قال الشيخ رحمه الله:) والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام وعجزا عنه فقد سقط عنهما فرضه ووسعهما الافطار ولا كفارة عليهما، وإذا أطاقاه بمشقة عظيمة وكان يمرضهما ان صاماه أو يضر بهما ضررا بينا وسعهما الافطار وعليهما أن يكفرا عن كل يوم بمد من طعام( هذا الذي فصل به بين من يطيق الصيام بمشقة وبين من لا يطيقه اصلا اجد به حديثا مفصلا والاحاديث كلها على انه متى عجزا كفرا عنه، والذي حمله على هذا التفصيل هو انه ذهب إلى ان الكفارة فرع على وجوب الصوم، ومن ضعف عن الصيام ضعفا لا يقدر عليه جملة فانه يسقط عنه وجوبه جملة، لانه لا يحسن تكليفه للصيام وحاله هذه وقد قال الله تعالى:) لا يكلف الله نفسا إلا وسعها( وهذا ليس بصحيح لان وجوب الكفارة ليس بمبني على وجوب الصوم، لانه ما كان يمتنع ان يقول الله تعالى متى لم تطيقوا الصيام فصار مصلحتكم في الكفارة وسقط وجوب الصوم عنكم، وليس لاحدهما تعلق بالآخر، والذي ورد من الاحاديث في ذلك ما رواه: