باب الحيض والاستحاضة والنفاس

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 19

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 19

باب الحيض والاستحاضة والنفاس
85 حديثًا · 10 شروح
الحديث 1

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجَارِيَةِ اَلْبِكْرِ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ تَقْعُدُ فِي اَلشَّهْرِ يَوْمَيْنِ وَ فِي اَلشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ يَخْتَلِفُ عَلَيْهَا لاَ يَكُونُ طَمْثُهَا فِي اَلشَّهْرِ عِدَّةَ أَيَّامٍ سَوَاءً قَالَ« فَلَهَا أَنْ تَجْلِسَ وَ تَدَعَ اَلصَّلاَةَ مَا دَامَتْ تَرَى اَلدَّمَ مَا لَمْ تَجُزِ اَلْعَشَرَةَ فَإِذَا اِتَّفَقَ شَهْرَانِ عِدَّةَ أَيَّامٍ سَوَاءً فَتِلْكَ أَيَّامُهَا».

الحديث 2

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَرْأَةُ تَرَى اَلدَّمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ« تَدَعُ اَلصَّلاَةَ» قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى اَلطُّهْرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ« تُصَلِّي» قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى اَلدَّمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ قَالَ« تَدَعُ اَلصَّلاَةَ» قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى اَلطُّهْرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ« تُصَلِّي» قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى اَلدَّمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ قَالَ« تَدَعُ اَلصَّلاَةَ تَصْنَعُ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ شَهْرٍ فَإِنِ اِنْقَطَعَ عَنْهَا وَ إِلاَّ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ اَلْمُسْتَحَاضَةِ».

الحديث 3

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلسِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْبَزَّازِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَرَى اَلدَّمَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ اَلطُّهْرَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ تَرَى اَلدَّمَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَ تَرَى اَلطُّهْرَ سِتَّةَ أَيَّامٍ فَقَالَ «إِنْ رَأَتِ اَلدَّمَ لَمْ تُصَلِّ وَ إِنْ رَأَتِ اَلطُّهْرَ صَلَّتْ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ ثَلاَثِينَ يَوْماً فَإِذَا تَمَّتِ اَلثَّلاَثُونَ يَوْماً فَرَأَتْ دَماً صَبِيباً اِغْتَسَلَتْ وَ اِسْتَثْفَرَتْ وَ اِحْتَشَتْ بِالْكُرْسُفِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً تَوَضَّأَتْ».

الحديث 4

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جَارِيَةٍ حَاضَتْ أَوَّلَ حَيْضِهَا فَدَامَ دَمُهَا ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ وَ هِيَ لاَ تَعْرِفُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا قَالَ« أَقْرَاؤُهَا مِثْلُ أَقْرَاءِ نِسَائِهَا فَإِنْ كَانَ نِسَاؤُهَا مُخْتَلِفَاتٍ فَأَكْثَرُ جُلُوسِهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ أَقَلُّهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ».

الحديث 5

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْمَرْأَةُ إِذَا رَأَتِ اَلدَّمَ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا فَاسْتَمَرَّ اَلدَّمُ تَرَكَتِ اَلصَّلاَةَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تُصَلِّي عِشْرِينَ يَوْماً فَإِنِ اِسْتَمَرَّ بِهَا اَلدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ تَرَكَتِ اَلصَّلاَةَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَ صَلَّتْ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً» قَالَ اَلْحَسَنُ وَ قَالَ اِبْنُ بُكَيْرٍ وَ هَذَا مِمَّا لاَ يَجِدُونَ مِنْهُ بُدّاً.

