باب الخمس والغنائم

تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 35

تهذيب الأحكام

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 35

باب الخمس والغنائم
16 حديثًا · شرحان
الشرح 1

قال الشيخ رحمه الله:) والخمس واجب في كل مغنم ثم قال: والغنائم كل ما استفيد بالحرب من الاموال والسلاح والاثواب والرقيق وما استفيد من المعادن والغوص والكنوز والعنبر وكل ما فضل من ارباح التجارات والزراعات والصناعات من المؤنة والكفاية في طول السنة على الاقتصاد(

الحديث 1

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ بَنِي عَبْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ» وَاِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ« قَالَ» هِيَ وَ اَللَّهِ اَلْإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ إِلاَّ أَنَّ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَعَلَ شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ لِيَزْكُوا«.

الحديث 2

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ وَاِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَعَادِنِ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ وَاَلصُّفْرِ وَاَلْحَدِيدِ وَ اَلرَّصَاصِ فَقَالَ» عَلَيْهَا اَلْخُمُسُ جَمِيعاً«.

الحديث 3

وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْعَنْبَرِ وَغَوْصِ اَللُّؤْلُؤِ فَقَالَ» عَلَيْهِ اَلْخُمُسُ« قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْكَنْزِ كَمْ فِيهِ قَالَ» اَلْخُمُسُ« وَ عَنِ اَلْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا قَالَ» اَلْخُمُسُ« وَ عَنِ اَلرَّصَاصِ وَاَلصُّفْرِ وَاَلْحَدِيدِ وَمَا كَانَ بِالْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا قَالَ» يُؤْخَذُ مِنْهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَعَادِنِ اَلذَّهَبِ وَاَلْفِضَّةِ«.

الحديث 4

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَعَادِنِ مَا فِيهَا فَقَالَ »كُلُّمَا كَانَ رِكَازاً فَفِيهِ اَلْخُمُسُ« وَ قَالَ »مَا عَالَجْتَهُ بِمَالِكَ فَفِيهِ مِمَّا أَخْرَجَ اَللَّهُ مِنْهُ مِنْ حِجَارَتِهِ مُصَفًّى اَلْخُمُسُ«.

الحديث 5

وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْقَاسِمِ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» عَلَى كُلِّ اِمْرِئٍ غَنِمَ أَوِ اِكْتَسَبَ اَلْخُمُسُ مِمَّا أَصَابَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ لِمَنْ يَلِي أَمْرَهَا مِنْ بَعْدِهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهَا اَلْحُجَجِ عَلَى اَلنَّاسِ فَذَاكَ لَهُمْ خَاصَّةً يَضَعُونَهُ حَيْثُ شَاءُوا إِذْ حَرُمَ عَلَيْهِمُ اَلصَّدَقَةُ حَتَّى اَلْخَيَّاطُ لَيَخِيطُ قَمِيصاً بِخَمْسَةِ دَوَانِيقَ فَلَنَا مِنْهَا دَانِقٌ إِلاَّ مَنْ أَحْلَلْنَا مِنْ شِيعَتِنَا لِتَطِيبَ لَهُمْ بِهِ اَلْوِلاَدَةُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ عِنْدَ اَللَّهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنَ اَلزِّنَا إِنَّهُ لَيَقُومُ صَاحِبُ اَلْخُمُسِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَؤُلاَءِ بِمَا أُبِيحُوا«.

الحديث 6

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَلاَّحَةِ فَقَالَ» وَ مَا اَلْمَلاَّحَةُ« فَقَالَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ مَالِحَةٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا اَلْمَاءُ فَيَصِيرُ مِلْحاً فَقَالَ» هَذَا اَلْمَعْدِنُ فِيهِ اَلْخُمُسُ« فَقُلْتُ وَاَلْكِبْرِيتُ وَاَلنِّفْطُ يُخْرَجُ مِنَ اَلْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ» هَذَا وَأَشْبَاهُهُ فِيهِ اَلْخُمُسُ«.

الحديث 7

وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» خُذْ مَالَ اَلنَّاصِبِ حَيْثُ مَا وَجَدْتَهُ وَ اِدْفَعْ إِلَيْنَا اَلْخُمُسَ

الحديث 8

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنِ اَلْمُعَلَّى قَالَ:» خُذْ مَالَ اَلنَّاصِبِ حَيْثُ مَا وَجَدْتَهُ وَاِبْعَثْ إِلَيْنَا بِالْخُمُسِ«.

