قال الشيخ رحمه الله:) ولا بأس أن يقطر الصائم الدهن في اذنه ويعالجها إذا احتاج إلى ذلك، ويكتحل بساير الاكحال، ويحتجم ويفتصد إذا لم يخف على نفسه الضعف(
باب حكم العلاج للصائم والكحل والحجامة والسواك ودخول الحمام وغير ذلك
تهذيب الأحكام
المجلّد 4, الكتاب 2, الباب 24
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّائِمِ يَصُبُّ فِي أُذُنِهِ اَلدُّهْنَ قَالَ» لاَ بَأْسَ بِهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّائِمِ يَشْتَكِي أُذُنَهُ يَصُبُّ فِيهَا اَلدَّوَاءَ قَالَ» لاَ بَأْسَ بِهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمٍ اَلْفَرَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّائِمِ يَكْتَحِلُ قَالَ» لاَ بَأْسَ بِهِ لَيْسَ بِطَعَامٍ وَ لاَ شَرَابٍ«.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْكُحْلِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ بِهِ إِنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ يُؤْكَلُ«.
وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ بَأْسَ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ«.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّائِمِ إِذَا اِشْتَكَى عَيْنَهُ يَكْتَحِلُ بِالذَّرُورِ وَ مَا أَشْبَهَهُ أَمْ لاَ يَسُوغُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ» لاَ يَكْتَحِلُ«.
وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكْتَحِلُ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ» لاَ إِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ يَدْخُلَ رَأْسَهُ«.
فهذان الخبران وما يجري مجراهما المراد به الكحل الذي يكون فيه المسك أو شئ مما له رائحة حادة فيدخل الحلق فانه يكره ذلك، فاما ما لا يكون كذلك فلا بأس به، والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْكُحْلِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ» إِذَا كَانَ كُحْلاً وَ لَيْسَ فِيهِ مِسْكٌ وَ لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ فِي اَلْحَلْقِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ«.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَكْتَحِلُ وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ» إِذَا لَمْ يَكُنْ كُحْلاً تَجِدُ لَهُ طَعْماً فِي حَلْقِهَا فَلاَ بَأْسَ«.
وانما قلنا ان الكحل إذا كان فيه مسك فانه يكره دون ان يكون ذلك محظورا لما رواه:
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ اَلْمُسْتَرِقِّ وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع أَ كْتَحِلُ بِكُحْلٍ فِيهِ مِسْكٌ وَ أَنَا صَائِمٌ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ بِهِ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ» نَعَمْ إِذَا لَمْ يَخَفْ ضَعْفاً«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ اَلْأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّائِمِ يَحْتَجِمُ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ إِلاَّ أَنْ يَتَخَوَّفَ عَلَى نَفْسِهِ اَلضَّعْفَ«.
وَعَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:» ثَلاَثَةٌ لاَ يُفَطِّرْنَ اَلصَّائِمَ اَلْقَيْءُ وَاَلاِحْتِلاَمُ وَ اَلْحِجَامَةُ وَ قَدِ اِحْتَجَمَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ هُوَ صَائِمٌ وَ كَانَ لاَ يَرَى بَأْساً بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ«.
وَ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَجِمَ اَلصَّائِمُ إِلاَّ فِي رَمَضَانَ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُغَرِّرَ بِنَفْسِهِ إِلاَّ أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا اَلْحِجَامَةَ فِي رَمَضَانَ اِحْتَجَمْنَا لَيْلاً«.
فليس بمناف لما ذكرناه لانه انما كره الحجامة في رمضان وعلقه بحال الضرورة إذا خاف الانسان الضعف، فاما من لم يخف الضعف فانه لا بأس به على كل حال والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّائِمِ أَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ» إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ أَ مَا يَتَخَوَّفُ عَلَى نَفْسِهِ« قُلْتُ فَمَاذَا تَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ قَالَ» اَلْغَشَيَانَ أَوْ تَثُورَ بِهِ مِرَّةٌ« قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يَخْشَ شَيْئاً قَالَ» نَعَمْ إِنْ شَاءَ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَدْخُلُ اَلْحَمَّامَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ» لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَدْخُلُ اَلْحَمَّامَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ مَا لَمْ يَخْشَ ضَعْفاً«.
قال الشيخ رحمه الله:) ولا بأس ان يستعمل السواك الرطب واليابس في أي الاوقات شاء من ليل أو نهار(.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» يَسْتَاكُ اَلصَّائِمُ أَيَّ سَاعَةٍ مِنَ اَلنَّهَارِ أَحَبَّ«.
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» اَلصَّائِمُ يَسْتَاكُ أَيَّ اَلنَّهَارِ شَاءَ«.
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ يَسْتَاكُ اَلصَّائِمُ بِالْمَاءِ وَ بِالْعُودِ اَلرَّطْبِ يَجِدُ طَعْمَهُ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ بِهِ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي اَلْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ قَالَ» يَسْتَاكُ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ أَوَّلِ اَلنَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ«.
وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّائِمِ أَيَّ سَاعَةٍ يَسْتَاكُ مِنَ اَلنَّهَارِ قَالَ» مَتَى شَاءَ«.
وقد رويت اخبار في كراهية السواك بالعود الرطب.
رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلاَءٍ اَلْقَلاَّءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» يَسْتَاكُ اَلصَّائِمُ أَيَّ اَلنَّهَارِ شَاءَ وَ لاَ يَسْتَاكُ بِعُودٍ رَطْبٍ وَيَسْتَنْقِعُ فِي اَلْمَاءِ وَ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ وَ يَتَبَرَّدُ بِالثَّوْبِ وَيَنْضِحُ اَلْمِرْوَحَةَ وَيَنْضِحُ اَلْبُورِيَاءَ تَحْتَهُ وَ لاَ يَغْمِسُ رَأْسَهُ فِي اَلْمَاءِ
وَ عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ يَسْتَاكُ اَلصَّائِمُ بِعُودٍ رَطْبٍ«.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ كَرِهَ لِلصَّائِمِ أَنْ يَسْتَاكَ بِسِوَاكٍ رَطْبٍ وَ قَالَ» لاَ يَضُرُّ أَنْ يَبُلَّ سِوَاكَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَنْفُضَهُ حَتَّى لاَ يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ«.
فالكراهية في هذه الاخبار انما توجهت إلى من لا يضبط نفسه فيبصق ما يحصل في فمه من رطوبة العود فاما من يتمكن من حفظ نفسه فلا بأس باستعماله على كل حال.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرَّازِيِّ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ عَنِ اَلسِّوَاكِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ» جَائِزٌ« فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ اَلسِّوَاكَ تَدْخُلُ رُطُوبَتُهُ فِي اَلْجَوْفِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي اَلسِّوَاكِ اَلرَّطْبِ تَدْخُلُ رُطُوبَتُهُ فِي اَلْحَلْقِ فَقَالَ» اَلْمَاءُ لِلْمَضْمَضَةِ أَرْطَبُ مِنَ اَلسِّوَاكِ اَلرَّطْبِ«.
فان قال قائل: لا بد من الماء للمضمضة من أجل السنة فلا بد من السواك من أجل السنة التي جاء بها جبرئيل ع إلى النبي ص. و اما ما ذكره حكم السعوط والحقنة فقد مضى فيما تقدم ذكره فلا وجه لاعادته. ولا تقعد المرأة في الماء.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ اَلسَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْهَمَذَانِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّائِمِ يَسْتَنْقِعُ فِي اَلْمَاءِ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ وَ لَكِنْ لاَ يَنْغَمِسُ فِيهِ وَ اَلْمَرْأَةُ لاَ تَسْتَنْقِعُ فِي اَلْمَاءِ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ اَلْمَاءَ بِفَرْجِهَا«.
قال الشيخ رحمه الله:) وتعمد القيئ يفطر الصائم، وان ذرعه القيئ لم يكن عليه شئ(.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِذَا تَقَيَّأَ اَلصَّائِمُ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ فَإِنْ ذَرَعَهُ اَلْقَيْءُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَقَيَّأَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِذَا تَقَيَّأَ اَلصَّائِمُ فَقَدْ أَفْطَرَ وَ إِنْ ذَرَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَقَيَّأَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:» مَنْ تَقَيَّأَ مُتَعَمِّداً وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَدْ أَفْطَرَ وَ عَلَيْهِ اَلْإِعَادَةُ فَإِنْ شَاءَ اَللَّهُ عَذَّبَهُ وَ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ« وَ قَالَ »مَنْ تَقَيَّأَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ اِبْنَيِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» مَنْ تَقَيَّأَ مُتَعَمِّداً وَ هُوَ صَائِمٌ قَضَى يَوْماً مَكَانَهُ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْقَلْسِ وَ هُوَ اَلْجُشْأَةُ يَرْتَفِعُ اَلطَّعَامُ مِنْ جَوْفِ اَلرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ تَقَيَّأَ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ» لاَ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ وَ لاَ يَقْطَعُ صَلاَتَهُ وَ لاَ يُفَطِّرُ صِيَامَهُ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقَلْسِ أَ يُفَطِّرُ اَلصَّائِمَ قَالَ» لاَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ اَلصَّائِمِ يَقْلِسُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ اَلشَّيْءُ مِنَ اَلطَّعَامِ أَ يُفَطِّرُهُ ذَلِكَ قَالَ »لاَ« قُلْتُ فَإِنِ اِزْدَرَدَهُ بَعْدَ أَنْ صَارَ عَلَى لِسَانِهِ قَالَ» لاَ يُفَطِّرُهُ ذَلِكَ«.
