باب اوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها

تهذيب الأحكام|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 4

تهذيب الأحكام

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 4

باب اوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها
83 حديثًا · 20 شرحًا
الشرح 1

قال الشيخ رحمه الله فوقت الظهر من بعد زوال الشمس الى أن يرجع الفئ سبعي الشخص ثم ذكر ما يعرف به زوال الشمس الى قوله ووقت العصر ووقت الظهر على ثلاثة أضرب من لم يصل شيئا من النوافل فوقته حين تزول الشمس بلا تأخير ومن صلى النافلة فوقتها حين صارت على قدمين أو سبعين وما أشبه ذلك ووقت المضطر يمتد الى اصفرار الشمس فأما الذي يدل على الاول

الحديث 1

مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْحَسَنِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَوَّلُ اَلْوَقْتِ زَوَالُ اَلشَّمْسِ وَ هُوَ وَقْتُ اَللَّهِ اَلْأَوَّلُ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمَا»

الحديث 2

وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيِّ وَ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ جَمِيعاً عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ وَقْتِ اَلظُّهْرِ وَاَلْعَصْرِ فَقَالَ« إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ دَخَلَ اَلظُّهْرُ وَ اَلْعَصْرُ جَمِيعاً إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ ثُمَّ أَنْتَ فِي وَقْتٍ مِنْهُمَا جَمِيعاً حَتَّى تَغِيبَ اَلشَّمْسُ

الحديث 3

وعنه عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن وقت الظهر والعصر فقال وقت الظهر إذا زاغت الشمس الى أن يذهب الظل قامة ووقت العصر قامة ونصف الى قامتين

الحديث 4

وعنه عن أبي جعفر أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله ع قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة

الحديث 5

عنه عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن النضر ابن سويد عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة وأما الذي يدل على الضرب الآخر وهو وقت من يصلي النوافل

الحديث 6

ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس وقال زرارة قال لي أبو جعفر ع حين سألته عن ذلك إن حايط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت لم جعل ذلك؟ قال لمكان النافلة فان لك ان تنتفل من زوال الشمس الى أن يمضي الفئ ذراعا فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة قال ابن مسكان وحدثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانس وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم وفي هذا الخبر تصريح بما عقدنا عليه الباب ان هذه الاوقات إنما جعلت لمكان النافلة

الحديث 7

وروى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله عليه السلام إذن لا يكذب علينا قلت ذكر انك قلت ان أول صلاة افترضها الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله الظهر وهو قول الله عزوجل أقم الصلاة لدلوك الشمس فإذا زالت الشمس لم يمنعك الا سبحتك ثم لا تزال في وقت الظهر الى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء قال صدق

الحديث 8

وعنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن سيف ابن عميرة عن أبيه عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت

الحديث 9

وروى محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر وإذا كان ذراعين صلى العصر قال قلت: ان الجدار يختلف بعضها قصير وبعضها طويل فقال: كان جدار مسجد النبي صلى الله عليه وآله يومئذ قامة

الحديث 10

وروى الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن عبد الله بن مسكان عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين نزول

الحديث 11

وعنه عن فضالة عن حماد بن عثمان عن عيسى بن أبي منصور قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام إذا زالت الشمس فصليت سبحتك فقد دخل وقت الظهر

الحديث 12

وعنه عن أحمد بن محمد قال سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر فكتب قامة للظهر وقامة للعصر

الحديث 13

وَ رَوَى سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ وَقْتِ صَلاَةِ اَلظُّهْرِ فِي اَلْقَيْظِ فَلَمْ يُجِبْنِي فَلَمَّا أَنْ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلاَلٍ« إِنَّ زُرَارَةَ سَأَلَنِي عَنْ وَقْتِ صَلاَةِ اَلظُّهْرِ فِي اَلْقَيْظِ فَلَمْ أُخْبِرْهُ فَحَرِجْتُ عَنْ ذَلِكَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي اَلسَّلاَمَ وَ قُلْ لَهُ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ فَصَلِّ اَلظُّهْرَ وَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ فَصَلِّ اَلْعَصْرَ»

الشرح 2

والذي يدل على أن هذه الاوقات خاصة لمن صلى النوافل

الحديث 14

مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ اَلنَّصْرِيِّ وَ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالُوا: كُنَّا نَعْتَبِرُ اَلشَّمْسَ بِالْمَدِينَةِ بِالذِّرَاعِ فَقَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« أَ لاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْيَنَ مِنْ هَذَا» قَالُوا بَلَى جَعَلَنَا اَللَّهُ فِدَاكَ قَالَ« إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلظُّهْرِ إِلاَّ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا سُبْحَةً وَ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَإِنْ أَنْتَ خَفَّفْتَ سُبْحَتَكَ فَحِينَ تَفْرُغُ مِنْ سُبْحَتِكَ وَ إِنْ أَنْتَ طَوَّلْتَ فَحِينَ تَفْرُغُ مِنْ سُبْحَتِكَ»