الحديث 6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحَيْضِ وَ اَلسُّنَّةِ فِي وَقْتِهِ فَقَالَ« إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَنَّ فِي اَلْحَيْضِ ثَلاَثَ سُنَنٍ بَيَّنَ فِيهَا كُلَّ مُشْكِلٍ لِمَنْ سَمِعَهَا وَ فَهِمَهَا حَتَّى لَمْ يَدَعْ لِأَحَدٍ مَقَالاً فِيهِ بِالرَّأْيِ أَمَّا إِحْدَى اَلسُّنَنِ فَالْحَائِضُ اَلَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ قَدْ أَحْصَتْهَا بِلاَ اِخْتِلاَطٍ عَلَيْهَا ثُمَّ اِسْتَحَاضَتْ فَاسْتَمَرَّ بِهَا اَلدَّمُ وَ هِيَ فِي ذَلِكَ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا وَ مَبْلَغَ عَدَدِهَا فَإِنَّ اِمْرَأَةً يُقَالُ لَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ اِسْتَحَاضَتْ فَأَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَسَأَلَتْ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ «تَدَعُ اَلصَّلاَةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا أَوْ قَدْرَ حَيْضِهَا» وَ قَالَ« إِنَّمَا هُوَ عَزْفٌ» فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ وَ تُصَلِّيَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« هَذِهِ سُنَّةُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا وَ لَمْ تَخْتَلِطْ عَلَيْهَا أَ لاَ تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهَا كَمْ يَوْمٍ هِيَ وَ لَمْ يَقُلْ إِذَا زَادَتْ عَلَى كَذَا يَوْماً فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ وَ إِنَّمَا سَنَّ لَهَا أَيَّاماً مَعْلُومَةً مَا كَانَتْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَهَا وَ كَذَلِكَ أَفْتَى أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ سُئِلَ عَنِ اَلْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ «إِنَّمَا ذَلِكَ عَزْفٌ أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ اَلشَّيْطَانِ فَلْتَدَعِ اَلصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ» قِيلَ وَ إِنْ سَالَ قَالَ« وَ إِنْ سَالَ مِثْلَ اَلْمَثْعَبِ»» قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« هَذَا تَفْسِيرُ حَدِيثِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ مُوَافِقٌ لَهُ فَهَذِهِ سُنَّةُ اَلَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا وَ لاَ وَقْتَ لَهَا إِلاَّ أَيَّامَهَا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ وَ أَمَّا سُنَّةُ اَلَّتِي قَدْ كَانَ لَهَا أَيَّامٌ مُتَقَدِّمَةٌ ثُمَّ اِخْتَلَطَ عَلَيْهَا مِنْ طُولِ اَلدَّمِ وَ زَادَتْ وَ نَقَصَتْ حَتَّى أَغْفَلَتْ عَدَدَهَا وَ مَوْضِعَهَا مِنَ اَلشَّهْرِ فَإِنَّ سُنَّتَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتِ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَتْ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ« لَيْسَ ذَلِكِ بِحَيْضٍ إِنَّمَا هُوَ عَزْفٌ فَإِذَا أَقْبَلَتِ اَلْحَيْضَةُ فَدَعِي اَلصَّلاَةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ اَلدَّمَ وَ صَلِّي» فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي كُلِّ صَلاَةٍ وَ كَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنٍ لِأُخْتِهَا فَكَانَ صُفْرَةُ اَلدَّمِ تَعْلُو اَلْمَاءَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« أَ مَا تَسْمَعُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَ هَذِهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ تِلْكَ أَلاَ تَرَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا دَعِي اَلصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ وَ لَكِنْ قَالَ لَهَا« إِذَا أَقْبَلَتِ اَلْحَيْضَةُ فَدَعِي اَلصَّلاَةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَ صَلِّي» فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ هَذِهِ اِمْرَأَةٌ قَدِ اِخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا لَمْ تَعْرِفْ عَدَدَهَا وَ لاَ وَقْتَهَا أَ لاَ تَسْمَعُهَا تَقُولُ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ« إِنَّهَا اُسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ» فَفِي أَقَلَّ مِنْ هَذَا يَكُونُ اَلرِّيبَةُ وَ اَلاِخْتِلاَطُ فَلِهَذَا اِحْتَاجَتْ إِلَى أَنْ تَعْرِفَ إِقْبَالَ اَلدَّمِ مِنْ إِدْبَارِهِ وَ تَغَيُّرَ لَوْنِهِ مِنَ اَلسَّوَادِ إِلَى غَيْرِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ دَمَ اَلْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ وَ لَوْ كَانَتْ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا مَا اِحْتَاجَتْ إِلَى مَعْرِفَةِ لَوْنِ اَلدَّمِ لِأَنَّ اَلسُّنَّةَ فِي اَلْحَيْضِ أَنْ يَكُونَ اَلصُّفْرَةُ وَ اَلْكُدْرَةُ فَمَا فَوْقَهَا فِي أَيَّامِ اَلْحَيْضِ إِذَا عَرَفَتْ حَيْضاً كُلَّهُ إِنْ كَانَ اَلدَّمُ أَسْوَدَ أَ وْ غَيْرَ ذَلِكَ فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ قَلِيلَ اَلدَّمِ وَ كَثِيرَهُ فِي أَيَّامِ اَلْحَيْضِ حَيْضٌ كُلَّهُ إِذَا كَانَتِ اَلْأَيَّامُ مَعْلُومَةً فَإِذَا جَهِلَتِ اَلْأَيَّامَ وَ عَدَدَهَا اِحْتَاجَتْ إِلَى اَلنَّظَرِ إِلَى إِقْبَالِ اَلدَّمِ وَ إِدْبَارِهِ وَ تَغَيُّرِ لَوْنِهِ ثُمَّ تَدَعُ اَلصَّلاَةَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ لاَ أَرَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اِجْلِسِي كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَمَا زَادَتْ فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ كَمَا لَمْ يَأْمُرِ اَلْأُولَى بِذَلِكَ وَ كَذَلِكَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَفْتَى فِي مِثْلِ هَذَا وَ ذَلِكَ أَنَّ اِمْرَأَةً مِنْ أَهْلِنَا اِسْتَحَاضَتْ فَسَأَلَتْ أَبِي عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ« إِذَا رَأَيْتِ اَلدَّمَ اَلْبَحْرَانِيَّ فَدَعِي اَلصَّلاَةَ فَإِذَا رَأَيْتِ اَلطُّهْرَ وَ لَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَاغْتَسِلِي وَ صَلِّي»» قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« فَأَرَى جَوَابَ أَبِي هَاهُنَا غَيْرَ جَوَابِهِ فِي اَلْمُسْتَحَاضَةِ اَلْأُولَى أَ لاَ تَرَاهُ قَالَ« تَدَعُ اَلصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا» لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَدَدِ اَلْأَيَّامِ وَ قَالَ هَاهُنَا« إِذَا رَأَيْتِ اَلدَّمَ اَلْبَحْرَانِيَّ فَدَعِي اَلصَّلاَةَ» وَ أَمَرَهَا هُنَا أَنْ تَنْظُرَ إِلَى اَلدَّمِ إِذَا أَقْبَلَ وَ أَدْبَرَ وَ تَغَيَّرَ وَ قَوْلُهُ« اَلْبَحْرَانِيَّ» شِبْهُ مَعْنَى قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« إِنَّ دَمَ اَلْحَيْضِ يُعْرَفُ» وَ إِنَّمَا سَمَّاهُ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَحْرَانِيّاً لِكَثْرَتِهِ وَ لَوْنِهِ وَ هَذِهِ سُنَّةُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ [صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خ ل] فِي اَلَّتِي اِخْتَلَطَ أَيَّامُهَا حَتَّى لاَ تَعْرِفَهَا وَ إِنَّمَا تَعْرِفُهَا بِالدَّمِ مَا كَانَ مِنْ قَلِيلِ اَلْأَيَّامِ وَ كَثِيرِهِ» قَالَ« وَأَمَّا اَلسُّنَّةُ اَلثَّالِثَةُ فَفِي اَلَّتِي لَيْسَ لَهَا أَيَّامٌ مُتَقَدِّمَةٌ وَ لَمْ تَرَ اَلدَّمَ قَطُّ وَرَأَتْ أَوَّلَ مَا أَدْرَكَتْ وَاِسْتَمَرَّ بِهَا فَإِنَّ سُنَّةَ هَذِهِ غَيْرُ سُنَّةِ اَلْأُولَى وَ اَلثَّانِيَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اِمْرَأَةً يُقَالُ لَهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ أَتَتْ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَتْ إِنِّي اُسْتُحِضْتُ حَيْضَةً شَدِيدَةً فَقَالَ« اِحْتَشِي كُرْسُفاً» فَقَالَتْ إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ إِنِّي أَثُجُّهُ ثَجّاً فَقَالَ لَهَا« تَلَجَّمِي وَ تَحَيَّضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اَللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اِغْتَسِلِي غُسْلاً وَ صُومِي ثَلاَثاً وَ عِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ وَ اِغْتَسِلِي لِلْفَجْرِ غُسْلاً وَ أَخِّرِي اَلظُّهْرَ وَ عَجِّلِي اَلْعَصْرَ وَ اِغْتَسِلِي غُسْلاً وَ أَخِّرِي اَلْمَغْرِبَ وَ عَجِّلِي اَلْعِشَاءَ وَ اِغْتَسِلِي غُسْلاً»» قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« فَأَرَاهُ قَدْ بَيَّنَ فِي هَذِهِ غَيْرَ مَا بَيَّنَ فِي اَلْأُولَى وَ اَلثَّانِيَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَمْرَهَا مُخَالِفٌ لِأَمْرِ تَيْنِكَ أَ لاَ تَرَى أَنَّ أَيَّامَهَا لَوْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ سَبْعٍ وَ كَانَتْ خَمْساً أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مَا قَالَ لَهَا« تَحَيَّضِي سَبْعاً» فَيَكُونَ قَدْ أَمَرَهَا بِتَرْكِ اَلصَّلاَةِ أَيَّامَهَا