارحمني " وارفع يديك وكبر و اسجد الثانية وقل فيها ما قلت في الأولى، ولا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين، ولا بأس به بين الأولى والثانية وبين الثالثة والرابعة ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين لان المقعي ليس بجالس إنما يكون بعضه قد جلس على بعضه فلا يصبر للدعاء والتشهد، ومن أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه فليتجاف. والسجود منتهى العبادة من ابن آدم لله تعالى ذكره وأقرب ما يكون العبد إلى الله عز وجل إذا كان في سجوده وذلك قوله عز وجل: " واسجد واقترب.