قال الشيخ رحمه الله:) ومن اكل أو شرب أو جامع على السهو عن فرض الصيام لم يكن عليه حرج وليس عليه كفارة ولا قضاء(
باب حكم الساهي والغالط في الصيام
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ صَامَ فِي رَمَضَانَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً قَالَ» يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ«
وَعَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» مَنْ صَامَ فَنَسِيَ وَ أَكَلَ وَ شَرِبَ فَلاَ يُفْطِرْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ نَسِيَ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَهُ اَللَّهُ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَنْسَى فَيَأْكُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ» يُتِمُّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَطْعَمَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ«.
قال الشيخ رحمه الله:) ومن اكل أو شرب أو جامع وهو يظن أن الفجر لم يطلع وكان طالعا فلا حرج عليه ان كان قد رصد الفجر فلم يتيقنه وعليه تمام يومه ذلك، فان بدأ بالاكل أو الشرب أو بشئ مما عددناه قبل ان ينظر الفجر تم تبين بعد ذلك انه كان طالعا وجب عليه تمام ذلك اليوم ولزمه القضاء(. يدل على ذلك ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ بَعْدَ مَا طَلَعَ اَلْفَجْرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ» إِنْ كَانَ قَامَ فَنَظَرَ وَ لَمْ يَرَ اَلْفَجْرَ فَأَكَلَ ثُمَّ عَادَ فَرَأَى اَلْفَجْرَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَامَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى اَلْفَجْرِ فَرَآهُ أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَ يَقْضِي يَوْماً آخَرَ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِالْأَكْلِ قَبْلَ اَلنَّظَرِ فَعَلَيْهِ اَلْإِعَادَةُ«.
وليس ينافي هذا ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَسَحَّرَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ وَ قَدْ طَلَعَ اَلْفَجْرُ وَ تَبَيَّنَ فَقَالَ» يُتِمُّ صَوْمَهُ ذَلِكَ ثُمَّ لْيَقْضِهِ وَ إِنْ تَسَحَّرَ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ أَفْطَرَ« ثُمَّ قَالَ» إِنَّ أَبِي كَانَ لَيْلَةً يُصَلِّي وَ أَنَا آكُلُ فَانْصَرَفَ فَقَالَ» أَمَّا جَعْفَرٌ فَقَدْ أَكَلَ وَ شَرِبَ بَعْدَ اَلْفَجْرِ« فَأَمَرَنِي فَأَفْطَرْتُ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ«.
لان القضاء انما وجب في هذا الخبر لانه بدأ بالاكل والشرب ولم ينظر الفجر ومن كان فعل ذلك فحكمه ما ذكرناه. قال الشيخ رحمه الله:) وان سأل غيره عن الفجر فخبره انه لم يطلع فقلده فاكل وشرب ثم علم انه كان طالعا فعليه القضاء(.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ آمُرُ اَلْجَارِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ طَلَعَ اَلْفَجْرُ أَمْ لاَ فَتَقُولُ لَمْ يَطْلُعْ فَآكُلُ ثُمَّ أَنْظُرُ فَأَجِدُهُ قَدْ طَلَعَ حِينَ نَظَرَتْ قَالَ» تُتِمُّ يَوْمَكَ وَتَقْضِيهِ أَ مَا أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَنْتَ اَلَّذِي نَظَرْتَ مَا كَانَ عَلَيْكَ قَضَاؤُهُ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَصْحَابُهُ يَتَسَحَّرُونَ فِي بَيْتٍ فَنَظَرَ إِلَى اَلْفَجْرِ فَنَادَاهُمْ فَكَفَّ بَعْضُهُمْ وَ ظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَسْخَرُ فَأَكَلَ قَالَ» يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ يَقْضِي«.
قال الشيخ:) ومن ظن ان الشمس قد غابت لعارض من الغيم أو غير ذلك فافطر ثم تبين انها لم تكن غابت في تلك الحال وجب عليه القضاء(. الذي ذكره رواية سماعة بن مهران في رواية محمد بن يعقوب عن سماعة وابي بصير ولم يرو غيرهما.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْمٍ صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَغَشِيَهُمْ سَحَابٌ أَسْوَدُ عِنْدَ غُرُوبِ اَلشَّمْسِ فَرَأَوْا أَنَّهُ اَللَّيْلُ فَقَالَ» عَلَى اَلَّذِي أَفْطَرَ صِيَامُ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ» ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيٰامَ إِلَى اَللَّيْلِ« فَمَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ اَللَّيْلُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ لِأَنَّهُ أَكَلَ مُتَعَمِّداً«.