وَ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ غَيْرُ حَائِضٍ وَ كَذَلِكَ لَوْ كَانَ حَيْضُهَا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ وَ كَانَتْ أَيَّامُهَا عَشْراً أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَأْمُرْهَا بِالصَّلاَةِ وَ هِيَ حَائِضٌ ثُمَّ مِمَّا يَزِيدُ هَذَا بَيَاناً قَوْلُهُ لَهَا« تَحَيَّضِي» وَ لَيْسَ يَكُونُ اَلتَّحَيُّضُ إِلاَّ لِلْمَرْأَةِ اَلَّتِي تُرِيدُ أَنْ تُكَلَّفَ مَا تَعْمَلُ اَلْحَائِضُ أَ لاَ تَرَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا أَيَّاماً مَعْلُومَةً تَحَيَّضِي أَيَّامَ حَيْضِكِ وَ مِمَّا يُبَيِّنُ هَذَا قَوْلُهُ لَهَا« فِي عِلْمِ اَللَّهِ» لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهَا وَ إِنْ كَانَتِ اَلْأَشْيَاءُ كُلُّهَا فِي عِلْمِ اَللَّهِ فَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ قَبْلَ تِلْكَ قَطُّ وَهَذِهِ سُنَّةُ اَلَّتِي اِسْتَمَرَّ بِهَا اَلدَّمُ أَوَّلَ مَا تَرَاهُ أَقْصَى وَقْتِهَا سَبْعٌ وَ أَقْصَى طُهْرِهَا ثَلاَثٌ وَ عِشْرُونَ حَتَّى يَصِيرَ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ فَتَنْتَقِلَ إِلَيْهَا فَجَمِيعُ حَالاَتِ اَلْمُسْتَحَاضَةِ تَدُورُ عَلَى هَذِهِ اَلسُّنَنِ اَلثَّلاَثَةِ لاَ يَكَادُ أَبَداً تَخْلُو مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَ إِنْ كَانَتْ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَهِيَ عَلَى أَيَّامِهَا وَ خِلْقَتِهَا اَلَّتِي جَرَتْ عَلَيْهَا لَيْسَ فِيهِ عَدَدٌ مَعْلُومٌ مُوَقَّتٌ غَيْرُ أَيَّامِهَا فَإِنِ اِخْتَلَطَتِ اَلْأَيَّامُ عَلَيْهَا وَ تَقَدَّمَتْ وَ تَأَخَّرَتْ وَ تَغَيَّرَ عَلَيْهَا اَلدَّمُ أَلْوَاناً فَسُنَّتُهَا إِقْبَالُ اَلدَّمِ وَ إِدْبَارُهُ وَ تَغَيُّرُ حَالاَتِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَ اِسْتَحَاضَتْ أَوَّلَ مَا رَأَتْ فَوَقْتُهَا سَبْعٌ وَ طُهْرُهَا ثَلاَثٌ وَ عِشْرُونَ فَإِنِ اِسْتَمَرَّ بِهَا اَلدَّمُ أَشْهُراً فَعَلَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍكَمَا قَالَ لَهَا فَإِنِ اِنْقَطَعَ اَلدَّمُ فِي أَقَلَّ مِنْ سَبْعٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ سَاعَةَ تَرَى اَلطُّهْرَ وَ تُصَلِّي فَلاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَكُونُ فِي اَلشَّهْرِ اَلثَّانِي فَإِنِ اِنْقَطَعَ اَلدَّمُ لِوَقْتِهِ مِنَ اَلشَّهْرِ اَلْأَوَّلِ سَوَاءً حَتَّى تَوَالَتْ عَلَيْهَا حَيْضَتَانِ أَوْ ثَلاَثٌ فَقَدْ عُلِمَ اَلْآنَ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ صَارَ لَهَا وَقْتاً وَخَلْقاً مَعْرُوفاً فَتَعْمَلُ عَلَيْهِ وَ تَدَعُ مَا سِوَاهُ وَ تَكُونُ سُنَّتَهَا فِيمَا يَسْتَقْبِلُ إِنِ اِسْتَحَاضَتْ فَقَدْ صَارَ سُنَّةً إِلَى أَنْ تَجْلِسَ أَقْرَاءَهَا وَ إِنَّمَا جُعِلَ اَلْوَقْتُ أَنْ تَوَالَى عَلَيْهَا حَيْضَتَانِ أَوْ ثَلاَثُ حِيَضٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَهَا« دَعِي اَلصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ» فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ اَلْقُرْءَ اَلْوَاحِدَ سُنَّةً لَهَا فَيَقُولَ« دَعِي اَلصَّلاَةَ أَيَّامَ قُرْئِكِ» وَ لَكِنْ بَيَّنَ لَهَا اَلْأَقْرَاءَ فَأَدْنَاهُ حَيْضَتَانِ فَصَاعِداً فَإِنِ اِخْتَلَطَتْ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا وَزَادَتْ وَنَقَصَتْ حَتَّى لاَ تَقِفَ مِنْهَا عَلَى حَدٍّ وَ لاَ مِنَ اَلدَّمِ عَلَى لَوْنٍ عَمِلَتْ بِإِقْبَالِ اَلدَّمِ وَ إِدْبَارِهِ وَ لَيْسَ لَهَا سُنَّةٌ غَيْرُ هَذَا لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« إِذَا أَقْبَلَتِ اَلْحَيْضَةُ فَدَعِي اَلصَّلاَةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي» وَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« إِنَّ دَمَ اَلْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ» كَقَوْلِ أَبِي« إِذَا رَأَيْتِ اَلدَّمَ اَلْبَحْرَانِيَّ» فَإِنْ لَمْ يَكُنِ اَلْأَمْرُ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّ اَلدَّمَ أَطْبَقَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَزَلِ اَلاِسْتِحَاضَةُ دَارَّةً وَ كَانَ اَلدَّمُ عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ وَ حَالٍ وَاحِدَةٍ فَسُنَّتُهَا اَلسَّبْعُ وَ اَلثَّلاَثُ وَ اَلْعِشْرُونَ لِأَنَّ قِصَّتَهَا قِصَّةُ حَمْنَةَ حِينَ قَالَتْ إِنِّي أَثُجُّهُ ثَجّاً».

