قال الشيخ رحمه الله تعالى والمفروض من الصلاة على المسافر احدى عشر ركعة في اليوم والليلة ثم ذكر تفصيله إلى آخر الباب إذا دللنا فيما بعد على وجوب التقصير في السفر ثبت ما ذكرناه من أن الفرائض في السفر هو القدر المذكور ونحن نذكر ذلك في باب الصيام إن شاء الله تعالى والذي يدل على ذلك هاهنا
باب فرض الصلاة في السفر
مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ يُرِيدُ اَلسَّفَرَ مَتَى يُقَصِّرُ فَقَالَ« إِذَا تَوَارَى مِنَ اَلْبُيُوتِ» قُلْتُ اَلرَّجُلُ يُرِيدُ اَلسَّفَرَ فَيَخْرُجُ حِينَ تَزُولُ اَلشَّمْسُ فَقَالَ« إِذَا خَرَجْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ سَفَرِهِ وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ قَالَ« يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ إِنْ خَرَجَ إِلَى سَفَرِهِ وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً»
وَ رَوَى أَيْضاً عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ وَأَنَا فِي اَلسَّفَرِ فَلاَ أُصَلِّي حَتَّى أَدْخُلَ أَهْلِي قَالَ« صَلِّ وَأَتِمَّ اَلصَّلاَةَ» قُلْتُ فَدَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ وَ أَنَا فِي أَهْلِي أُرِيدُ اَلسَّفَرَ فَلاَ أُصَلِّي حَتَّى أَخْرُجَ قَالَ« فَصَلِّ وَ قَصِّرْ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَقَدْ وَ اَللَّهِ خَالَفْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ»
وَ رَوَى أَيْضاً عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ وَ هُوَ فِي اَلسَّفَرِ فَأَخَّرَ اَلصَّلاَةَ حَتَّى قَدِمَ فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا قَدِمَ إِلَى أَهْلِهِ فَنَسِيَ حِينَ قَدِمَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا قَالَ« يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ صَلاَةَ اَلْمُسَافِرِ لِأَنَّ اَلْوَقْتَ دَخَلَ وَ هُوَ مُسَافِرٌ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ ذَلِكَ»
وَ رَوَى أَيْضاً عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلصَّلاَةُ فِي اَلسَّفَرِ رَكْعَتَانِ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لاَ بَعْدَهُمَا شَيْءٌ إِلاَّ اَلْمَغْرِبَ ثَلاَثٌ»
وَ رَوَى أَيْضاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ تَطَوُّعاً فِي اَلسَّفَرِ قَالَ« لاَ تُصَلِّ قَبْلَ اَلرَّكْعَتَيْنِ وَ لاَ بَعْدَهُمَا شَيْئاً نَهَاراً»
وَ رَوَى عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ صَلَّيْتُ اَلظُّهْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ أَنَا فِي اَلسَّفَرِ قَالَ« أَعِدْ»
وَ رَوَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُمَا قَالاَ: «اَلصَّلاَةُ فِي اَلسَّفَرِ رَكْعَتَانِ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لاَ بَعْدَهُمَا شَيْءٌ»
هذه الاخبار كلها دالة على تفصيل ما ذكره في الكتاب وأنا بمشية الله استوفي الكلام على وجوب التقصير فيما بعد إن شاء الله تعالى