باب صفة التيمم وأحكام المحدثين منه وما ينبغي لهم ان يعملوا عليه من الاستبراء والاستظهار

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 9

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 9

باب صفة التيمم وأحكام المحدثين منه وما ينبغي لهم ان يعملوا عليه من الاستبراء والاستظهار
20 حديثًا · 7 شروح
الشرح 1

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا بال الانسان وهو غير واجد للماء فليستبرئ من البول كما وصفناه في باب الطهارة ليخرج ما بقي منه في مجاريه ثم ليتنشف بالخرق إن وجدها أو بالاحجار أو التراب). وهذا قد مضى شرحه في باب الطهارة. ثم قال ثم يضرب بباطن كفيه على ظاهر الارض وهما مبسوطتان قد فرق بين أصابعهما ويرفعهما وينفضهما، ثم يرفعهما فيمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه، ثم يرفع كفه اليسرى ويضعها على ظاهر كفه اليمنى ويمسحها بها من الزند إلى أطراف الاصابع ويرفع كفه اليمنى فيضعها على ظاهر كفه اليسرى فيمسحها بها من الزند إلى أطراف الاصابع وقد حل له بذلك الدخول في الصلاة.

الحديث 1

يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ اَلنُّعْمَانِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّيَمُّمِ قَالَ «إِنَّ عَمَّاراً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَتَمَعَّكَ كَمَا تَتَمَعَّكُ اَلدَّابَّةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ يَهْزَأُ بِهِ« يَا عَمَّارُ تَمَعَّكْتَ كَمَا تَتَمَعَّكُ اَلدَّابَّةُ»» فَقُلْنَا لَهُ فَكَيْفَ اَلتَّيَمُّمُ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى اَلْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ فَوْقَ اَلْكَفِّ قَلِيلاً.

الحديث 2

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلتَّيَمُّمِ فَتَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ ««وَ اَلسّٰارِقُ وَ اَلسّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا» » وَ قَالَ « «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرٰافِقِ» » وَ قَالَ «وَ اِمْسَحْ عَلَى كَفَّيْكَ مِنْ حَيْثُ مَوْضِعِ اَلْقَطْعِ» وَ قَالَ«« وَ مٰا كٰانَ رَبُّكَ نَسِيًّا»».

الحديث 3

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلتَّيَمُّمِ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى اَلْبِسَاطِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى ظَهْرِ اَلْأُخْرَى.

الحديث 4

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّيَمُّمِ فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ اَلْأَرْضَ ثُمَّ رَفَعَهُمَا فَنَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا جَبْهَتَهُ وَ كَفَّيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً

الحديث 5

وَ أَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ كَيْفَ اَلتَّيَمُّمُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى اَلْأَرْضِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى اَلْمِرْفَقَيْنِ.

الشرح 2

فانما أراد به الحكم لا الفعل لانه إذا مسح ظاهر الكف فكأنه غسل ذراعيه في الوضوء فيحصل له بمسح الكفين في التيمم حكم غسل الذراعين في الوضوء، والذي يدل على انه لم يرد مسح الذراعين في الفعل.

الحديث 6

مَا أَخْبَرَنَا بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: وَذَكَرَ اَلتَّيَمُّمَ وَمَا صَنَعَ عَمَّارٌ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَفَّيْهِ عَلَى اَلْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَ كَفَّيْهِ وَلَمْ يَمْسَحِ اَلذِّرَاعَيْنِ بِشَيْءٍ.

الشرح 3

ثم قال أيده الله تعالى( فإذا كان حدثه من الغائط استبرأ بثلاثة أحجار طاهرة لم تستعمل في ازالة النجاسة قبل ذلك يأخذ منها حجرا فيمسح به الموضع ويلقيه، ثم يأخذ الحجر الثاني فيمسح به الموضع ويلقيه، ثم يمسح الثالث ويتبع مواضع النجاسة الظاهرة فيزيلها بالاحجار ولا يجوز أن يتطهر بحجر واحد ثم يصنع في التيمم كما وصفناه من ضرب التراب بباطن كفيه ومسح وجهه وظاهر كفيه وقد زال عنه بذلك حكم النجاسة كما قدمناه). فهذا كله قد مضى شرحه فيما تقدم، ويؤكده أيضا.