الحديث 7

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلْمَاضِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلاً مِنْ مَوَالِيكَ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَتَأْذَنُ لِي فِيهَا فَقَالَ لِي« هَاتِ» فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ تَزَوَّجَ جَارِيَةً أَوِ اِشْتَرَى جَارِيَةً طَمِثَتْ أَوْ لَمْ تَطْمَثْ وَ فِي أَوَّلِ مَا طَمِثَتْ فَلَمَّا اِفْتَرَعَهَا غَلَبَ اَلدَّمُ فَمَكَثَتْ أَيَّاماً وَ لَيَالِيَ فَأُرِيَتِ اَلْقَوَابِلَ فَبَعْضٌ قَالَ مِنَ اَلْحَيْضَةِ وَ بَعْضٌ قَالَ مِنَ اَلْعُذْرَةِ قَالَ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ« إِنْ كَانَ مِنَ اَلْحَيْضِ فَلْيُمْسِكْ عَنْهَا بَعْلُهَا وَ لْتُمْسِكْ عَنِ اَلصَّلاَةِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ اَلْعُذْرَةِ فَلْتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ يَأْتِيهَا بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ» قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ لَهَا أَنْ تَعْلَمَ مِنَ اَلْحَيْضِ هُوَ أَوْ مِنَ اَلْعُذْرَةِ فَقَالَ« يَا خَلَفُ سِرُّ اَللَّهِ فَلاَ تُذِيعُوهُ تَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً ثُمَّ تُخْرِجُهَا فَإِنْ خَرَجَتِ اَلْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ فَهُوَ مِنَ اَلْعُذْرَةِ وَ إِنْ خَرَجَتْ مُسْتَنْقَعَةً بِالدَّمِ فَهُوَ مِنَ اَلطَّمْثِ».

الحديث 8

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَتَاةٌ مِنَّا بِهَا قَرْحَةٌ فِي جَوْفِهَا وَ اَلدَّمُ سَائِلٌ لاَ تَدْرِي مِنْ دَمِ اَلْحَيْضِ أَوْ مِنْ دَمِ اَلْقَرْحَةِ فَقَالَ« مُرْهَا فَلْتَسْتَلْقِ عَلَى ظَهْرِهَا وَ تَرْفَعُ رِجْلَيْهَا وَ تَسْتَدْخِلُ إِصْبَعَهَا اَلْوُسْطَى فَإِنْ خَرَجَ اَلدَّمُ مِنَ اَلْجَانِبِ اَلْأَيْسَرِ فَهُوَ مِنَ اَلْحَيْضِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنَ اَلْجَانِبِ اَلْأَيْمَنِ فَهُوَ مِنَ اَلْقَرْحَةِ».

الحديث 9

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْحُبْلَى تَرَى اَلدَّمَ قَالاَ« تَدَعُ اَلصَّلاَةَ فَإِنَّهُ رُبَّمَا بَقِيَ فِي اَلرَّحِمِ اَلدَّمُ وَ لَمْ يَخْرُجْ وَ تِلْكَ اَلْهِرَاقَةُ

الحديث 10

عَنْهُ عَنِ اَلنَّضْرِ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلْحُبْلَى تَرَى اَلدَّمَ أَ تَتْرُكُ اَلصَّلاَةَ فَقَالَ« نَعَمْ إِنَّ اَلْحُبْلَى رُبَّمَا قَذَفَتْ بِالدَّمِ».

الحديث 11

عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحُبْلَى تَرَى اَلدَّمَ قَالَ «نَعَمْ إِنَّهُ رُبَّمَا قَذَفَتِ اَلْمَرْأَةُ اَلدَّمَ وَ هِيَ حُبْلَى».

الحديث 12

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحُبْلَى تَرَى اَلدَّمَ وَ هِيَ حَامِلٌ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ هَلْ تَتْرُكُ اَلصَّلاَةَ قَالَ« تَتْرُكُ إِذَا دَامَ».