الشرح 3

وليس لاحد أن يقول كيف يمكنكم العمل على هذه الاحاديث مع اختلاف الفاظها وتضاد معانيها؟ لان بعضها يتضمن ذكر القامة وبعضها يتضمن ذكر الذراع وبعضها يتضمن ذكر القدم وهذه مقادير مختلفة لان اللفظ وان اختلف فان المعاني ليست مختلفة من وجوه أحدها انا قد بينا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر الا لمن يصلي النافلة السبحة وصلاة السبحة تختلف باختلاف المصلين فمن صلى بقدر ما تصير الشمس على قدم فذلك وقته ومن صلى على ذراع فكذلك حينئذ وقته ومن صلى إلى أن تصير الشمس على قامة فذلك وقته وقد صرح بهذا أبو عبد الله عليه السلام في الخبر الذي قدمناه عن منصور بن حازم من قوله الا أنبئكم بابين من هذا ثم قَالَ:« إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلظُّهْرِ إِلاَّ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا سُبْحَةً فَإِنْ أَنْتَ خَفَّفْتَ فَحِينَ تَفْرُغُ مِنْهَا وَ إِنْ أَنْتَ طَوَّلْتَ فَحِينَ تَفْرُغُ مِنْهَا». والثاني أن يكون جميع ما تضمنت هذه الاخبار من ذكر القامة والذراع المراد به الذراع وقد بينوا عليهم السلام ذلك روى ذلك

الحديث 15

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اَلْقَامَةُ وَ اَلْقَامَتَانِ اَلذِّرَاعُ وَ اَلذِّرَاعَانِ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ»

الحديث 16

وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« اَلْقَامَةُ هِيَ اَلذِّرَاعُ»

الحديث 17

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: قَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ كَمِ اَلْقَامَةُ قَالَ فَقَالَ« ذِرَاعٌ إِنَّ قَامَةَ رَحْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَتْ ذِرَاعاً»

الشرح 4

والثالث ان الشخص القائم الذي يعتبر به الزوال يختلف ظله بحسب اختلاف الاوقات فتارة ينتهي الظل منه في القصور حتى لا يبقى بينه وبين أصل العمود المنصوب أكثر من قدم وتارة ينتهي الى حد يكون بينه وبينه ذراع وتارة يكون مقداره مقدار الخشب المنصوب فإذا رجع الظل إلى الزيادة وزاد مثل ما كان قد انتهى إليه من الحد فقد دخل الوقت سواء كان قدما أو ذراعا أو مثل الجسم المنصوب فالاعتبار بالظل على جميع الاحوال لا بالجسم المنصوب والذي يدل على هذا المعنى

الحديث 18

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ اِبْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّا جَاءَ فِي اَلْحَدِيثِ« أَنْ صَلِّ اَلْعَصْرَ إِذَا كَانَتِ اَلشَّمْسُ قَامَةً وَ قَامَتَيْنِ وَ ذِرَاعاً وَ ذِرَاعَيْنِ وَ قَدَماً وَ قَدَمَيْنِ مِنْ هَذَا وَ مِنْ هَذَا» فَمَتَى هَذَا وَ كَيْفَ هَذَا وَ قَدْ يَكُونُ اَلظِّلُّ فِي بَعْضِ اَلْأَوْقَاتِ نِصْفَ قَدَمٍ قَالَ« إِنَّمَا قَالَ ظِلُّ اَلْقَامَةِ وَ لَمْ يَقُلْ قَامَةُ اَلظِّلِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ ظِلَّ اَلْقَامَةِ يَخْتَلِفُ مَرَّةً وَ يَكْثُرُ مَرَّةً وَ يَقِلُّ وَ اَلْقَامَةُ قَامَةٌ أَبَداً لاَ تَخْتَلِفُ» ثُمَّ قَالَ« ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ وَ قَدَمٌ وَ قَدَمَانِ فَصَارَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ تَفْسِيرَ اَلْقَامَةِ وَاَلْقَامَتَيْنِ فِي اَلزَّمَانِ اَلَّذِي يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ اَلْقَامَةِ ذِرَاعاً وَظِلُّ اَلْقَامَتَيْنِ ذِرَاعَيْنِ فَيَكُونُ ظِلُّ اَلْقَامَةِ وَاَلْقَامَتَيْنِ وَاَلذِّرَاعِ وَاَلذِّرَاعَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَعْرُوفَيْنِ مُفَسَّراً أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ مُسَدَّداً بِهِ فَإِذَا كَانَ اَلزَّمَانُ يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ اَلْقَامَةِ ذِرَاعاً كَانَ اَلْوَقْتُ ذِرَاعاً مِنْ ظِلِّ اَلْقَامَةِ وَكَانَتِ اَلْقَامَةُ ذِرَاعاً مِنَ اَلظِّلِّ وَإِذَا كَانَ ظِلُّ اَلْقَامَةِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ اَلْوَقْتُ مَحْصُوراً بِالذِّرَاعِ وَ اَلذِّرَاعَيْنِ فَهَذَا تَفْسِيرُ اَلْقَامَةِ وَ اَلْقَامَتَيْنِ وَ اَلذِّرَاعِ وَ اَلذِّرَاعَيْنِ»

الشرح 5

وأما القسم الاخير من الذي ذكرناه وهو وقت المضطر فيدل على ذلك

الحديث 19

ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف جميعا عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر والعصر فقال إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس

الحديث 20

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَحَبُّ اَلْوَقْتِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّوَجَلَّ أَوَّلُهُ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ فَصَلِّ اَلْفَرِيضَةَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَإِنَّكَ فِي وَقْتٍ مِنْهُمَا حَتَّى تَغِيبَ اَلشَّمْسُ»

الحديث 21

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَ هُوَ دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلظُّهْرِ حَتَّى يَمْضِيَ مِقْدَارُ مَا صَلَّى اَلْمُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلظُّهْرِ وَ اَلْعَصْرِ حَتَّى يَبْقَى مِنَ اَلشَّمْسِ مِقْدَارُ مَا يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا بَقِيَ مِقْدَارُ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ اَلظُّهْرِ وَ بَقِيَ وَقْتُ اَلْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ اَلشَّمْسُ»

