قال الشيخ رحمه الله ونوافل الصلاة في السفر سبع عشرة ركعة ثم ذكر تفصيلها إلى آخر الباب
باب نوافل الصلاة في السفر
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى اَلْحَلَبِيِّ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ:« أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ لاَ تَدَعْهُنَّ فِي حَضَرٍ وَ لاَ سَفَرٍ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« اَلصَّلاَةُ فِي اَلسَّفَرِ رَكْعَتَانِ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لاَ بَعْدَهُمَا شَيْءٌ إِلاَّ اَلْمَغْرِبَ فَإِنَّ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لاَ تَدَعْهُنَّ فِي حَضَرٍ وَ لاَ سَفَرٍ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاءُ صَلاَةِ اَلنَّهَارِ وَ صَلِّ صَلاَةَ اَللَّيْلِ وَ اِقْضِهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنْ أَبِي اَلْحَارِثِ قَالَ: سَأَلْتُهُ يَعْنِي اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ فِي اَلسَّفَرِ يُعْجِلُنِي اَلْجَمَّالُ فَلاَ يُمْكِنُنِي اَلصَّلاَةُ عَلَى اَلْأَرْضِ هَلْ أُصَلِّيهَا فِي اَلْمَحْمِلِ قَالَ« نَعَمْ صَلِّهَا فِي اَلْمَحْمِلِ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« صَلِّ رَكْعَتَيِ اَلْفَجْرِ فِي اَلْمَحْمِلِ»
وهذان الحديثان يدلان على شدة تأكيد هذه النوافل لانه أمر بها في حال كون الانسان في المحمل ولم يسوغ تركها
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« لاَ تَدَعْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ فِي اَلسَّفَرِ وَلاَ فِي اَلْحَضَرِ وَكَانَ أَبِي لاَ يَدَعُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ فِي سَفَرٍ وَ لاَ فِي حَضَرٍ»
وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَدُومَ عَلَى اَلْعَمَلِ وَ إِنْ قَلَّ»» قَالَ قُلْنَا تَقْضِي صَلاَةَ اَللَّيْلِ بِالنَّهَارِ فِي اَلسَّفَرِ قَالَ« نَعَمْ»
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ اَلْجَمَّالِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُصَلِّي صَلاَةَ اَللَّيْلِ بِالنَّهَارِ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« صَلِّ صَلاَةَ اَللَّيْلِ وَ اَلْوَتْرَ وَ اَلرَّكْعَتَيْنِ فِي اَلْمَحْمِلِ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَيْفٍ اَلتَّمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنَّا كُنَّا نَقْضِي صَلاَةَ اَلنَّهَارِ إِذَا نَزَلْنَا بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَاَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ فَقَالَ« لاَ اَللَّهُ أَعْلَمُ بِعِبَادِهِ حِينَ رَخَّصَ لَهُمْ إِنَّمَا فَرَضَ اَللَّهُ عَلَى اَلْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ لاَ قَبْلَهُمَا وَ لاَ بَعْدَهُمَا شَيْءٌ إِلاَّ صَلاَةُ اَللَّيْلِ عَلَى بَعِيرِكَ حَيْثُ تَوَجَّهَ بِكَ»
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي يَحْيَى اَلْحَنَّاطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَ عَنْ صَلاَةِ اَلنَّافِلَةِ بِالنَّهَارِ فِي اَلسَّفَرِ فَقَالَ« يَا بُنَيَّ لَوْ صَلَحَتِ اَلنَّافِلَةُ فِي اَلسَّفَرِ تَمَّتِ اَلْفَرِيضَةُ»
وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ وَأَنَا فِي سَفَرٍ فَقَالَ« لاَ وَ لَكِنْ تَقْضِي صَلاَةَ اَللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَأَنْتَ فِي سَفَرٍ» فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ صَلاَةُ اَلنَّهَارِ اَلَّتِي أُصَلِّيهَا فِي اَلْحَضَرِ أَقْضِيهَا بِالنَّهَارِ فِي اَلسَّفَرِ فَقَالَ« أَمَّا أَنَا فَلاَ أَقْضِيهَا»
فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَقْضِي صَلاَةَ اَلنَّهَارِ بِاللَّيْلِ فِي اَلسَّفَرِ فَقَالَ« نَعَمْ» فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ أَقْضِي صَلاَةَ اَلنَّهَارِ بِاللَّيْلِ فِي اَلسَّفَرِ فَقَالَ« لاَ» فَقَالَ إِنَّكَ قُلْتَ نَعَمْ فَقَالَ« إِنَّ ذَاكَ يُطِيقُ وَ أَنْتَ لاَ تُطِيقُ»
فمحمول على انه لو قضاه لم يكن مأثوما دون أن يكون ذلك مسنونا أو يكون قد علم من حاله انه إن لم يأمره بذلك استهان بالسنن ويؤدي ذلك الى الاخلال بالفرائض فأمره بذلك لتتوفر دواعيه على المحافظة على الصلوات وعلم من حال الآخر خلاف ذلك فأمره بترك الاعادة مع انه ليس في الخبر أن له أن يصلي نوافل النهار أو فرائضها بالليل وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على الفرائض ولو كان فيه تصريح بالنوافل لم يكن فيه ايضا انه مما فاته وهو مسافر أو فاته في حال الحضر وإذا احتمل ذلك حملناه على من فاته النوافل وهو حاضر جاز له أن تقضيها وهو مسافر بالليل والذي يبين عن أن اعادة صلاة نوافل النهار ليس بمسنون
مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ قَضَاءِ صَلاَةِ اَلنَّهَارِ بِاللَّيْلِ فِي اَلسَّفَرِ فَقُلْتَ« لاَ تَقْضِيهَا» وَسَأَلَكَ أَصْحَابُنَا فَقُلْتَ« اِقْضُوا» فَقَالَ لِي« أَ فَأَقُولُ لَهُمْ لاَ تُصَلُّوا وَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ لَهُمْ لاَ تُصَلُّوا وَ اَللَّهِ مَا ذَاكَ عَلَيْهِمْ»
وَ أَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ أَبِي يَقْضِي فِي اَلسَّفَرِ نَوَافِلَ اَلنَّهَارِ بِاللَّيْلِ وَ لاَ يُتِمُّ صَلاَةً فَرِيضَةً»
فيحتمل أن يكون المراد بهذا الخبر ما ذكرناه في الخبر الاول ويحتمل أيضا أن يكون إنما كان يقضي عليه السلام هذه النوافل إذا خرج إلى السفر وقد دخل وقتها وهذا الوجه يحتمله الخبر الاول أيضا وإن من أمره بقضاء النوافل علم من حاله انه خرج بعد دخول الوقت ومن أمره بتركها علم من حاله انه خرج بعد تقضي وقتها والذي يدل على ذلك
مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ قَالَ« يَبْدَأُ بِالزَّوَالِ فَيُصَلِّيهَا ثُمَّ يُصَلِّي اَلْأُولَى بِتَقْصِيرِ رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَبْلَ أَنْ تَحْضُرَ اَلْأُولَى» وَ سُئِلَ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ مَا حَضَرَتِ اَلْأُولَى قَالَ« يُصَلِّي اَلْأُولَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ اَلنَّوَافِلَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ بَعْدَمَا حَضَرَتِ اَلْأُولَى فَإِذَا حَضَرَتِ اَلْعَصْرُ صَلَّى اَلْعَصْرَ بِتَقْصِيرٍ وَ هِيَ رَكْعَتَانِ لِأَنَّهُ خَرَجَ فِي اَلسَّفَرِ قَبْلَ أَنْ تَحْضُرَ اَلْعَصْرُ»