فالوجه في هذا الخبر انه إذا ازدرده بعد ما صار في فمه ناسيا. فأما إذا تعمد ذلك فقد أفطر ولزمه ما يلزم المفطر متعمدا.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي صَائِمٍ يَتَمَضْمَضُ قَالَ» لاَ يَبْلَعُ رِيقَهُ حَتَّى يَبْزُقَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ«.
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» اَلصَّائِمُ يَدَّهِنُ بِالطِّيبِ وَ يَشَمُّ اَلرَّيْحَانَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْفَضْلِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا صَامَ تَطَيَّبَ بِالطِّيبِ وَ يَقُولُ» اَلطِّيبُ تُحْفَةُ اَلصَّائِمِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلصَّائِمُ يَشَمُّ اَلرَّيْحَانَ وَ اَلطِّيبَ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ«.
وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَرِهَ اَلْمِسْكَ أَنْ يَتَطَيَّبَ بِهِ اَلصَّائِمُ«.
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّائِمِ أَ تَرَى لَهُ أَنْ يَشَمَّ اَلرَّيْحَانَ أَمْ لاَ تَرَى ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ بِهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هَلْ يَشَمُّ اَلصَّائِمُ اَلرَّيْحَانَ يَتَلَذَّذُ بِهِ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» لاَ بَأْسَ بِهِ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْحَاقَ اَلْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفَيْضِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع يَنْهَى عَنِ اَلنَّرْجِسِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ ذَاكَ قَالَ »لِأَنَّهُ رَيْحَانُ اَلْأَعَاجِمِ«.
وقد رويت اخبار في كراهية شم الريحان ايضا روى:
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: »اَلصَّائِمُ لاَ يَشَمُّ اَلرَّيْحَانَ«.
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ بَقَّاحٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّائِمِ يَلْبَسُ اَلثَّوْبَ اَلْمَبْلُولَ فَقَالَ» لاَ وَ لاَ يَشَمُّ اَلرَّيْحَانَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْحَائِضُ تَقْضِي اَلصَّلاَةَ قَالَ» لاَ« قُلْتُ تَقْضِي اَلصَّوْمَ قَالَ» نَعَمْ« قُلْتُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا قَالَ» إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ« قُلْتُ فَالصَّائِمُ يَسْتَنْقِعُ فِي اَلْمَاءِ قَالَ» نَعَمْ« قُلْتُ فَيَبُلُّ ثَوْباً عَلَى جَسَدِهِ قَالَ» لاَ« قُلْتُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا قَالَ» مِنْ ذَلِكَ« قُلْتُ اَلصَّائِمُ يَشَمُّ اَلرَّيْحَانَ قَالَ» لاَ لِأَنَّهُ لَذَّةٌ وَ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَلَذَّذَ«.
فهذه الاخبار وما جرى مجراها وردت مورد الكراهية دون الحظر فالاولى ترك التلذذ بسائر انواع اللذات للصائم، وان كان متى فعله لم ينقض صومه، وقد بين ذلك بقوله في الخبر الاخير لانه لذة ويكره له ان يتلذذ، ويحتمل ايضا ان يكون المراد بذكر الريحان في هذه الاخبار النرجس دون غيره ألا ترى إلى الخبر الذي قدمناه في كراهية النرجس الذي رواه محمد بن الفيض عن ابي عبد الله عليه السلام انه ذكر كراهية ذلك ثم قال: لانه ريحان الاعاجم، فاطلق عليه اسم الريحان ،فلا يمتنع أن يكون المراد بهذه الاخبار ايضا ذلك بعينه دون غيره.