باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ممن ذكر الله في القرآن

تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 36

تهذيب الأحكام

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 36

باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ممن ذكر الله في القرآن
5 أحاديث · شرح واحد
الشرح 1

قال الشيخ رحمه الله:) والخمس لله ولرسوله ولقرابة الرسول ص وايتام آل الرسول ومساكينهم وابناء سبيلهم(

الحديث 1

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَالِكٍ اَلْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وَاِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ« فَقَالَ» أَمَّا خُمُسُ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلِلرَّسُولِ يَضَعُهُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَأَمَّا خُمُسُ اَلرَّسُولِ فَلِأَقَارِبِهِ وَخُمُسُ ذَوِي اَلْقُرْبَى فَهُمْ أَقْرِبَاؤُهُ وَاَلْيَتَامَى يَتَامَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَجَعَلَ هَذِهِ اَلْأَرْبَعَةَ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ فِيهِمْ وَ أَمَّا اَلْمَسَاكِينُ وَ اِبْنُ اَلسَّبِيلِ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ اَلصَّدَقَةَ وَ لاَ تَحِلُّ لَنَا فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ اَلسَّبِيلِ«.

الحديث 2

وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى» وَاِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَاَلْمَسٰاكِينِ وَاِبْنِ اَلسَّبِيلِ« قَالَ» خُمُسُ اَللَّهِ وَخُمُسُ اَلرَّسُولِ لِلْإِمَامِ وَخُمُسُ ذِي اَلْقُرْبَى لِقَرَابَةِ اَلرَّسُولِ وَ اَلْإِمَامِ وَ اَلْيَتَامَى يَتَامَى آلِ اَلرَّسُولِ وَ اَلْمَسَاكِينُ مِنْهُمْ وَ أَبْنَاءُ اَلسَّبِيلِ مِنْهُمْ فَلاَ يُخْرَجُ مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ«.

الحديث 3

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ اَلزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ اَلْهِلاَلِيِّ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَلاَماً كَثِيراً ثُمَّ قَالَ:» وَ أَعْطِهِمْ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ سَهْمَ ذِي اَلْقُرْبَى قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى» إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ اَلْفُرْقٰانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعٰانِ« نَحْنُ وَ اَللَّهِ عُنِيَ بِذِي اَلْقُرْبَى وَ هُمُ اَلَّذِينَ قَرَنَهُمُ اَللَّهُ بِنَفْسِهِ وَبِنَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ» فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ« مِنَّا خَاصَّةً وَ لَمْ يَجْعَلْ لَنَا فِي سَهْمِ اَلصَّدَقَةِ نَصِيباً أَكْرَمَ اَللَّهُ نَبِيَّهُ وَ أَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ أَيْدِي اَلنَّاسِ«.

الحديث 4

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اَلْبِلاَدِ وَجَبَتْ عَلَيْكَ زَكَاةٌ فَقَالَ» لاَ وَ لَكِنْ نُفْضِلُ وَ نُعْطِي هَكَذَا« وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى» وَاِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ« فَقِيلَ لَهُ فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَلِمَنْ هُوَ قَالَ» لِلرَّسُولِ وَ مَا كَانَ لِلرَّسُولِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ« فَقِيلَ لَهُ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ صِنْفٌ أَكْثَرَ مِنْ صِنْفٍ وَ صِنْفٌ أَقَلَّ مِنْ صِنْفٍ فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهِ فَقَالَ» ذَاكَ إِلَى اَلْإِمَامِ أَرَأَيْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَيْفَ صَنَعَ إِنَّمَا كَانَ يُعْطِي عَلَى مَا يَرَى هُوَ كَذَلِكَ اَلْإِمَامُ«.

الحديث 5

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَ اَلْحَدِيثَ قَالَ:» اَلْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ اَلْكُنُوزِ وَاَلْمَعَادِنِ وَاَلْغَوْصِ وَاَلْمَغْنَمِ اَلَّذِي يُقَاتَلُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْفَظِ اَلْخَامِسَ وَمَا كَانَ مِنْ فَتْحٍ لَمْ يُقَاتَلْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ»خَيْلٍ وَ لاٰ رِكٰابٍ« إِلاَّ أَنَّ أَصْحَابَنَا يَأْتُونَهُ فَيُعَامِلُونَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ مَا عَامَلَهُمْ عَلَيْهِ اَلنِّصْفُ أَوِ اَلثُّلُثُ أَوِ اَلرُّبُعُ أَوْ مَا كَانَ يُسْهَمُ لَهُ خَاصَّةً وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْءٌ إِلاَّ مَا أَعْطَاهُ هُوَ مِنْهُ وَ بُطُونُ اَلْأَوْدِيَةِ وَ رُءُوسُ اَلْجِبَالِ وَ اَلْمَوَاتُ كُلُّهَا هِيَ لَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى» يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفٰالِ« أَنْ تُعْطِيَهُمْ مِنْهُ قَالَ» قُلِ اَلْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ اَلرَّسُولِ« وَ لَيْسَ هُوَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفَالِ وَ مَا كَانَ مِنَ اَلْقُرَى وَمِيرَاثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ »مٰا أَفٰاءَ اللهَُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىٰ« فَأَمَّا اَلْخُمُسُ فَيُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلَّهِ وَ سَهْمٌ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ سَهْمٌ لِذِي اَلْقُرْبَى وَ سَهْمٌ لِلْيَتَامَى وَ سَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وَ سَهْمٌ لِأَبْنَاءِ اَلسَّبِيلِ فَالَّذِي لِلَّهِ وَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَرَسُولُ اَللَّهِ أَحَقُّ بِهِ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً وَ اَلَّذِي لِلرَّسُولِ هُوَ لِذِي اَلْقُرْبَى وَ اَلْحُجَّةِ فِي زَمَانِهِ فَالنِّصْفُ لَهُ خَاصَّةً وَ اَلنِّصْفُ لِلْيَتَامَى وَ اَلْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ اَلسَّبِيلِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ اَلَّذِينَ لاَ تَحِلُّ لَهُمُ اَلصَّدَقَةُ وَلاَ اَلزَّكَاةُ عَوَّضَهُمُ اَللَّهُ مَكَانَ ذَلِكَ بِالْخُمُسِ فَهُوَ يُعْطِيهِمْ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِمْ فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُمْ شَيْءٌ فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ نَقَصَ عَنْهُمْ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَتَمَّهُ لَهُمْ مِنْ عِنْدِهِ كَمَا صَارَ لَهُ اَلْفَضْلُ كَذَلِكَ يَلْزَمُهُ اَلنُّقْصَانُ«.