الحديث 22

سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« وَقْتُ اَلْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ اَلشَّمْسِ»

الحديث 23

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ اَلضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى« أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اَللَّيْلِ» قَالَ« إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى اِفْتَرَضَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍُ أَوَّلُ وَقْتِهَا مِنْ زَوَالِ اَلشَّمْسِ إِلَى اِنْتِصَافِ اَللَّيْلِ مِنْهَا صَلاَتَانِ أَوَّلُ وَقْتِهِمَا مِنْ عِنْدِ زَوَالِ اَلشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِ اَلشَّمْسِ إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ وَ مِنْهَا صَلاَتَانِ أَوَّلُ وَقْتِهِمَا مِنْ غُرُوبِ اَلشَّمْسِ إِلَى اِنْتِصَافِ اَللَّيْلِ إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ»

الحديث 24

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَتَيْنِ اَلظُّهْرِ وَاَلْعَصْرِ إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ ثُمَّ أَنْتَ فِي وَقْتٍ مِنْهُمَا حَتَّى تَغِيبَ اَلشَّمْسُ»

الشرح 6

والذي يدل على ان ما تضمنته هذه الاخبار من قوله ثم أنت في وقت منهما الى أن تغيب الشمس إنما وردت رخصة للمضطر وصاحب العذر

الحديث 25

مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلْكَرْخِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى عَ مَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ اَلظُّهْرِ قَالَ« إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ» فَقُلْتُ مَتَى يَخْرُجُ وَقْتُهَا فَقَالَ« مِنْ بَعْدِ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِهَا أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ إِنَّ وَقْتَ اَلظُّهْرِ ضَيِّقٌ لَيْسَ كَغَيْرِهِ» قُلْتُ فَمَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ اَلْعَصْرِ فَقَالَ« إِنَّ آخِرَ وَقْتِ اَلظُّهْرِ هُوَ أَوَّلُ وَقْتِ اَلْعَصْرِ» فَقُلْتُ فَمَتَى يَخْرُجُ وَقْتُ اَلْعَصْرِ فَقَالَ« وَقْتُ اَلْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ اَلشَّمْسُ وَ ذَلِكَ مِنْ عِلَّةٍ وَ هُوَ تَضْيِيعٌ» فَقُلْتُ لَهُ لَوْ أَنَّ رَجُلاً صَلَّى اَلظُّهْرَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ اَلشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ أَ كَانَ عِنْدَكَ غَيْرَ مُؤَدٍّ لَهَا فَقَالَ« إِنْ كَانَ تَعَمَّدَ ذَلِكَ لِيُخَالِفَ اَلسُّنَّةَ وَ اَلْوَقْتَ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَخَّرَ اَلْعَصْرَ إِلَى قُرْبِ أَنْ تَغْرُبَ اَلشَّمْسُ مُتَعَمِّداً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص قَدْ وَقَّتَ لِلصَّلَوَاتِ اَلْمَفْرُوضَاتِ أَوْقَاتاً وَ حَدَّ لَهَا حُدُوداً فِي سُنَّتِهِ لِلنَّاسِ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِهِ اَلْمُوجَبَاتِ كَانَ مِثْلَ مَنْ رَغِبَ عَنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ تَعَالَى»

الشرح 7

فأما ما ذكره رحمه الله من اعتبار الزوال بالاصطرلاب والدائرة الهندسية فالمرجع فيه الى أهل الخبرة وليس مأخوذا من جهة الاثر فاما الاعتبار بالعود المنصوب

الحديث 26

فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى وَقْتُ اَلصَّلاَةِ فَأَقْبَلَ يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ شِمَالاً كَأَنَّهُ يَطْلُبُ شَيْئاً فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَنَاوَلْتُ عُوداً فَقُلْتُ هَذَا تَطْلُبُ قَالَ «نَعَمْ» فَأَخَذَ اَلْعُودَ فَنَصَبَ بِحِيَالِ اَلشَّمْسِ ثُمَّ قَالَ« إِنَّ اَلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ كَانَ اَلْفَيْءُ طَوِيلاً ثُمَّ لاَ يَزَالُ يَنْقُصُ حَتَّى تَزُولَ اَلشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ زَادَتْ فَإِذَا اِسْتَبَنْتَ اَلزِّيَادَةَ فَصَلِّ اَلظُّهْرَ ثُمَّ تَمَهَّلْ قَدْرَ ذِرَاعٍ وَ صَلِّ اَلْعَصْرَ»

الحديث 27

اَلْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ زَوَالُ اَلشَّمْسِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« تَأْخُذُونَ عُوداً طُولُهُ ثَلاَثَةُ أَشْبَارٍ وَ إِنْ زَادَ فَهُوَ أَبْيَنُ فَيُقَامُ فَمَا دَامَ تَرَى اَلظِّلَّ يَنْقُصُ فَلَمْ تَزُلْ فَإِذَا زَادَ اَلظِّلُّ بَعْدَ اَلنُّقْصَانِ فَقَدْ زَالَتْ»

الشرح 8

قال الشيخ رحمه الله ووقت المغرب مغيب الشمس الى قوله ووقت الفجر

الحديث 28

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ اَلْبَغْدَادِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَ يَقُولُ فِي اَلْمَغْرِبِ: «إِذَا تَوَارَى اَلْقُرْصُ كَانَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ وَ أَفْطِرْ»

الحديث 29

وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا غَرَبَتِ اَلشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَتَيْنِ إِلَى نِصْفِ اَللَّيْلِ إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ وَ إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ دَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَتَيْنِ إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ»

