مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» كَانَ رَسُو لُ اَللَّهِ ص إِذَا كَانَ اَلْعَشْرُ اَلْأَوَاخِرُ اِعْتَكَفَ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ ضُرِ بَتْ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ شَعْرٍ وَ شَمَّرَ اَ لْمِئْزَ رَ وَ طَوَى فِرَاشَهُ« فَقَا لَ بَعْضُهُمْ وَ اِ عْتَزَلَ اَ لنِّسَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ »أَمَّا اِعْتِزَالُ اَلنِّسَاءِ فَلاَ«.
باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْتَكِفَ فَ مَ ا ذَ ا أَقُولُ وَ مَاذَا أَفْرِضُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَ »لاَ تَخْرُجْ مِنَ اَلْمَسْجِدِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ لاَ بُدَّ مِنْهَا وَ لاَ تَقْعُدْ تَحْتَ ظِلاَلٍ حَتَّى تَعُودَ إِلَى مَجْلِسِكَ«.
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ لاَ بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ لاَ يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ لاَ يَخْرُجُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ لِجَنَازَةٍ أَوْ يَعُودَ مَرِيضاً وَ لاَ يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ اِعْتِكَافُ اَلْمَرْأَةِ مِثْلُ ذَلِكَ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» اَلْمُعْتَكِفُ لاَ يَشَمُّ اَلطِّيبَ وَ لاَ يَتَلَذَّذُ بِالرَّيْحَانِ وَ لاَ يُمَارِي وَلاَ يَشْتَرِي وَ لاَ يَبِيعُ« قَالَ» وَ مَنِ اِعْتَكَفَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَهُوَ فِي اَلْيَوْمِ اَلرَّابِعِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ اِزْدَادَ أَيَّاماً أُخَرَ وَ إِنْ شَاءَ خَرَجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ فَإِنْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ اَلثَّلاَثَةِ فَلاَ يَخْرُجْ مِنَ اَلْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ ثَلاَثَةً أُخَرَ«.
قال الشيخ رحمه الله:) ولا اعتكاف إلا بصوم(.
رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ اَلْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ اِعْتِكَافَ إِلاَّ بِصَوْمٍ«.
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» لاَ يَكُونُ اَلاِعْتِكَافُ إِلاَّ بِصِيَامٍ«.
وَعَنْهُ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» لاَ يَكُونُ اَلاِعْتِكَافُ إِلاَّ بِصَوْمٍ«.
قال الشيخ رحمه الله:) ولا اعتكاف أقل من ثلاثة ايام(.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ يَكُونُ اَلاِعْتِكَافُ أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَ مَنِ اِعْتَكَفَ صَامَ وَيَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا اِعْتَكَفَ أَنْ يَشْتَرِطَ كَمَا يَشْتَرِطُ اَلَّذِي يُحْرِمُ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ اَلْحَنَّاطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ بِإِذْنِ زَوْجِهَا فَخَرَجَتْ حِينَ بَلَغَهَا قُدُومُهُ مِنَ اَلْمَسْجِدِ إِلَى بَيْتِهَا وَتَهَيَّأَتْ لِزَوْجِهَا حَتَّى وَاقَعَهَا فَقَالَ» إِنْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنَ اَلْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ تَكُنِ اِشْتَرَطَتْ فِي اِعْتِكَافِهَا فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى اَلْمُظَاهِرِ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: »إِذَا اِعْتَكَفَ اَلْعَبْدُ فَلْيَصُمْ« وَ قَالَ» لاَ يَكُونُ اِعْتِكَافٌ أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَ اِشْتَرِطْ عَلَى رَبِّكَ فِي اِعْتِكَافِكَ كَمَا تَشْتَرِطُ فِي إِحْرَامِكَ إِنَّ ذَلِكَ فِي اِعْتِكَافِكَ عِنْدَ عَارِضٍ إِنْ عَرَضَ لَكَ مِنْ عِلَّةٍ تَنْزِلُ بِكَ مِنْ أَمْرِ اَللَّهِ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِذَا اِعْتَكَفَ يَوْماً وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اِشْتَرَطَ فَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ وَيَفْسَخَ اِعْتِكَافَهُ وَ إِنْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ وَ لَمْ يَكُنِ اِشْتَرَطَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ وَ يَفْسَخَ اِعْتِكَافَهُ حَتَّى تَمْضِيَ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ«.
قال الشيخ رحمه الله:) ولا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الاعظم(.
رَوَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: »اَلْمُعْتَكِفُ يَعْتَكِفُ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْجَامِعِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ اَلرَّازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ يَكُونُ اِعْتِكَافٌ إِلاَّ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ«
قال الشيخ رحمه الله:) وقد روي انه لا يكون إلا في مسجد قد جمع فيه نبي أو وصي نبي(.
رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي اَلاِعْتِكَافِ بِبَغْدَادَ فِي بَعْضِ مَسَاجِدِهَا فَقَالَ» لاَ اِعْتِكَافَ إِلاَّ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ إِمَامٌ عَدْلٌ صَلاَةَ جَمَاعَةٍ وَ لاَ بَأْسَ أَنْ يُعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ وَ مَسْجِدِ اَلْمَدِينَةِ وَ مَسْجِدِ مَكَّةَ
وَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ: مِثْلَ ذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ» مَسْجِدَ اَلْبَصْرَةِ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: »لاَ اِعْتِكَافَ إِلاَّ فِي اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ« وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ» لاَ أَرَى اَلاِعْتِكَافَ إِلاَّ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ أَوْ فِي مَسْجِدِ اَلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَوْ فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَ لاَ يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ لاَ بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ لاَ يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ اَلْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اَلاِعْتِكَافِ فِي رَمَضَانَ فِي اَلْعَشْرِ قَالَ» إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ» لاَ أَرَى اَلاِعْتِكَافَ إِلاَّ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ أَوْ فِي مَسْجِدِ اَلرَّسُولِ أَوْ فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ««.
قال الشيخ رحمه الله:) ومن افطر لغير عذر وهو معتكف أو جامع وجب عليه ما يجب على فاعل ذلك في شهر رمضان متعمدا لغير عذر(.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مُعْتَكِفٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ فَقَالَ» هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمُعْتَكِفِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ فَقَالَ» إِذَا فَعَلَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى اَلْمُظَاهِرِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مُعْتَكِفٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ قَالَ» عَلَيْهِ مَا عَلَى اَلَّذِي أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً«.
فان كان الجماع بالليل في شهر رمضان فعلى المجامع كفارة واحدة، وان كان بالنهار فعليه كفارتان.
مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ اِمْرَأَتَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ لَيْلاً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ» عَلَيْهِ اَلْكَفَّارَةُ« قَالَ قُلْتُ فَإِنْ وَطِئَهَا نَهَاراً قَالَ» عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ«.
وليس بين هذه الروايات وبين الخبر الذي قدمناه عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام من قوله: اما اعتزل النساء فلا ،تناقض لانه اراد عليه السلام بذلك مخالطتهن ومجالستن ومحادثتهن دون الجماع، والذي يحرم على المعتكف من ذلك الجماع دون غيره حسب ما قدمناه، واما الخبر الذي رواه:
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:» اَلْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ سَوَاءٌ عَلَيْهِ فِي اَلْمَسْجِدِ صَلَّى أَوْ فِي بُيُوتِهَا«.
فليس بمناف لما قدمناه من انه لا اعتكاف إلا في المساجد المخصوصة لان الذي تضمن هذا الخبر جواز الصلاة في غير المسجد دون الاعتكاف، وهذا لا يمنع منه لان عند الضرورة إذا خرج الانسان من المسجد بمكة ودخل عليه وقت الصلاة جاز له الصلاة في أي مكان شاء، وليس كذلك حكم غيره من المساجد، لا انه لا يجوز له ان يصلي حتى يرجع إلى المسجد الذي اعتكف فيه. والذي يبين عما ذكرناه ما رواه:
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:» اَلْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ سَوَاءٌ عَلَيْهِ صَلَّى فِي اَلْمَسْجِدِ أَوْ فِي بُيُوتِهَا« وَ قَالَ» لاَ يَصْلُحُ اَلْعُكُوفُ فِي غَيْرِهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَوْ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اَلْجَمَاعَةِ وَ لاَ يُصَلِّي اَلْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتٍ غَيْرِ اَلْمَسْجِدِ اَلَّذِي اِعْتَكَفَ فِيهِ إِلاَّ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ يَعْتَكِفُ بِمَكَّةَ حَيْثُ شَاءَ لِأَنَّهَا كُلَّهَا حَرَمُ اَللَّهِ وَ لاَ يَخْرُجُ اَلْمُعْتَكِفُ مِنَ اَلْمَسْجِدِ إِلاَّ فِي حَاجَةٍ«.
قوله عليه السلام: فانه يعتكف بمكة حيث شاء، انما يريد به يصلي صلاة الاعتكاف ألا ترى انه شرع في بيان صلاة المعتكف فقال: ولا يصلي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فانه يعتكف بمكة حيث شاء، فلولا ان المراد به ما ذكرناه لما حسن استثناؤه من حكم الصلاة، ولكان الكلام الثاني غير متعلق بالاول ويكون تقدير الكلام على ما قلناه ولا يصلي المعتكف في غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فانه يصلي في غير المسجد الذي اعتكف فيه بها وبهذا يتميز من سائر المواضع.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» اَلْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ وَ اَلْمُعْتَكِفُ فِي غَيْرِهَا لاَ يُصَلِّي إِلاَّ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلَّذِي سَمَّاهُ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِذَا مَرِضَ اَلْمُعْتَكِفُ أَوْ طَمِثَتِ اَلْمَرْأَةُ اَلْمُعْتَكِفَةُ فَإِنَّهُ يَأْتِي بَيْتَهُ ثُمَّ يُعِيدُ إِذَا بَرَأَ وَ يَصُومُ«.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:» لَيْسَ عَلَى اَلْمَرِيضِ ذَلِكَ«.