قال الشيخ: رحمه الله) ولا تجوز الزكاة في اختصاص الصنفين إلا لمن حصلت له حقيقه الوصفين( إلى آخر الباب
باب مستحق الزكاة للفقر والمسكنة من جملة الاصناف
تهذيب الأحكام
المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 13
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رُوِيَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَّهُ قَالَ» لاَ تَحِلُّ اَلصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ« فَقَالَ» لاَ تَصْلُحُ لِغَنِيٍّ« قَالَ فَقُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ ثَلاَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي بِضَاعَةٍ وَ لَهُ عِيَالٌ فَإِنْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا أَكَلَهَا عِيَالُهُ وَ لَمْ يَكْتَفُوا بِرِبْحِهَا قَالَ» فَلْيَنْظُرْ مَا يَسْتَفْضِلُ مِنْهَا فَيَأْكُلَهُ هُوَ وَ مَنْ يَسَعُهُ ذَلِكَ وَ لْيَأْخُذْ لِمَنْ لَمْ يَسَعْهُ مِنْ عِيَالِهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ اِبْنِ مُسْلِمٍ قَالَ زُرَارَةُ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنْ كَانَ بِالْمِصْرِ غَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ» فَأَعْطِهِمْ إِنْ قَدَرْتَ جَمِيعاً« قَالَ ثُمَّ قَالَ» لاَ تَحِلُّ لِمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً يَحُولُ عَلَيْهَا اَلْحَوْلُ عِنْدَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَ إِنْ أَخَذَهَا أَخَذَهَا حَرَاماً«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ يُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ رَجُلاً وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ مُعْسِرٌ فَوَجَدَهُ مُوسِراً قَالَ» لاَ يُجْزِي عَنْهُ«.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى اَلْجُهَنِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُمَا سُئِلاَ عَنِ اَلرَّجُلِ لَهُ دَارٌ وَخَادِمٌ وَعَبْدٌ يَقْبَلُ اَلزَّكَاةَ فَقَالاَ» نَعَمْ إِنَّ اَلدَّارَ وَاَلْخَادِمَ لَيْسَا بِمِلْكٍ«.
وَعَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» تَحِلُّ اَلزَّكَاةُ لِصَاحِبِ اَلدَّارِ وَ اَلْخَادِمِ« لِأَنَّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمْ يَكُنْ يَرَى اَلدَّارَ وَ اَلْخَادِمَ شَيْئاً.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَاِبْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُمَا قَالاَ:» اَلزَّكَاةُ لِأَهْلِ اَلْوَلاَيَةِ قَدْ بَيَّنَ اَللَّهُ لَكُمْ مَوْضِعَهَا فِي كِتَابِهِ«.
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ اَلْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: قَالَ لِي شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَقْرِئْ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِّي اَلسَّلاَمَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّهُ يُصِيبُنِي فَزَعٌ فِي مَنَامِي قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ شِهَاباً يُقْرِئُكَ اَلسَّلاَمَ وَ يَقُولُ إِنَّهُ يُصِيبُنِي فَزَعٌ فِي مَنَامِي قَالَ» قُلْ لَهُ فَلْيُزَكِّ مَالَهُ« قَالَ فَأَبْلَغْتُ شِهَاباً ذَلِكَ فَقَالَ لِي فَتُبْلِغُهُ عَنِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ قُلْ لَهُ إِنَّ اَلصِّبْيَانَ فَضْلاً عَنِ اَلرِّجَالِ لَيَعْلَمُونَ أَنِّي أُزَكِّي قَالَ فَأَبْلَغْتُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» قُلْ لَهُ إِنَّكَ تُخْرِجُهَا وَ لاَ تَضَعُهَا مَوَاضِعَهَا«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلزَّكَاةِ هَلْ تُوضَعُ فِيمَنْ لاَ يَعْرِفُ قَالَ» لاَ وَ لاَ زَكَاةُ اَلْفِطْرَةِ«.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ اَلصَّرْمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَارِبِ اَلْخَمْرِ يُعْطَى مِنَ اَلزَّكَاةِ شَيْئاً قَالَ» لاَ«.
سَعْدٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلْأَوْسِيِّ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: »كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلرَّيِّ وَ لِي زَكَاةٌ فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُهَا قَالَ» إِلَيْنَا« فَقَالَ أَلَيْسَ اَلصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْكُمْ فَقَالَ» بَلَى إِذَا دَفَعْتَهَا إِلَى شِيعَتِنَا فَقَدْ دَفَعْتَهَا إِلَيْنَا« فَقَالَ إِنِّي لاَ أَعْرِفُ لَهَا أَحَداً فَقَالَ »اِنْتَظِرْ بِهَا إِلَى سَنَةٍ« قَالَ فَإِنْ لَمْ أُصِبْ لَهَا أَحَداً قَالَ» اِنْتَظِرْ بِهَا إِلَى سَنَتَيْنِ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعَ سِنِينَ« ثُمَّ قَالَ لَهُ» إِنْ لَمْ تُصِبْ لَهَا أَحَداً فَصُرَّهَا صِرَاراً وَاِطْرَحْهَا فِي اَلْبَحْرِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ أَمْوَالَنَا وَ أَمْوَالَ شِيعَتِنَا عَلَى عَدُوِّنَا««.
مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلاَلٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ أَدْفَعَ زَكَاةَ اَلْمَالِ وَ اَلصَّدَقَةَ إِلَى مُحْتَاجٍ غَيْرِ أَصْحَابِي فَكَتَبَ» لاَ تُعْطِ اَلصَّدَقَةَ وَ اَلزَّكَاةَ إِلاَّ لِأَصْحَابِكَ«.
وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّدَقَةِ عَلَى اَلنُّصَّابِ وَ عَلَى اَلزَّيْدِيَّةِ قَالَ» لاَ تَصَدَّقْ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ وَ لاَ تَسْقِهِمْ مِنَ اَلْمَاءِ إِنِ اِسْتَطَعْتَ« وَ قَالَ» اَلزَّيْدِيَّةُ هُمُ اَلنُّصَّابُ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي اَلزَّكَاةِ لِمَنْ هِيَ قَالَ فَقَالَ» هِيَ لِأَصْحَابِكَ« قَالَ قُلْتُ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ فَقَالَ »فَأَعِدْ عَلَيْهِمْ« قَالَ قُلْتُ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ قَالَ» فَأَعِدْ عَلَيْهِمْ« قَالَ قُلْتُ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ قَالَ» فَأَعِدْ عَلَيْهِمْ« قَالَ قُلْتُ فَيُعْطَى اَلسُّؤَّالُ مِنْهَا شَيْئاً قَالَ فَقَالَ» لاَ وَ اَللَّهِ إِلاَّ اَلتُّرَابَ إِلاَّ أَنْ تَرْحَمَهُ فَإِنْ رَحِمْتَهُ فَأَعْطِهِ كِسْرَةً« ثُمَّ أَوْمَى بِيَدِهِ فَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى أُصُولِ أَصَابِعِهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ وَ اَلْفُضَيْلِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدٍ اَلْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُمَا قَالاَ: فِي اَلرَّجُلِ يَكُونُ فِي بَعْضِ هَذِهِ اَلْأَهْوَاءِ اَلْحَرُورِيَّةِ وَ اَلْمُرْجِئَةِ وَاَلْعُثْمَانِيَّةِ وَاَلْقَدَرِيَّةِ ثُمَّ يَتُوبُ وَ يَعْرِفُ هَذَا اَلْأَمْرَ وَ يَحْسُنُ رَأْيُهُ أَ يُعِيدُ كُلَّ صَلاَةٍ صَلاَّهَا أَوْ صَوْمٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ» لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْرِ اَلزَّكَاةِ وَ لاَ بُدَّ أَنْ يُؤَدِّيَهَا لِأَنَّهُ وَضَعَ اَلزَّكَاةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَإِنَّمَا مَوْضِعُهَا أَهْلُ اَلْوَلاَيَةِ«.