الحديث 30

وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَقْتِ اَلْمَغْرِبِ فَقَالَ« إِذَا غَابَ كُرْسِيُّهَا» قُلْتُ وَ مَا كُرْسِيُّهَا قَالَ« قُرْصُهَا» فَقُلْتُ مَتَى يَغِيبُ قُرْصُهَا قَالَ« إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَلَمْ تَرَهُ»

الحديث 31

وَ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي اَلصُّهْبَانِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ اَلشَّحَّامِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُؤَخِّرُ اَلْمَغْرِبَ حَتَّى تَسْتَبِينَ اَلنُّجُومُ قَالَ« فَقَالَ خَطَّابِيَّةٌ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَزَلَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ سَقَطَ اَلْقُرْصُ»

الحديث 32

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« وَقْتُ اَلْمَغْرِبِ إِذَا غَرَبَتِ اَلشَّمْسُ فَغَابَ قُرْصُهَا» قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ« أَخَّرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيْلَةً مِنَ اَللَّيَالِي اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ مَا شَاءَ اَللَّهُ فَجَاءَ عُمَرُ فَدَقَّ اَلْبَابَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ نَامَ اَلنِّسَاءُ نَامَ اَلصِّبْيَانُ فَخَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ« لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُونِي وَ لاَ تَأْمُرُونِي إِنَّمَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْمَعُوا وَ تُطِيعُوا»»

الحديث 33

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَ هُوَ دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« إِذَا غَابَتِ اَلشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلْمَغْرِبِ حَتَّى يَمْضِيَ مِقْدَارُ مَا يُصَلِّي اَلْمُصَلِّي ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلْمَغْرِبِ وَ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ حَتَّى يَبْقَى مِنِ اِنْتِصَافِ اَللَّيْلِ مِقْدَارُ مَا يُصَلِّي اَلْمُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا بَقِيَ مِقْدَارُ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ اَلْمَغْرِبِ وَ بَقِيَ وَقْتُ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ إِلَى اِنْتِصَافِ اَللَّيْلِ»

الشرح 9

فاما الذي يدل على اعتبار مغيب الشمس

الحديث 34

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:« وَقْتُ اَلْمَغْرِبِ إِذَا ذَهَبَتِ اَلْحُمْرَةُ مِنَ اَلْمَشْرِقِ وَ تَدْرِي كَيْفَ ذَاكَ» قُلْتُ لاَ قَالَ« لِأَنَّ اَلْمَشْرِقَ مُطِلٌّ عَلَى اَلْمَغْرِبِ هَكَذَا وَ رَفَعَ يَمِينَهُ فَوْقَ يَسَارِهِ فَإِذَا غَابَتْ هَاهُنَا ذَهَبَتِ اَلْحُمْرَةُ مِنْ هَاهُنَا»

الحديث 35

وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَاَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا غَابَتِ اَلْحُمْرَةُ مِنْ هَذَا اَلْجَانِبِ يَعْنِي مِنْ نَاحِيَةِ اَلْمَشْرِقِ فَقَدْ غَابَتِ اَلشَّمْسُ مِنْ شَرْقِ اَلْأَرْضِ وَ مِنْ غَرْبِهَا»

الحديث 36

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ اَلْعِجْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَ يَقُولُ: «إِذَا غَابَتِ اَلْحُمْرَةُ مِنْ هَذَا اَلْجَانِبِ يَعْنِي نَاحِيَةَ اَلْمَشْرِقِ فَقَدْ غَرَبَتِ اَلشَّمْسُ فِي شَرْقِ اَلْأَرْضِ»

الحديث 37

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: صَحِبْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلسَّفَرِ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي اَلْمَغْرِبَ إِذَا أَقْبَلَتِ اَلْفَحْمَةُ مِنَ اَلْمَشْرِقِ يَعْنِي اَلسَّوَادَ

الحديث 38

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْمَغْرِبِ إِنَّارُ بَّمَا صَلَّيْنَا وَ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ تَكُونَ اَلشَّمْسُ خَلْفَ اَلْجَبَلِ أَوْ قَدْ سَتَرَنَا مِنْهَا اَلْجَبَلُ قَالَ فَقَالَ« لَيْسَ عَلَيْكَ صُعُودُ اَلْجَبَلِ»

الشرح 10

ليس بمناف لما ذكرناه من اعتبار غيبوبة الشمس لانه لا يمتنع أن تكون الحمرة قد زالت عن المشرق وإن كانت الشمس باقية خلف الجبل لان الشمس إنما تغرب على قوم وتطلع على آخرين

الحديث 39

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ وَقْتِ اَلْمَغْرِبِ قَالَ« إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ رَأىٰ كَوْكَباً» فَهَذَا أَوَّلُ اَلْوَقْتِ وَآخِرُ ذَلِكَ غَيْبُوبَةُ اَلشَّفَقِ وَأَوَّلُ وَقْتِ اَلْعِشَاءِ ذَهَابُ اَلْحُمْرَةِ وَآخِرُ وَقْتِهَا إِلَى غَسَقِ اَللَّيْلِ يَعْنِي نِصْفَ اَللَّيْلِ»

الحديث 40

وَ مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ: رَأَيْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ كُنَّا عِنْدَهُ لَمْ يُصَلِّ اَلْمَغْرِبَ حَتَّى ظَهَرَتِ اَلنُّجُومُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى بَابِ دَارِ اِبْنِ أَبِي مَحْمُودٍ

