باب العاجز عن الصيام

تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 2|الباب 19

تهذيب الأحكام

المجلّد 4, الكتاب 2, الباب 19

باب العاجز عن الصيام
17 حديثًا · 4 شروح
الشرح 1

قال الشيخ رحمه الله:) والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام وعجزا عنه فقد سقط عنهما فرضه ووسعهما الافطار ولا كفارة عليهما، وإذا أطاقاه بمشقة عظيمة وكان يمرضهما ان صاماه أو يضر بهما ضررا بينا وسعهما الافطار وعليهما أن يكفرا عن كل يوم بمد من طعام( هذا الذي فصل به بين من يطيق الصيام بمشقة وبين من لا يطيقه اصلا اجد به حديثا مفصلا والاحاديث كلها على انه متى عجزا كفرا عنه، والذي حمله على هذا التفصيل هو انه ذهب إلى ان الكفارة فرع على وجوب الصوم، ومن ضعف عن الصيام ضعفا لا يقدر عليه جملة فانه يسقط عنه وجوبه جملة، لانه لا يحسن تكليفه للصيام وحاله هذه وقد قال الله تعالى:) لا يكلف الله نفسا إلا وسعها( وهذا ليس بصحيح لان وجوب الكفارة ليس بمبني على وجوب الصوم، لانه ما كان يمتنع ان يقول الله تعالى متى لم تطيقوا الصيام فصار مصلحتكم في الكفارة وسقط وجوب الصوم عنكم، وليس لاحدهما تعلق بالآخر، والذي ورد من الاحاديث في ذلك ما رواه:

الحديث 1

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَبِيرٍ يَضْعُفُ عَنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ» يَتَصَدَّقُ بِمَا يُجْزِي عَنْهُ طَعَامِ مِسْكِينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ«.

الحديث 2

وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ« قَالَ» اَلشَّيْخُ اَلْكَبِيرُ وَ اَلَّذِي يَأْخُذُهُ اَلْعُطَاشُ« وَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى» فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً« قَالَ» مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُطَاشٍ«.

الحديث 3

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ اَلْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلشَّيْخِ اَلْكَبِيرِ وَاَلْعَجُوزِ اَلْكَبِيرَةِ اَلَّتِي تَضْعُفُ عَنِ اَلصَّوْمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ» تَتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ«.

الحديث 4

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» اَلشَّيْخُ اَلْكَبِيرُ وَ اَلَّذِي بِهِ اَلْعُطَاشُ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَتَصَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ لاَ قَضَاءَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرَا فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمَا«.

الحديث 5

وَرَوَى هَذَا اَلْحَدِيثَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ عَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ» وَ يَتَصَدَّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمُدَّيْنِ مِنَ اَلطَّعَامِ«.

الشرح 2

وهذا الخبر ليس بمضاد للاحاديث التي تضمنت مدا من طعام أو اطعام مسكين لان هذا الحكم يختلف بحسب اختلاف احوال المكلفين، فمن اطاق اطعام مدين يلزمه ذلك، ومن لم يطق إلا اطعام مد فعل ذلك، ومن لم يقدر على شئ منه فليس عليه شئ حسب ما قدمنا، ويزيده بيانا ما رواه:

الحديث 6

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى وَ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ اَلْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلشَّيْخُ اَلْكَبِيرُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَصُومَ فَقَالَ» يَصُومُ عَنْهُ بَعْضُ وُلْدِهِ« قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُلْدٌ قَالَ» فَأَدْنَى قَرَابَتِهِ« قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ قَالَ» تَصَدَّقَ بِمُدٍّ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ«.

الحديث 7

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ حَفْصٌ اَلْأَعْوَرُ إِلَيَّ سَلْ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ ثَلاَثِ مَسَائِلَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» مَا هِيَ« قَالَ مَنْ تَرَكَ صِيَامَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي شَهْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» مِنْ مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ لِعَطَشٍ« قَالَ فَاشْرَحْ لِي شَيْئاً شَيْئاً فَقَالَ» إِنْ كَانَ مِنْ مَرَضٍ فَإِذَا بَرَأَ فَلْيَقْضِهِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ كِبَرٍ أَوْ لِعَطَشٍ فَبَدَلُ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ«.