الحديث 13

عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ رَأَتِ اَلدَّمَ فِي اَلْحَبَلِ قَالَ« تَقْعُدُ أَيَّامَهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فَإِذَا زَادَ اَلدَّمُ عَلَى اَلْأَيَّامِ اَلَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ اِسْتَظْهَرَتْ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ

الحديث 14

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي اَلْمِعْزَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحُبْلَى قَدِ اِسْتَبَانَ ذَلِكَ مِنْهَا تَرَى كَمَا تَرَى اَلْحَائِضُ مِنَ اَلدَّمِ قَالَ« تِلْكَ اَلْهِرَاقَةُ إِنْ كَانَ دَماً كَثِيراً فَلاَ تُصَلِّيَنَّ وَإِنْ كَانَ قَلِيلاً فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلاَتَيْنِ».

الحديث 15

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي اَلْمِعْزَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ اَلْحُبْلَى تَرَى اَلدَّمَ اَلْيَوْمَ أَوِ اَلْيَوْمَيْنِ قَالَ« إِنْ كَانَ دَماً عَبِيطاً فَلاَ تُصَلِّي ذَيْنِكَ اَلْيَوْمَيْنِ وَ إِنْ كَانَتْ صُفْرَةً فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلاَتَيْنِ».

الحديث 16

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحُبْلَى تَرَى اَلدَّمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ أَ تُصَلِّي قَالَ «تُمْسِكُ عَنِ اَلصَّلاَةِ».

الحديث 17

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْعَلاَءِ اَلْقَلاَّءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحُبْلَى تَرَى اَلدَّمَ كَمَا كَانَتْ تَرَى أَيَّامَ حَيْضِهَا مُسْتَقِيماً فِي كُلِّ شَهْرٍ قَالَ« تُمْسِكُ عَنِ اَلصَّلاَةِ كَمَا كَانَتْ تَصْنَعُ فِي حَيْضِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ صَلَّتْ».

الحديث 18

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ اَلْمُثَنَّى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحُبْلَى تَرَى اَلدُّفْقَةَ وَ اَلدُّفْقَتَيْنِ مِنَ اَلدَّمِ فِي اَلْأَيَّامِ وَ فِي اَلشَّهْرِ وَ فِي اَلشَّهْرَيْنِ فَقَالَ« تِلْكَ اَلْهِرَاقَةُ لَيْسَ تُمْسِكُ هَذِهِ عَنِ اَلصَّلاَةِ».

الحديث 19

وَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« مَا كَانَ اَللَّهُ لِيَجْعَلَ حَيْضاً مَعَ حَبَلٍ يَعْنِي إِذَا رَأَتِ اَلْمَرْأَةُ اَلدَّمَ وَ هِيَ حَامِلٌ لاَ تَدَعُ اَلصَّلاَةَ إِلاَّ أَنْ تَرَى عَلَى رَأْسِ اَلْوَلَدِ إِذَا ضَرَبَهَا اَلطَّلْقُ وَ رَأَتِ اَلدَّمَ تَرَكَتِ اَلصَّلاَةَ».

الشرح 1

قال محمد بن الحسن الوجه في الجمع بين هذه الاخبار هو ان الحبلى إذا رأت الدم على عادتها في غير أيام الحبل لا يتغير ولا يحتبس عنها عن ذلك الوقت إلا بمقدار يوم أو يومين فانها تترك الصلاة وتفطر الصوم ويجري عليها حكم الحائض سواء، وإذا رأت الدم وكان قد احتبس عليها عن ما كان قد جرت عادتها به بمقدار عشرين يوما فصاعدا ثم رأت الدم فانها تصلي وتصوم وليس حكمها حكم الحائض، والذي يدل على هذا التفصيل.

الحديث 20

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَعِيمٍ الصَّحَّافِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ أُمَّ وَلَدِي تَرَى الدَّمَ وَهِيَ حَامِلٌ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ بَعْدَ مَا يَمْضِي عِشْرُونَ يَوْمًا مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ الدَّمَ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِيهِ، فَإِنَّ ذٰلِكَ لَيْسَ مِنَ الرَّحِمِ وَلَا مِنَ الطَّمْثِ، فَلْتَتَوَضَّأْ وَتَحْتَشِيَ بِكُرْسُفٍ وَتُصَلِّي. فَإِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ الدَّمَ بِقَلِيلٍ أَوْ فِي الْوَقْتِ مِنْ ذٰلِكَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ عَدَدَ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا. فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا قَبْلَ ذٰلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ عَنْهَا إِلَّا بَعْدَ مَا تَمْضِيَ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَتْ تَرَى الدَّمَ فِيهَا بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَلْتَغْتَسِلْ وَتَحْتَشِيَ وَتَسْتَثْفِرَ وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ لِتَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ لَا يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ مَا لَمْ تَطْرَحِ الْكُرْسُفَ. فَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا فَسَالَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ، وَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ وَلَمْ يَسِلِ الدَّمُ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ وَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَإِنْ كَانَ الدَّمُ إِذَا أَمْسَكَتِ الْكُرْسُفَ يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ صَبِيبًا لَا يَرْقَأُ فَإِنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَحْتَشِيَ وَتُصَلِّي، وَتَغْتَسِلَ لِلْفَجْرِ وَتَغْتَسِلَ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَتَغْتَسِلَ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: وَكَذٰلِكَ تَفْعَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ، فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذٰلِكَ أَذْهَبَ اللهُ بِالدَّمِ عَنْهَا.

