قال الشيخ رحمه الله:) ويزكى سائر الحبوب مما أنبتت الارض فدخل القفيز والمكيال بالعشر ونصف العشر كالحنطة والشعير سنة مؤكدة( إلى آخر الباب. قد بينا في أول هذا الكتاب انه لا تجب الزكاة المفروضة إلا في تسعة أشياء وانه ليس تجب الزكاة في شئ مما أنبتت الارض سوى الاربعة الاجناس: التمر والزبيب والحنطة والشعير، وان ما عداها فانما يزكى على طريق الاستحباب. والذى ورد في زكاة ما عدا هذه الاجناس الاربعة من الحبوب كلها محمولة على ما ذكرناه من الندب والاستحباب، فمن ذلك ما رواه:
باب حكم الحبوب بأسرها في الزكاة
محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عليه السلام عن الحرث ما يزكى منه فقال: البر والشعير والذرة والدخن والارز والسلت والعدس والسمسم كل هذا يزكى وأشباهه
حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : مِثْلَهُ وَ قَالَ »كُلُّمَا كِيلَ بِالصَّاعِ فَبَلَغَ اَلْأَوْسَاقَ اَلَّتِي يَجِبُ فِيهَا اَلزَّكَاةُ فَعَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ« وَقَالَ» جَعَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اَلصَّدَقَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَنْبَتَتِ اَلْأَرْضُ إِلاَّ اَلْخُضَرَ وَ اَلْبُقُولَ وَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْسُدُ مِنْ يَوْمِهِ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلذُّرَةِ شَيْءٌ قَالَ» اَلذُّرَةُ وَاَلْعَدَسُ وَاَلسُّلْتُ وَ اَلْحُبُوبُ فِيهَا مِثْلُ مَا فِي اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ كُلُّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ فَبَلَغَ اَلْأَوْسَاقَ اَلَّتِي تَجِبُ فِيهَا اَلزَّكَاةُ فَعَلَيْهِ فِيهِ اَلزَّكَاةُ«.
وَ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هَلْ فِي اَلْأَرُزِّ شَيْءٌ فَقَالَ» نَعَمْ« ثُمَّ قَالَ» إِنَّ اَلْمَدِينَةَ لَمْ تَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَرْضَ أَرُزٍّ فَيُقَالَ فِيهِ وَ لَكِنَّهُ قَدْ جُعِلَ فِيهِ وَ كَيْفَ لاَ يَكُونُ فِيهِ وَ عَامَّةُ خَرَاجِ اَلْعِرَاقِ مِنْهُ«.