باب الخراج وعمارة الارضين

تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 34

تهذيب الأحكام

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 34

باب الخراج وعمارة الارضين
3 أحاديث · شرح واحد
الحديث 1

محمد بنيعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمدا بن عيسى عن علي بن أحمد بن اشيم عن صفوان بن يحيى واحمد بن محمد بن ابي نصر قال: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته فقال: من اسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر مما سقت السماء والانهار ونصف العشر مما سقي بالرشا فيما عمروه منها، وما لم يعمروه منها أخذه الامام في قبله ممن يعمره وكان للمسلمين، وعلى المتقبلين فيحصصهما لعشرونصفالعشر، وليسفي أقل من خمسة اوساق شئمنالزكاة، وما أخذ بالسيف فذلك للامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر قبل سوادها وبياضهاـ يعني ارضها ونخلهاـ والناس يقولون لا تصلح قبلة الارض والنخل وقد قبل رسول الله ص خيبر، وعلى المتقبلين سوى قبالة الارض العشر ونصف العشر في حصصهم، ثم قال: ان أهل الطائف اسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر، وان أهل مكة دخلها رسول الله ص عنوة وكانوا اسراء في يده فأعتقهم وقال: اذهب وا فانتم الطلقاء

الحديث 2

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْخَرَاجَ وَ مَا سَارَ بِهِ أَهْلُ بَيْتِهِ فَقَالَ» اَلْعُشْرُ وَ نِصْفُ اَلْعُشْرِ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ تَطَوُّعاً تُرِكَتْ أَرْضُهُ فِي يَدِهِ وَ أُخِذَ مِنْهُ اَلْعُشْرُ وَ نِصْفُ اَلْعُشْرِ فِيمَا عَمَرَ مِنْهَا وَ مَا لَمْ يَعْمُرْ مِنْهَا أَخَذَهُ اَلْوَالِي فَقَبَّلَهُ مِمَّنْ يَعْمُرُهُ وَكَانَ لِلْمُسْلِمِينَ وَ لَيْسَ فِيمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ شَيْءٌ وَ مَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ لِلْإِمَامِ يُقَبِّلُهُ بِالَّذِي يَرَى كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِخَيْبَرَ قَبَّلَ أَرْضَهَا وَنَخْلَهَا وَ اَلنَّاسُ يَقُولُونَ لاَ تَصْلُحُ قَبَالَةُ اَلْأَرْضِ وَاَلنَّخْلِ إِذَا كَانَ اَلْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ اَلسَّوَادِ وَ قَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَيْبَرَ وَ عَلَيْهِمْ فِي حِصَصِهِمُ اَلْعُشْرُ وَ نِصْفُ اَلْعُشْرِ«.

الحديث 3

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِمْرَانَ اَلشَّيْبَانِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَشْعَثَ اَلْكِنْدِيِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ يَزِيدَ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: اِسْتَعْمَلَنِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى أَرْبَعَةِ رَسَاتِيقِ اَلْمَدَائِنِ اَلْبِهْقُبَاذَاتِ وَبَهُرَ سِيرَ وَ نَهَرِ جُوَيْرٍ وَ نَهَرِ اَلْمَلِكِ وَأَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ زَرْعٍ غَلِيظٍ دِرْهَماً وَنِصْفاً وَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ وَسَطٍ دِرْهَماً عَلَى كُلِّ جَرِيبِ زَرْعٍ رَقِيقٍ ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ وَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ كَرْمٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ نَخْلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ اَلْبَسَاتِينِ اَلَّتِي تَجْمَعُ اَلنَّخْلَ وَ اَلشَّجَرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَأَمَرَنِي أَنْ أُلْقِيَ كُلَّ نَخْلٍ شَاذٍّ عَنِ اَلْقُرَى لِمَارَّةِ اَلطَّرِيقِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ وَ لاَ آخُذَ مِنْهُ شَيْئاً وَأَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ عَلَى اَلدَّهَاقِينِ اَلَّذِينَ يَرْكَبُونَ اَلْبَرَاذِينَ وَيَتَخَتَّمُونَ بِالذَّهَبِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً وَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَاَلتُّجَّارِ مِنْهُمْ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ عَلَى سَفِلَتِهِمْ وَ فُقَرَائِهِمْ اِثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ قَالَ فَجَبَيْتُهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي سَنَةٍ.

الشرح 1

قال محمد بن الحسن: فما تضمن هذا الخبر من ذكر شئ من الجزية موظف من كل انسان ليس بمناف لما ذكرناه من ان ذلك الى الامام يأخذ منهم بحسب ما يراه في الوقت، لانه لا يمتنع أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام رأى من المصلحة ان يضع على كل رجل منهم في تلك السنة القدر المذكور، وإذا تغيرت المصلحة الى زيادة أو نقصان غيره ايضا، وانما كان يكون منافيا لو وضع ذلك عليهم وقال هذا حكمهم ولا يزادون ولا ينقصون عنه في جميع الاحوال، وليس ذلك في الخبر.