الحديث 9

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَخْبِرْنِي عَنِ اَلْخُمُسِ أَ عَلَى جَمِيعِ مَا يَسْتَفِيدُ اَلرَّجُلُ مِنْ قَلِيلٍ وَ كَثِيرٍ مِنْ جَمِيعِ اَلضُّرُوبِ وَ عَلَى اَلصُّنَّاعِ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ» اَلْخُمُسُ بَعْدَ اَلْمَئُونَةِ«.

الحديث 10

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ رَاشِدٍ: قُلْتُ لَهُ أَمَرْتَنِي بِالْقِيَامِ بِأَمْرِكَ وَ أَخْذِ حَقِّكَ فَأَعْلَمْتُ مَوَالِيَكَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ وَأَيُّ شَيْءٍ حَقُّهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُ فَقَالَ» يَجِبُ عَلَيْهِمُ اَلْخُمُسُ« فَقُلْتُ فَفِي أَيِّ شَيْءٍ فَقَالَ» فِي أَمْتِعَتِهِمْ وَضِيَاعِهِمْ« قَالَ وَاَلتَّاجِرُ عَلَيْهِ وَاَلصَّانِعُ بِيَدِهِ فَقَالَ» ذَلِكَ إِذَا أَمْكَنَهُمْ بَعْدَ مَئُونَتِهِمْ«.

الحديث 11

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْهَمْدَانِيُّ أَقْرَأَنِي عَلِيٌّ كِتَابَ أَبِيكَ فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلَى أَصْحَابِ اَلضِّيَاعِ» أَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ نِصْفَ اَلسُّدُسِ بَعْدَ اَلْمَئُونَةِ وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ تَقُمْ ضَيْعَتُهُ بِمَئُونَتِهِ نِصْفُ اَلسُّدُسِ وَلاَ غَيْرُ ذَلِكَ« فَاخْتَلَفَ مَنْ قِبَلَنَا فِي ذَلِكَ فَقَالُوا يَجِبُ عَلَى اَلضِّيَاعِ اَلْخُمُسُ بَعْدَ اَلْمَئُونَةِ مَئُونَةِ اَلضَّيْعَةِ وَخَرَاجِهَا لاَ مَئُونَةِ اَلرَّجُلِ وَ عِيَالِهِ فَكَتَبَ وَقَرَأَهُ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ» عَلَيْهِ اَلْخُمُسُ بَعْدَ مَئُونَتِهِ وَ مَئُونَةِ عِيَالِهِ وَ بَعْدَ خَرَاجِ اَلسُّلْطَانِ«.

الحديث 12

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» أَيُّمَا ذِمِّيٍّ اِشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ أَرْضاً فَإِنَّ عَلَيْهِ اَلْخُمُسَ«.

الحديث 13

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ اَلْبَحْرِ مِنَ اَللُّؤْلُؤِ وَاَلْيَاقُوتِ وَاَلزَّبَرْجَدِ وَ عَنْ مَعَادِنِ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا فَقَالَ» إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ دِينَاراً فَفِيهِ اَلْخُمُسُ«.

الحديث 14

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَكُونُ فِي لِوَائِهِمْ فَيَكُونُ مَعَهُمْ فَيُصِيبُ غَنِيمَةً قَالَ» يُؤَدِّي خُمُسَهَا وَيَطِيبُ لَهُ«.

الحديث 15

وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِنَّ رَجُلاً أَتَى أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَصَبْتُ مَالاً لاَ أَعْرِفُ حَلاَلَهُ مِنْ حَرَامِهِ فَقَالَ» أَخْرِجِ اَلْخُمُسَ مِنْ ذَلِكَ اَلْمَالِ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى قَدْ رَضِيَ مِنَ اَلْمَالِ بِالْخُمُسِ وَ اِجْتَنِبْ مَا كَانَ صَاحِبُهُ يَعْمَلُ««.

الحديث 16

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» لَيْسَ اَلْخُمُسُ إِلاَّ فِي اَلْغَنَائِمِ خَاصَّةً«.

الشرح 2

فالمراد به ليس الخمس بظاهر القرآن إلا في الغنائم خاصة لان ما عدا الغنائم التي أوجبنا فيها الخمس انما يثبت ذلك كله بالسنة، ولم يرد عليه السلام انه ليس فيه الخمس على كل حال.