الحديث 7

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلتَّمَسُّحِ بِالْأَحْجَارِ فَقَالَ« كَانَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَمْسَحُ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ».

الحديث 8

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ، وَيُجْزِيكَ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ، بِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَأَمَّا الْبَوْلُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ.

الحديث 9

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كَانَ يَسْتَنْجِي مِنَ اَلْبَوْلِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ مِنَ اَلْغَائِطِ بِالْمَدَرِ وَ اَلْخِرَقِ.

الحديث 10

أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَبْكَارٍ، وَيُتْبَعُ بِالْمَاءِ.

الشرح 4

ثم قال أيده الله تعالى:( وإن كان المحدث جنبا يريد الطهارة استبرأ قبل التيمم بما بيناه فيما سلف ثم ضرب الارض بباطن كفيه ضربة واحدة يمسح بهما وجهه من قصاص شعره إلى طرف أنفه ثم ضرب الارض بهما ضربة اخرى ويمسح باليسرى منهما ظهر كفه اليمنى وباليمنى ظهر كفه اليسرى وقد زال عنه حكم الجنابة وحلت له الصلاة).

الحديث 11

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ اَلْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلتَّيَمُّمِ قَالَ« تَضْرِبُ بِكَفَّيْكَ عَلَى اَلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ تَنْفُضُهُمَا وَ تَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَكَ وَ ذِرَاعَيْكَ».

الحديث 12

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ اَلْكِنْدِيِّ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلتَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَ ضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ».

الحديث 13

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلتَّيَمُّمِ فَقَالَ« مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ لِلْوَجْهِ وَ اَلْيَدَيْنِ».

الحديث 14

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ كَيْفَ اَلتَّيَمُّمُ قَالَ« هُوَ ضَرْبٌ وَاحِدٌ لِلْوُضُوءِ وَ اَلْغُسْلِ مِنَ اَلْجَنَابَةِ تَضْرِبُ بِيَدِكَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ تَنْفُضُهُمَا نَفْضَةً لِلْوَجْهِ وَ مَرَّةً لِلْيَدَيْنِ وَ مَتَى أَصَبْتَ اَلْمَاءَ فَعَلَيْكَ اَلْغُسْلُ إِنْ كُنْتَ جُنُباً وَ اَلْوُضُوءُ إِنْ لَمْ تَكُنْ جُنُباً

الحديث 15

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّيَمُّمِ فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ اَلْأَرْضَ ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ اَلْأَرْضَ فَمَسَحَ بِهَا مِرْفَقَهُ إِلَى أَطْرَافِ اَلْأَصَابِعِ وَاحِدَةً عَلَى ظَهْرِهَا وَ وَاحِدَةً عَلَى بَطْنِهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَمِينِهِ اَلْأَرْضَ ثُمَّ صَنَعَ بِشِمَالِهِ كَمَا صَنَعَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ« هَذَا اَلتَّيَمُّمُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ اَلْغُسْلُ وَ فِي اَلْوُضُوءِ اَلْوَجْهَ وَ اَلْيَدَيْنِ إِلَى اَلْمِرْفَقَيْنِ وَ أُلْقِيَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَسْحٌ اَلرَّأْسَ وَ اَلْقَدَمَيْنِ فَلاَ يُؤَمَّمُ بِالصَّعِيدِ».