الحديث 8

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» اَلْحَامِلُ اَلْمُقْرِبُ وَاَلْمُرْضِعُ اَلْقَلِيلَةُ اَللَّبَنِ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ تُفْطِرَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُمَا لاَ تُطِيقَانِ اَلصَّوْمَ وَ عَلَيْهِمَا أَنْ تَتَصَدَّقَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ تُفْطِرُ فِيهِ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ عَلَيْهِمَا قَضَاءُ كُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَتَا فِيهِ تَقْضِيَانِهِ بَعْدُ«.

الحديث 9

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يُصِيبُهُ اَلْعَطَشُ حَتَّى يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ» يَشْرَبُ بِقَدْرِ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ وَ لاَ يَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى«.

الحديث 10

وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ لَنَا فِتْيَاناً وَبَنَاتٍ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى اَلصِّيَامِ مِنْ شِدَّةِ مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ اَلْعَطَشِ قَالَ» فَلْيَشْرَبُوا مِقْدَارَ مَا تَرْوَى بِهِ نُفُوسُهُمْ وَ مَا يَحْذَرُونَ«.

الشرح 3

قال الشيخ رحمه الله:) ولا يجامع احد ممن ذكرناه إلا ان تدعوه إلى ذلك حاجة شديدة(. يدل على ذلك ما رواه:

الحديث 11

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِذَا سَافَرَ اَلرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلاَ يَقْرَبِ اَلنِّسَاءَ بِالنَّهَارِ فِي رَمَضَانَ فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ«.

الحديث 12

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا بِالنَّهَارِ فَقَالَ» سُبْحَانَ اَللَّهِ أَ مَا يَعْرِفُ هَذَا حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ لَهُ فِي اَللَّيْلِ سَبْحاً طَوِيلاً« قُلْتُ أَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ يُقَصِّرَ فَقَالَ» إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي اَلْإِفْطَارِ وَ اَلتَّقْصِيرِ رَحْمَةً وَ تَخْفِيفاً لِمَوْضِعِ اَلتَّعَبِ وَ اَلنَّصَبِ وَوَعْثِ اَلسَّفَرِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي مُجَامَعَةِ اَلنِّسَاءِ فِي اَلسَّفَرِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَ اَلصِّيَامِ وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ تَمَامَ اَلصَّلاَةِ إِذَا آبَ مِنْ سَفَرِهِ« ثُمَّ قَالَ» وَ اَلسُّنَّةُ لاَ تُقَاسُ وَ إِنِّي إِذَا سَافَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا آكُلُ إِلاَّ اَلْقُوتَ وَ مَا أَشْرَبُ كُلَّ اَلرِّيِّ«.

الحديث 13

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ اَلْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ فِي اَلسَّفَرِ فَقَالَ» أَ مَا يَعْرِفُ هَذَا حَقَّ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ لَهُ فِي اَللَّيْلِ سَبْحاً طَوِيلاً«.

الحديث 14

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَتَى أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ مُسَافِرٌ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ«.

الحديث 15

وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَ لَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنَ اَلنِّسَاءِ قَالَ» نَعَمْ«.

الحديث 16

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ اَلْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ فِي اَلسَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ بِهِ«.

الشرح 4

فهذه الاخبار وما يجري مجراها في اباحة الوطئ للمسافر في شهر رمضان محمولة على من غلبته الشهوة ولم يتمكن من الصبر عليها ويخاف على نفسه الدخول في محظور فحيئذ ابيح له وطئ المحللات، فاما من يقدر على الصبر عن ذلك فليس له ان يطأ حسب ما قدمناه، مع انه ليس في شي من هذه الا خبار ان للمسافر ان يطأ ليلا أو نهارا، وانما وردت متعرية من اقتران ذكر الزمان بهما، ويمكن ان يكون المراد بها بالليل دون النهار، غير انه ورد في بعض الاحاديث ما يتضمن ذكر النهار فالوجه فيه ما ذكرناه روى ذلك:

الحديث 17

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ بَعْدَ اَلْعَصْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُصِيبُ اِمْرَأَتَهُ حِينَ طَهُرَتْ مِنَ اَلْحَيْضِ أَيُوَاقِعُهَا قَالَ» لاَ بَأْسَ«.