الحديث 41

وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اَللَّهِ اِبْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ اَلصَّرْمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَوْماً فَجَلَسَ يُحَدِّثُ حَتَّى غَابَتِ اَلشَّمْسُ ثُمَّ دَعَا بِشَمْعٍ وَهُوَ جَالِسٌ يَتَحَدَّثُ فَلَمَّا خَرَجْتُ عَنِ اَلْبَيْتِ نَظَرْتُ وَ قَدْ غَابَ اَلشَّفَقُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ اَلْمَغْرِبَ ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى

الشرح 11

فهذه الاخبار محمولة على حال الضرورة لان مع الضرورة يجوز تأخير الصلاة عن أول وقتها والذي يدل على ذلك ما رواه

الحديث 42

مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَكُونُ مَعَ هَؤُلاَءِ وَ أَنْصَرِفُ مِنْ عِنْدِهِمْ عِنْدَ اَلْمَغْرِبِ فَأَمُرُّ بِالْمَسَاجِدِ فَأُقِيمَتِ اَلصَّلاَةُ فَإِنْ أَنَا نَزَلْتُ أُصَلِّي مَعَهُمْ لَمْ أَتَمَكَّنْ مِنَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ وَ اِفْتِتَاحِ اَلصَّلاَةِ فَقَالَ« اِئْتِ مَنْزِلَكَ وَ اِنْزِعْ ثِيَابَكَ وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَضَّأَ فَتَوَضَّأْ وَ صَلِّ فَإِنَّكَ فِي وَقْتٍ إِلَى رُبُعِ اَللَّيْلِ»

الحديث 43

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ وَ عَلِيٍّ اَلصَّيْرَفِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَكُونُ فِي جَانِبِ اَلْمِصْرِ فَتَحْضُرُ اَلْمَغْرِبُ وَ أَنَا أُرِيدُ اَلْمَنْزِلَ فَإِنْ أَخَّرْتُ اَلصَّلاَةَ حَتَّى أُصَلِّيَ فِي اَلْمَنْزِلِ كَانَ أَمْكَنَ لِي وَأَدْرَكَنِي اَلْمَسَاءُ أَفَأُصَلِّي فِي بَعْضِ اَلْمَسَاجِدِ قَالَ فَقَالَ« صَلِّ فِي مَنْزِلِكَ»

الحديث 44

وَرَوَى سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَلاَةِ اَلْمَغْرِبِ إِذَا حَضَرَتْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ تُؤَخَّرَ سَاعَةً قَالَ« لاَ بَأْسَ إِنْ كَانَ صَائِماً أَفْطَرَ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا ثُمَّ صَلَّى»

الحديث 45

وَرَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ وَقْتِ اَلْمَغْرِبِ فَقَالَ« إِذَا كَانَ أَرْفَقَ بِكَ وَ أَمْكَنَ لَكَ فِي صَلاَتِكَ وَ كُنْتَ فِي حَوَائِجِكَ فَلَكَ أَنْ تُؤَخِّرَهَا إِلَى رُبُعِ اَللَّيْلِ» قَالَ قَالَ لِي« هَذَا وَ هُوَ شَاهِدٌ فِي بَلَدِهِ»

الحديث 46

وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ حَنْظَلَةَ أَتَانَا عَنْكَ بِوَقْتٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« إِذَنْ لاَ يَكْذِبُ عَلَيْنَا» قُلْتُ قَالَ« وَقْتُ اَلْمَغْرِبِ إِذَا غَابَ اَلْقُرْصُ إِلاَّ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ اَلسَّيْرُ أَخَّرَ اَلْمَغْرِبَ وَ يَجْمَعُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اَلْعِشَاءِ» فَقَالَ« صَدَقَ» وَ قَالَ« وَقْتُ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ حِينَ يَغِيبُ اَلشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اَللَّيْلِ وَ وَقْتُ اَلْفَجْرِ حِينَ يَبْدُو حَتَّى يُضِيءَ»

الحديث 47

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ فِي اَللَّيْلَةِ اَلْمَطِيرَةِ يُؤَخِّرُ مِنَ اَلْمَغْرِبِ وَ يُعَجِّلُ مِنَ اَلْعِشَاءِ فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً وَ يَقُولُ« مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ»»

الحديث 48

وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ تُدْرِكُهُ صَلاَةُ اَلْمَغْرِبِ فِي اَلطَّرِيقِ أَ يُؤَخِّرُهَا إِلَى أَنْ يَغِيبَ اَلشَّفَقُ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ فِي اَلسَّفَرِ فَأَمَّا فِي اَلْحَضَرِ فَدُونَ ذَلِكَ شَيْئاً»

الشرح 12

فهذه الاخبار كلها دالة على أن هذه الاوقات لصاحب الاعذار لانها مقيدة بالموانع وما يجري مجراها والذي يكشف عما ذكرناه وانه لا يجوز تأخير المغرب عن غيبوبة الشمس إلا عن عذر ما ثبت انه مأمور في هذا الوقت بالصلاة والامر عندنا على الفور فيجب أن تكون الصلاة عليه واجبة في هذه الحال ويدل عليه أيضا

الحديث 49

ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أبي الصهبان عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي اسامة زيد الشحام قال قال رجل لابي عبد الله عليه السلام أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال فقال خطابية؟ ان جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص

الحديث 50

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ أَبَا اَلْخَطَّابِ قَدْ كَانَ أَفْسَدَ عَامَّةَ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ وَ كَانُوا لاَ يُصَلُّونَ اَلْمَغْرِبَ حَتَّى يَغِيبَ اَلشَّفَقُ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ لِلْمُسَافِرِ وَ اَلْخَائِفِ وَ لِصَاحِبِ اَلْحَاجَةِ»

الحديث 51

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ:« مَلْعُونٌ مَنْ أَخَّرَ اَلْمَغْرِبَ طَلَبَ فَضْلِهَا»

