قال الشيخ رحمه الله ولا زكاة في المال الغائب عن صاحبه إذا عدم التمكن من التصرف فيه يدل على ذلك ما رواه
باب زكاة مال الغائب والدين والقرض
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَخَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْجَهْمِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ مَالُهُ عَنْهُ غَائِبٌ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ قَالَ» فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ فَإِذَا خَرَجَ زَكَّاهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ وَ إِنْ كَانَ يَدَعُهُ مُتَعَمِّداً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَعَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ لِكُلِّ مَا مَرَّ بِهِ مِنَ اَلسِّنِينَ«.
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ صَدَقَةَ عَلَى اَلدَّيْنِ وَ لاَ عَلَى اَلْمَالِ اَلْغَائِبِ عَنْكَ حَتَّى يَقَعَ فِي يَدَيْكَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَغِيبُ عَنْهُ مَالُهُ خَمْسَ سِنِينَ ثُمَّ يَأْتِيهِ وَ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ رَأْسُ اَلْمَالِ كَمْ يُزَكِّيهِ قَالَ» سَنَةً وَاحِدَةً«.
قال الشيخ رحمه الله:) ولا زكاة في الدين إلا أن يكون تأخيره من جهة مالكه( يدل على ذلك ما رواه:
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ لَيْسَ فِي اَلدَّيْنِ زَكَاةٌ فَقَالَ» لاَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لَيْسَ فِي اَلدَّيْنِ زَكَاةٌ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ اَلدَّيْنِ هُوَ اَلَّذِي يُؤَخِّرُهُ فَإِذَا كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ وَ مُحَمَّدٍ اِبْنَيِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ اَلدَّيْنُ أَيُزَكِّيهِ قَالَ» كُلُّ دَيْنٍ يَدَعُهُ هُوَ إِذَا أَرَادَ أَخْذَهُ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَ مَا كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ«.
قال الشيخ رحمه الله:) ولا زكاة على القارض وعلى المستقرض زكاته ما دام في يده فإذا رجع الى صاحبه وحال عليه الحول وجب عليه(. يدل على ذلك ما رواه:
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ اِسْتَقْرَضَ مَالاً فَحَالَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ وَ هُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ» إِنْ كَانَ اَلَّذِي أَقْرَضَهُ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ لاَ يُؤَدِّي أَدَّى اَلْمُسْتَقْرِضُ«.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُقْرِضُ اَلْمَالَ لِلرَّجُلِ اَلسَّنَةَ وَاَلسَّنَتَيْنِ وَ اَلثَّلاَثَ أَوْ مَا شَاءَ اَللَّهُ عَلَى مَنِ اَلزَّكَاةُ عَلَى اَلْمُقْرِضِ أَوْ عَلَى اَلْمُسْتَقْرِضِ فَقَالَ» عَلَى اَلْمُسْتَقْرِضِ لِأَنَّ لَهُ نَفْعَهُ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قَرْضاً عَلَى مَنْ زَكَاتُهُ أَ عَلَى اَلْمُقْرِضِ أَوْ عَلَى اَلْمُقْتَرِضِ قَالَ» لاَ بَلْ زَكَاتُهَا إِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً عِنْدَهُ حَوْلاً عَلَى اَلْمُقْتَرِضِ« قَالَ قُلْتُ فَلَيْسَ عَلَى اَلْمُقْرِضِ زَكَاتُهَا قَالَ» لاَ لاَ يُزَكَّى اَلْمَالُ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَ لَيْسَ عَلَى اَلدَّافِعِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ اَلْمَالَ فِي يَدِ اَلْآخَرِ فَمَنْ كَانَ اَلْمَالُ فِي يَدِهِ زَكَّاهُ« قَالَ قُلْتُ أَفَيُزَكِّي مَالَ غَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ» إِنَّهُ مَالُهُ مَا دَامَ فِي يَدِهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ اَلْمَالُ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ« ثُمَّ قَالَ» يَا زُرَارَةُ أَ رَأَيْتَ وَضِيعَةُ ذَلِكَ اَلْمَالِ وَ رِبْحُهُ لِمَنْ هُوَ وَ عَلَى مَنْ« قُلْتُ لِلْمُقْتَرِضِ قَالَ» فَلَهُ اَلْفَضْلُ وَ عَلَيْهِ اَلنُّقْصَانُ وَ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ وَيَنْكِحَ وَ يَأْكُلَ مِنْهُ وَ لاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لاَ يُزَكِّيَهُ بَلْ يُزَكِّيهِ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ«.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِهِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ أُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ لِي أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ لِقَوْمٍ عِنْدِي قُرُوضاً لَيْسَ يَطْلُبُونَهَا مِنِّي أَفَعَلَيَّ زَكَاةٌ فَقَالَ» لاَ تَقْضِي وَ لاَ تُزَكِّي زَكِّ«.
فأما الذي يدل على انه إذا رجع المال الى صاحبه لا تجب عليه الزكاة حتى يحول عليه الحول ما رواه:
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلدَّيْنُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَقَالَ» لاَ حَتَّى يَقْبِضَهُ« قُلْتُ فَإِذَا قَبَضَهُ أَ يُزَكِّيهِ فَقَالَ» لاَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ فِي يَدَيْهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ اَلْوَدِيعَةُ وَ اَلدَّيْنُ فَلاَ يَصِلُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَأْخُذُهُمَا مَتَى تَجِبُ عَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ قَالَ» إِذَا أَخَذَهُمَا ثُمَّ يَحُولُ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ يُزَكِّي«.