وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحُصَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْحُصَيْنِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اِخْتَلَفَ مَوَالِيكَ فِي صَلاَةِ اَلْفَجْرِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا طَلَعَ اَلْفَجْرُ اَلْأَوَّلُ اَلْمُسْتَطِيلُ فِي اَلسَّمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا اِعْتَرَضَ فِي أَسْفَلِ اَلْأَرْضِ وَاِسْتَبَانَ وَ لَسْتُ أَعْرِفُ أَفْضَلَ اَلْوَقْتَيْنِ فَأُصَلِّيَ فِيهِ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا مَوْلاَيَ جَعَلَنِي اَللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي أَفْضَلَ اَلْوَقْتَيْنِ وَ تَحُدَّ لِي كَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ اَلْقَمَرِ وَ اَلْفَجْرُ لاَ يَتَبَيَّنُ حَتَّى يَحْمَرَّ وَ يُصْبِحَ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ اَلْقَمَرِ وَ مَا حَدُّ ذَلِكَ فِي اَلسَّفَرِ وَ اَلْحَضَرِ فَعَلْتُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« اَلْفَجْرُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ وَ لَيْسَ هُوَ اَلْأَبْيَضَ صُعُداً وَ لاَ تُصَلِّ فِي سَفَرٍ وَ لاَ فِي حَضَرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنَهُ رَحِمَكَ اَللَّهُ فَإِنَّ اَللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ خَلْقَهُ فِي شُبْهَةٍ مِنْ هَذَا فَقَالَ تَعَالَى« كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ» فَالْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ هُوَ اَلْفَجْرُ اَلَّذِي يَحْرُمُ بِهِ اَلْأَكْلُ وَ اَلشُّرْبُ فِي اَلصِّيَامِ وَ كَذَلِكَ هُوَ اَلَّذِي يُوجِبُ اَلصَّلاَةَ»