الحديث 52

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي اَلرَّجُلِ اَلَّذِي يُصَلِّي اَلْمَغْرِبَ بَعْدَمَا يَسْقُطُ اَلشَّفَقُ فَقَالَ« لِعِلَّةٍ لاَ بَأْسَ» قُلْتُ فَالرَّجُلُ يُصَلِّي اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ قَبْلَ أَنْ يَسْقُطَ اَلشَّفَقُ فَقَالَ« لِعِلَّةٍ لاَ بَأْسَ»

الحديث 53

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ أَبِي اَلْخَطَّابِ يُمَسُّونَ بِالْمَغْرِبِ حَتَّى تَشْتَبِكَ اَلنُّجُومُ قَالَ« أَبْرَأُ إِلَى اَللَّهِ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتَعَمِّداً»

الشرح 13

فأما وقت العشاء الآخرة فهو سقوط الحمرة من المغرب حسب ما ذكره رحمه الله في الكتاب وآخره ثلث الليل وفي بعض الروايات الى نصف الليل ويكون ذلك لصاحب الاعذار والحوائج الضرورية يدل على ذلك طرف مما قدمناه من الاخبار لان أكثر الروايات يتضمن وقت الصلاتين ويزيد ذلك بيانا

الحديث 54

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَتَى تَجِبُ اَلْعَتَمَةُ قَالَ« إِذَا غَابَ اَلشَّفَقُ وَ اَلشَّفَقُ اَلْحُمْرَةُ» فَقَالَ عُبَيْدُ اَللَّهِ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ إِنَّهُ يَبْقَى بَعْدَ ذَهَابِ اَلْحُمْرَةِ ضَوْءٌ شَدِيدٌ مُعْتَرِضٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« إِنَّ اَلشَّفَقَ إِنَّمَا هُوَ اَلْحُمْرَةُ وَ لَيْسَ اَلضَّوْءُ مِنَ اَلشَّفَقِ»

الحديث 55

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَأَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ قَبْلَ سُقُوطِ اَلشَّفَقِ فَقَالاَ« لاَ بَأْسَ بِهِ»

الحديث 56

وَ مَا رَوَاهُ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُبَيْدِاَللَّهِ وَ عِمْرَانَ اِبْنَيْ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيَّيْنِ قَالاَ: كُنَّا نَخْتَصِمُ فِي اَلطَّرِيقِ فِي اَلصَّلاَةِ صَلاَةِ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ قَبْلَ سُقُوطِ اَلشَّفَقِ وَ كَانَ مِنَّا مَنْ يَضِيقُ بِذَلِكَ صَدْرُهُ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلاَةِ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ قَبْلَ سُقُوطِ اَلشَّفَقِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ» قُلْنَا وَ أَيُّ شَيْءٍ اَلشَّفَقُ فَقَالَ« اَلْحُمْرَةُ»

الحديث 57

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ اَلْبَطِيحِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ صَلَّى اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ قَبْلَ سُقُوطِ اَلشَّفَقِ ثُمَّ اِرْتَحَلَ

الشرح 14

فتحتمل هذه الاخبار وجهين أحدهما أن تكون مخصوصة بحال الاضطرار وهو لمن يعلم أو يظن أنه إن لم يصل في هذا الوقت وانتظر سقوط الشفق لم يتمكن من ذلك لحائل يحول بينه وبين الصلاة أو مانع يمنعه منه والذي يدل على ذلك

الحديث 58

مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِأَنْ تُعَجِّلَ اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ فِي اَلسَّفَرِ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ اَلشَّفَقُ»

الحديث 59

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ عُبَيْدِاَللَّهِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ أَنْ تُؤَخِّرَ اَلْمَغْرِبَ فِي اَلسَّفَرِ حَتَّى يَغِيبَ اَلشَّفَقُ وَ لاَ بَأْسَ بِأَنْ تُعَجِّلَ اَلْعَتَمَةَ فِي اَلسَّفَرِ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ اَلشَّفَقُ»

الحديث 60

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ مُظْلِمَةٌ وَ رِيحٌ وَ مَطَرٌ صَلَّى اَلْمَغْرِبَ ثُمَّ مَكَثَ قَدْرَ مَا يَتَنَفَّلُ اَلنَّاسُ ثُمَّ أَقَامَ مُؤَذِّنُهُ ثُمَّ صَلَّى اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ ثُمَّ اِنْصَرَفُوا»

الشرح 15

والثاني ان تكون رخصة للدخول في الصلاة لمن يعلم أنه يسقط الشفق قبل فراغه من الصلاة لانه متى كان الامر على ما وصفناه فانه يجزيه وليس في شئ من هذه الاخبار انه يجوز له أن يصلي قبل سقوط الشفق وان علم انه يفرغ منها مع بقاء الشفق فإذا احتمل ما ذكرناه حملناه على ذلك والذي يدل على ان ذلك جائز ما رواه

الحديث 61

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَبَاحٍ[ رَبَاحٍ خ ل] عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ تَرَى أَنَّكَ فِي وَقْتٍ وَ لَمْ يَدْخُلِ اَلْوَقْتُ فَدَخَلَ اَلْوَقْتُ وَ أَنْتَ فِي اَلصَّلاَةِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْكَ»

الشرح 16

قال الشيخ رحمه الله وأول وقت صلاة الغداة اعتراض الفجر وهو البياض الى قوله ولكل صلاة من الفرائض وقتان

الحديث 62

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ اَلصُّبْحِ وَ هِيَ اَلْفَجْرُ إِذَا اِعْتَرَضَ اَلْفَجْرُ وَ أَضَاءَ حُسْناً»