الحديث 21

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحَائِضِ تَطْهُرُ عِنْدَ اَلْعَصْرِ تُصَلِّي اَلْأُولَى قَالَ« لاَ إِنَّمَا تُصَلِّي اَلصَّلاَةَ اَلَّتِي تَطْهُرُ عِنْدَهَا».

الحديث 22

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَ قُلْتُ اَلْمَرْأَةُ تَرَى اَلطُّهْرَ قَبْلَ غُرُوبِ اَلشَّمْسِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ قَالَ« إِذَا رَأَتِ اَلطُّهْرَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ اَلشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَلاَ تُصَلِّي إِلاَّ اَلْعَصْرَ لِأَنَّ وَقْتَ اَلظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ فِي اَلدَّمِ وَ خَرَجَ عَنْهَا اَلْوَقْتُ وَ هِيَ فِي اَلدَّمِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ اَلظُّهْرَ وَ مَا طَرَحَ اَللَّهُ عَنْهَا مِنَ اَلصَّلاَةِ وَ هِيَ فِي اَلدَّمِ أَكْثَرُ» قَالَ« وَ إِذَا رَأَتِ اَلْمَرْأَةُ اَلدَّمَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ اَلشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَلْتُمْسِكْ عَنِ اَلصَّلاَةِ فَإِذَا طَهُرَتْ مِنَ اَلدَّمِ فَلْتَقْضِ اَلظُّهْرَ لِأَنَّ وَقْتَ اَلظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ وَ خَرَجَ عَنْهَا وَقْتُ اَلظُّهْرِ وَ هِيَ طَاهِرٌ فَضَيَّعَتْ صَلاَةَ اَلظُّهْرِ فَوَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا».

الحديث 23

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ[ اَلْعَلاَءِ خ ل] بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ اَلْمَرْأَةُ تَرَى اَلطُّهْرَ عِنْدَ اَلظُّهْرِ فَتَشْتَغِلُ فِي شَأْنِهَا حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ اَلْعَصْرِ قَالَ« تُصَلِّي اَلْعَصْرَ وَحْدَهَا فَإِنْ ضَيَّعَتْ فَعَلَيْهَا صَلاَتَانِ».

الحديث 24

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلرَّبِيعِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا طَهُرَتِ اَلْحَائِضُ قَبْلَ اَلْعَصْرِ صَلَّتِ اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ فَإِنْ طَهُرَتْ فِي آخِرِ وَقْتِ اَلْعَصْرِ صَلَّتِ اَلْعَصْرَ».

الحديث 25

وَمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ قَبْلَ الْعَصْرِ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، فَإِنْ طَهُرَتْ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ صَلَّتِ الْعَصْرَ.

الحديث 26

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا طَهُرَتِ اَلْمَرْأَةُ قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ صَلَّتِ اَلْمَغْرِبَ وَاَلْعِشَاءَ وَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ اَلشَّمْسُ صَلَّتِ اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ»

الحديث 27

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا طَهُرَتِ اَلْمَرْأَةُ قَبْلَ غُرُوبِ اَلشَّمْسِ فَلْتُصَلِّ اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ وَ إِنْ طَهُرَتْ مِنْ آخِرِ اَللَّيْلِ فَلْتُصَلِّ اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعِشَاءَ».

الحديث 28

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ اَلزُّجَاجِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا كَانَتِ اَلْمَرْأَةُ حَائِضاً فَطَهُرَتْ قَبْلَ غُرُوبِ اَلشَّمْسِ صَلَّتِ اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ فَإِنْ طَهُرَتْ فِي اَللَّيْلِ صَلَّتِ اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ».

الحديث 29

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ وَمُحَمَّدٍ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنِ الشَّيْخِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ صَلَّتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ.