فالوجه في هذه الرواية متى شك في دخول الليل عند العارض وتساوت ظنونه ولم يكن لاحدهما مزية على الآخر لم يجز له أن يفطر حتى يتيقن دخول الليل أو يغلب على ظنه، ومتى افطر والحال على ما وصفناه وجب عليه القضاء حسب ما تضمنه هذا الخبر. واما متى غلب على ظنه دخول الليل فافطر ثم تبين بعد ذلك انه لم يكن قد دخل الليل فليكف عن الطعام وليس عليه قضاء. والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه:
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ صَامَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّ اَلشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ وَ فِي اَلسَّمَاءِ غَيْمٌ فَأَفْطَرَ ثُمَّ إِنَّ اَلسَّحَابَ اِنْجَلَى فَإِذَا اَلشَّمْسُ لَمْ تَغِبْ فَقَالَ »قَدْ تَمَّ صَوْمُهُ وَ لاَ يَقْضِيهِ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ صَائِمٍ ظَنَّ أَنَّ اَللَّيْلَ قَدْ كَانَ دَخَلَ وَ أَنَّ اَلشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ وَ كَانَ فِي اَلسَّمَاءِ سَحَابٌ فَأَفْطَرَ ثُمَّ إِنَّ اَلسَّحَابَ اِنْجَلَى فَإِذَا اَلشَّمْسُ لَمْ تَغِبْ فَقَالَ» تَمَّ صَوْمُهُ وَ لاَ يَقْضِيهِ«.
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» وَقْتُ اَلْمَغْرِبِ إِذَا غَابَ اَلْقُرْصُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ صَلَّيْتَ أَعَدْتَ اَلصَّلاَةَ وَ مَضَى صَوْمُكَ وَتَكُفُّ عَنِ اَلطَّعَامِ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَصَبْتَ مِنْهُ شَيْئاً«.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ:» لاَ تَنْقُضُ اَلْقُبْلَةُ اَلصَّوْمَ«.
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقُبْلَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلصَّائِمِ أَتُفَطِّرُهُ قَالَ» لاَ«.
وقد روي كراهية القبلة للصائم مخافة ان تسبق الانسان شهوته وخاصة للشباب.
رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُبَاشِرُ اَلصَّائِمُ أَوْ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ» إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ فَلْيَتَنَزَّهْ عَنْ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَثِقَ أَنْ لاَ يَسْبِقَهُ مَنِيُّهُ«.
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أُقَبِّلُ وَ أَنَا صَائِمٌ فَقَالَ لَهُ» عِفَّ صَوْمَكَ فَإِنَّ بَدْءَ اَلْقِتَالِ اَللِّطَامُ«.
ومتى امذى الانسان من مباشرة أو كلام وهو صائم فليس عليه شئ، يدل على ذلك ما رواه:
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى جَسَدِ اِمْرَأَتِهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ وَ إِنْ أَمْذَى فَلاَ يُفْطِرُ« قَالَ» وَ قَالَ» لاٰ تُبَاشِرُوهُنَّ« يَعْنِي اَلْغِشْيَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ«.
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَلَّمَ اِمْرَأَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ» لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ أَمْذَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَاَلْمُبَاشَرَةُ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ وَ لاَ قَضَاءُ يَوْمِهِ وَ لاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِرَمَضَانَ«.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ لاَمَسَ جَارِيَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمْذَى قَالَ» إِنْ كَانَ حَرَاماً فَلْيَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ اِسْتِغْفَارَ مَنْ لاَ يَعُودُ أَبَداً وَ يَصُومُ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ وَ إِنْ كَانَ مِنْ حَلاَلٍ فَلْيَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ وَ لاَ يَعُودُ وَ يَصُومُ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ«.
فهذا حديث شاذ نادر ومخالف لفتيا مشائخنا كلهم، ولعل الراوي وهم في قوله في آخر الخبر: ويصوم يوما مكان يوم، لان متضمن الخبر يدل عليه، ألا ترى انه شرع في الفرق بين أن يكون امذى من مباشرة حرام وبين ان يكون الامذاء من مباشرة حلال، وعلى الفتيا الذي رواه لا فرق بينهما، فعلم انه وهم من الراوي، ومن باشر امرأته فامنى وجب عليه ما يجب على من جامع، يدل على ذلك ما رواه:
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَعْبَثُ بِأَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يُمْنِيَ قَالَ» عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى اَلَّذِي يُجَامِعُ«
فان امني الرجل من نظر أو كلام من غير مباشرة لم يكن عليه شئ، يدل على ذلك ما رواه:
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَلَّمَ اِمْرَأَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَمْنَى فَقَالَ» لاَ بَأْسَ«.