الحديث 63

عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« وَقْتُ اَلْفَجْرِ حِينَ يَبْدُو حَتَّى يُضِيءَ»

الحديث 64

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ صَلَّى اَلْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ اَلْفَجْرُ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ»

الحديث 65

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« وَقْتُ صَلاَةِ اَلْغَدَاةِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ»

الحديث 66

وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحُصَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْحُصَيْنِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اِخْتَلَفَ مَوَالِيكَ فِي صَلاَةِ اَلْفَجْرِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا طَلَعَ اَلْفَجْرُ اَلْأَوَّلُ اَلْمُسْتَطِيلُ فِي اَلسَّمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا اِعْتَرَضَ فِي أَسْفَلِ اَلْأَرْضِ وَاِسْتَبَانَ وَ لَسْتُ أَعْرِفُ أَفْضَلَ اَلْوَقْتَيْنِ فَأُصَلِّيَ فِيهِ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا مَوْلاَيَ جَعَلَنِي اَللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي أَفْضَلَ اَلْوَقْتَيْنِ وَ تَحُدَّ لِي كَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ اَلْقَمَرِ وَ اَلْفَجْرُ لاَ يَتَبَيَّنُ حَتَّى يَحْمَرَّ وَ يُصْبِحَ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ اَلْقَمَرِ وَ مَا حَدُّ ذَلِكَ فِي اَلسَّفَرِ وَ اَلْحَضَرِ فَعَلْتُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« اَلْفَجْرُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ وَ لَيْسَ هُوَ اَلْأَبْيَضَ صُعُداً وَ لاَ تُصَلِّ فِي سَفَرٍ وَ لاَ فِي حَضَرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنَهُ رَحِمَكَ اَللَّهُ فَإِنَّ اَللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ خَلْقَهُ فِي شُبْهَةٍ مِنْ هَذَا فَقَالَ تَعَالَى« كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ» فَالْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ هُوَ اَلْفَجْرُ اَلَّذِي يَحْرُمُ بِهِ اَلْأَكْلُ وَ اَلشُّرْبُ فِي اَلصِّيَامِ وَ كَذَلِكَ هُوَ اَلَّذِي يُوجِبُ اَلصَّلاَةَ»

الحديث 67

وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَفْضَلِ اَلْمَوَاقِيتِ فِي صَلاَةِ اَلْفَجْرِ قَالَ« مَعَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ« إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً» يَعْنِي صَلاَةَ اَلْفَجْرِ يَشْهَدُهُ مَلاَئِكَةُ اَللَّيْلِ وَ مَلاَئِكَةُ اَلنَّهَارِ فَإِذَا صَلَّى اَلْعَبْدُ صَلاَةَ اَلصُّبْحِ مَعَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ أُثْبِتَ لَهُ مَرَّتَيْنِ تُثْبِتُهُ مَلاَئِكَةُ اَللَّيْلِ وَ مَلاَئِكَةُ اَلنَّهَارِ»

الحديث 68

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ اَلْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْمَاضِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ صَلاَةِ اَلْفَجْرِ فَقَالَ« حِينَ يَعْتَرِضُ اَلْفَجْرُ فَتَرَاهُ مِثْلَ نَهَرِ سُورَاءَ»

الحديث 69

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلصُّبْحُ هُوَ اَلَّذِي إِذَا رَأَيْتَهُ مُعْتَرِضاً كَأَنَّهُ بَيَاضُ سُورَاءَ»

الشرح 17

فأما الحديث المقدم ذكره وهو حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس وما رواه

الحديث 70

وَ مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« مَنْ أَدْرَكَ مِنَ اَلْغَدَاةِ رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ اَلْغَدَاةَ تَامَّةً»

الشرح 18

فالمراد بهذه الاخبار صاحب الاعذار والحوائج حسب ما ذكرناه في غيره من الصلوات والذي يدل على ذلك ما رواه

الحديث 71

مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« فِي اَلرَّجُلِ إِذَا غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ أَوْ عَاقَهُ أَمْرٌ أَنْ يُصَلِّيَ اَلْمَكْتُوبَةَ مِنَ اَلْفَجْرِ مَا بَيْنَ أَنْ يَطْلُعَ اَلْفَجْرُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ وَ ذَلِكَ فِي اَلْمَكْتُوبَةِ خَاصَّةً فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ اَلْغَدَاةِ ثُمَّ طَلَعَتِ اَلشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ وَ قَدْ جَازَتْ صَلاَتُهُ»

الحديث 72

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« وَقْتُ اَلْفَجْرِ حِينَ يَنْشَقُّ اَلْفَجْرُ إِلَى أَنْ يَتَجَلَّلَ اَلصُّبْحُ اَلسَّمَاءَ وَ لاَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ ذَلِكَ عَمْداً لَكِنَّهُ وَقْتٌ لِمَنْ شُغِلَ أَوْ نَسِيَ أَوْ نَامَ»

الحديث 73

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ اَلْمَكْفُوفِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّائِمِ مَتَى يَحْرُمُ عَلَيْهِ اَلطَّعَامُ فَقَالَ« إِذَا كَانَ اَلْفَجْرُ كَالْقُبْطِيَّةِ اَلْبَيْضَاءِ» قُلْتُ فَمَتَى تَحِلُّ اَلصَّلاَةُ فَقَالَ« إِذَا كَانَ كَذَلِكَ» فَقُلْتُ أَ لَسْتُ فِي وَقْتٍ مِنْ تِلْكَ اَلسَّاعَةِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ فَقَالَ« لاَ إِنَّمَا نَعُدُّهَا صَلاَةَ اَلصِّبْيَانِ» ثُمَّ قَالَ« إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحْمَدُ اَلرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي اَلْمَسْجِدِ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيُنَبِّهَ أَهْلَهُ وَ صِبْيَانَهُ»