الشرح 5

فما تضمن هذا الحديث من أنه مسح من المرفق إلى أطراف الاصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها معناه ما تقدم في تأويل خبر سماعة الذي رواه عنه عثمان ابن عيسى وان المراد به الحكم دون الفعل، فكأنه قال مسح على ظهر كفه فحصل له حكم من غسل يده من المرفق ظاهرها وباطنها، وهذا لا ينقض ما ذهبنا إليه، ان قال قائل إن الخبرين الاولين اللذين أحدهما عن ابى بصير ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام والثاني عن اسماعيل بن همام الكندي عن الرضا عليه السلام مع الخبر الذي رواه صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام ليس في ظاهرها أن الضربتن أو المرتين إنما هي لغسل الجنابة دون الوضوء فمن أين لكم انه مقصور على حكم الجنابة؟ وهلا قلتم بما ذهب إليه غيركم من أن الفرض في الوضوء أيضا مرتان؟ قيل: له إذا ثبت أخبار كثيرة تتضمن ان الفرض في التيمم مرة مرة ثم جاءت هذه الاخبار متضمنة للدفعتين حملنا ما يتضمن الحكم مرة على الوضوء وما يتضمن الحكم مرتين على غسل الجنابة لئلا يتناقض الاخبار، مع انا قد أوردنا خبرين مفسرين لهذه الاخبار أحدهما عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام، والآخر عن ابن ابى عمير عن ابن اذينة عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام، وأن التيمم من الوضوء مرة واحدة ومن الجنابة مرتان ومما ورد من الاخبار التي تتضمن الفرض مرة على جهة الاطلاق خبر ابن بكير عن زرارة المتقدم، وأيضا.

الحديث 16

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّيَمُّمِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ اَلْيُمْنَى اَلْأَرْضَ ثُمَّ رَفَعَهَا فَنَفَضَهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهَا جَبِينَهُ وَكَفَّيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

الحديث 17

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي اَلْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ وَصَفَ اَلتَّيَمُّمَ فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى اَلْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا فَنَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ عَلَى جَبِينِهِ وَ كَفَّيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

الحديث 18

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلتَّيَمُّمِ قَالَ« تَضْرِبُ بِكَفَّيْكَ اَلْأَرْضَ ثُمَّ تَنْفُضُهُمَا وَ تَمْسَحُ وَجْهَكَ وَ يَدَيْكَ».

الشرح 6

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى( وكذلك تصنع الحائض والنفساء والمستحاضة بدلا من الغسل إذا فقدن الماء أو كان يضر بهن استعماله).

الحديث 19

فَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي سَفَرٍ وَ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ فَنَسِيَهُ فَتَيَمَّمَ وَ صَلَّى ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مَعَهُ مَاءً قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ اَلْوَقْتُ قَالَ« عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَ يُعِيدَ اَلصَّلاَةَ» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَيَمُّمِ اَلْحَائِضِ وَ اَلْجُنُبِ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ يَجِدَا مَاءً قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 20

وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدَّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّيَمُّمِ مِنَ الْوُضُوءِ وَالْجَنَابَةِ وَمِنَ الْحَيْضِ لِلنِّسَاءِ سَوَاءٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

الشرح 7

ثم قال أيده الله تعالى والمحدث بالنوم والاغماء والمرة يتيمم كما ذكرناه في باب المحدث بالبول والغائط ويدخل بذلك في الصلاة إذا كانت هذه الاشياء مما تنقض الطهارة وكان منتقض الطهارة يلزمه التيمم حسب ما ذكرناه فلا فرق بين أن ينتقض طهارته باحد هذه الاشياء أو بالبول والغائط حسب ما ذكرناه في أن التيمم يلزمه ثم قال أيده الله تعالى ومتى وجد واحد ممن سميناه الماء بعد فقده أو تمكن من استعماله تطهر به حسب ما فاته إن كان وضوءا فوضوءا وإن كان غسلا فغسلا، والفرق بين التيمم بدلا من الغسل والتيمم بدلا من الوضوء ما بيناه من أن المحدث لما يوجب طهارته بالغسل إذا لم يقدر عليه يتيمم بضربتين احداهما لوجهه والثانية لظاهر كفيه، والمحدث لما يوجب طهارته بالوضوء يتيمم بضربة واحدة لوجهه ويديه فقد مضى شرحه مستوفى وفيه كفاية إن شاء الله تعالى ثم قال أيده الله تعالى والميت إذا لم يوجد الماء لغسله، يممه المسلم كما يؤمم الحي العاجز بالزمانة عند حاجته إلى التيمم من جنابته يضرب بيديه على الارض ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ثم يضرب بهما ضربة اخرى فيمسح بهما ظاهر كفيه ثم تيمم هو لمسه بمثل ذلك سواء يدل على ذلك ما ثبت من وجوب غسل الميت وإن من فقد الماء انتقل فرضه إلى التيمم حسب ما قدمناه