الحديث 74

وَرَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ وَفَضَالَةَ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لِكُلِّ صَلاَةٍ وَقْتَانِ وَ أَوَّلُ اَلْوَقْتَيْنِ أَفْضَلُهُمَا وَقْتُ صَلاَةِ اَلْفَجْرِ حِينَ يَنْشَقُّ اَلْفَجْرُ إِلَى أَنْ يَتَجَلَّلَ اَلصُّبْحُ اَلسَّمَاءَ وَ لاَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ ذَلِكَ عَمْداً لَكِنَّهُ وَقْتُ مَنْ شُغِلَ أَوْ نَسِيَ أَوْ سَهَا أَوْ نَامَ وَ وَقْتُ اَلْمَغْرِبِ حِينَ تَجِبُ اَلشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ اَلنُّجُومُ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ اَلْوَقْتَيْنِ وَقْتاً إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ أَوْ عِلَّةٍ»

الشرح 19

قال الشيخ رحمه الله ولكل صلاة من الفرائض الخمس وقتان أول وآخر فالاول لمن لا عذر له والثاني لاصحاب الاعذار ولا ينبغي لاحد أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها وهو ذاكر لها غير ممنوع منها فان أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها وان بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أو فيما بين الاول والآخر عفي عن ذنبه في تأخيرها قد بينا فيما تقدم ان آخر الوقت وقت لصاحب العذر والحاجة وان من لا عذر له فوقته أول الوقت ويؤكد ذلك أيضا ما رواه

الحديث 75

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« لِكُلِّ صَلاَةٍ وَقْتَانِ وَ أَوَّلُ اَلْوَقْتِ أَفْضَلُهُ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ اَلْوَقْتَيْنِ وَقْتاً إِلاَّ فِي عُذْرٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ»

الحديث 76

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ أَوِ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« لِكُلِّ صَلاَةٍ وَقْتَانِ وَأَوَّلُ اَلْوَقْتِ أَفْضَلُهُمَا»

الحديث 77

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« لَفَضْلُ اَلْوَقْتِ اَلْأَوَّلِ عَلَى اَلْأَخِيرِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ وَلَدِهِ وَ مَالِهِ»

الحديث 78

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ وَقْتُ كُلِّ صَلاَةٍ أَوَّلُ اَلْوَقْتِ أَفْضَلُ أَوْ وَسَطُهُ أَوْ آخِرُهُ فَقَالَ« أَوَّلُهُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ مِنَ اَلْخَيْرِ مَا يُعَجَّلُ»»

الحديث 79

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلصَّلَوَاتُ اَلْمَفْرُوضَاتُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إِذَا أُقِيمَ حُدُودُهَا أَطْيَبُ رِيحاً مِنْ قَضِيبِ اَلْآسِ حِينَ يُؤْخَذُ مِنْ شَجَرِهِ فِي طِيبِهِ وَ رِيحِهِ وَ طَرَاوَتِهِ فَعَلَيْكُمْ بِالْوَقْتِ اَلْأَوَّلِ»

الحديث 80

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ اَلْأَعْشَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ فَضْلَ اَلْوَقْتِ اَلْأَوَّلِ عَلَى اَلْأَخِيرِ كَفَضْلِ اَلْآخِرَةِ عَلَى اَلدُّنْيَا»

الحديث 81

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اِعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ اَلْوَقْتِ أَبَداً أَفْضَلُ فَتَعَجَّلِ اَلْخَيْرَ مَا اِسْتَطَعْتَ وَ أَحَبَّ اَلْأَعْمَالِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَادَامَ اَلْعَبْدُ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَلَّ»

الحديث 82

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« إِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلاَةٍ فُتِحَتْ أَبْوَابُ اَلسَّمَاءِ لِصُعُودِ اَلْأَعْمَالِ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ عَمَلٌ أَوَّلُ مِنْ عَمَلِي وَ لاَ يُكْتَبَ فِي اَلصَّحِيفَةِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنِّي»

الحديث 83

وَ عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« إِنَّا لَنُقَدِّمُ وَ نُؤَخِّرُ وَ لَيْسَ كَمَا يُقَالُ مَنْ أَخْطَأَ وَقْتَ اَلصَّلاَةِ فَقَدْ هَلَكَ وَ إِنَّمَا اَلرُّخْصَةُ لِلنَّاسِي وَ اَلْمَرِيضِ وَ اَلْمُدْنِفِ وَ اَلْمُسَافِرِ وَ اَلنَّائِمِ فِي تَأْخِيرِهَا»

الشرح 20

وليس لاحد أن يقول إن هذه الاخبار إنما تدل على ان اول الاوقات أفضل ولا تدل على انه يجب في أول الوقت لانه إذا ثبت انها في أول الوقت أفضل ولم يكن هناك منع ولا عذر فانه يجب أن يفعل ومتى لم يفعل والحال على ما وصفناه استحق اللوم والتعنيف ولم يرد بالوجوب هاهنا ما يستحق بتركه العقاب لان الوجوب على ضروب عندنا منها ما يستحق بتركه العقاب ومنها ما يكون الاولى فعله ولا يستحق الاخلال به العقاب وإن كان يستحق به ضرب من اللوم والعتب ثم ذكر الشيخ رحمه الله تفضيل الوقتين لكل صلاة الى آخر الباب وقد مضى شرح ذلك مستوفى