الحديث 30

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ تَقُومُ فِي وَقْتِ اَلصَّلاَةِ فَلاَ تَقْضِي ظُهْرَهَا حَتَّى تَفُوتَهَا اَلصَّلاَةُ وَ يَخْرُجَ اَلْوَقْتُ أَ تَقْضِي اَلصَّلاَةَ اَلَّتِي فَاتَتْهَا قَالَ« إِنْ كَانَتْ تَوَانَتْ قَضَتْهَا وَ إِنْ كَانَتْ دَائِبَةً فِي غُسْلِهَا فَلاَ تَقْضِي» وَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ« كَانَتِ اَلْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِهِ تَطْهُرُ مِنْ حَيْضِهَا فَتَغْتَسِلُ حَتَّى يَقُولَ القائل قَدْ كَادَتِ اَلشَّمْسُ تَصْفَرُّ بِقَدْرِ مَا أَنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ إِنْسَاناً يُصَلِّي اَلْعَصْرَ تِلْكَ اَلسَّاعَةَ قُلْتَ قَدْ أَفْرَطَ فَكَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تُصَلِّيَ اَلْعَصْرَ».

الشرح 2

قال محمد بن الحسن لا تنافي بين هذه الاخبار لان الذي أعول عليه في الجمع بينها ان المرأة إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى أن يمضي منه أربعة أقدام فانه يجب عليها قضاء الظهر والعصر معا، وإذا طهرت بعد أن يمضي أربهة أقدام فانه يجب عليها قضاء العصر لا غير، ويستحب لها قضاء الظهر إذا كان طهرها إلى مغيب الشمس وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار.

الحديث 31

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا رَأَتِ اَلْمَرْأَةُ اَلطُّهْرَ وَ هِيَ فِي وَقْتِ اَلصَّلاَةِ ثُمَّ أَخَّرَتِ اَلْغُسْلَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلاَةٍ أُخْرَى كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ اَلصَّلاَةِ اَلَّتِي فَرَّطَتْ فِيهَا وَ إِذَا طَهُرَتْ فِي وَقْتٍ فَأَخَّرَتِ اَلصَّلاَةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلاَةٍ أُخْرَى ثُمَّ رَأَتْ دَماً كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ اَلصَّلاَةِ اَلَّتِي فَرَّطَتْ فِيهَا».

الحديث 32

اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ رَأَتِ اَلطُّهْرَ وَ هِيَ قَادِرَةٌ عَلَى أَنْ تَغْتَسِلَ وَقْتَ صَلاَةٍ فَفَرَّطَتْ فِيهَا حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلاَةٍ أُخْرَى كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ اَلصَّلاَةِ اَلَّتِي فَرَّطَتْ فِيهَا فَإِنْ رَأَتِ اَلطُّهْرَ فِي وَقْتِ صَلاَةٍ فَقَامَتْ فِي تَهْيِئَةِ ذَلِكَ فَجَازَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ وَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَقْتُ صَلاَةٍ أُخْرَى فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءٌ وَ تُصَلِّي اَلصَّلاَةَ اَلَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا».

الحديث 33

اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي اَلْوَرْدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ اَلَّتِي تَكُونُ فِي صَلاَةِ اَلظُّهْرِ وَ قَدْ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَرَى اَلدَّمَ قَالَ« تَقُومُ مِنْ مَسْجِدِهَا وَ لاَ تَقْضِي اَلرَّكْعَتَيْنِ» قَالَ« فَإِنْ رَأَتِ اَلدَّمَ وَ هِيَ فِي صَلاَةِ اَلْمَغْرِبِ وَ قَدْ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ فَلْتَقُمْ مِنْ مَسْجِدِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْتَقْضِ اَلرَّكْعَةَ اَلَّتِي فَاتَتْهَا مِنَ اَلْمَغْرِبِ».

الحديث 34

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي اِمْرَأَةٍ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ وَ هِيَ طَاهِرَةٌ فَأَخَّرَتِ اَلصَّلاَةَ حَتَّى حَاضَتْ قَالَ« تَقْضِي إِذَا طَهُرَتْ».

الحديث 35

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ يَطْلُعُ اَلْفَجْرُ وَ هِيَ حَائِضٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا أَصْبَحَتْ طَهُرَتْ وَ قَدْ أَكَلَتْ ثُمَّ صَلَّتِ اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ اَلَّذِي طَهُرَتْ فِيهِ قَالَ« تَصُومُ وَ لاَ تَعْتَدُّ بِهِ».

الحديث 36

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنْ طَهُرَتْ بِلَيْلٍ مِنْ حَيْضَتِهَا ثُمَّ تَوَانَتْ أَنْ تَغْتَسِلَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى أَصْبَحَتْ عَلَيْهَا قَضَاءُ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ».

الحديث 37

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحَائِضِ تُفْطِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَيَّامَ حَيْضِهَا فَإِذَا أَفْطَرَتْ مَاتَتْ قَالَ« لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ».

الحديث 38

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ اَلْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ طَمِثَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ اَلشَّمْسُ قَالَ« تُفْطِرُ حِينَ تَطْمَثُ».

الحديث 39

مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنْ عَرَضَ لِلْمَرْأَةِ اَلطَّمْثُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ اَلزَّوَالِ فَهِيَ فِي سَعَةِ أَنْ تَأْكُلَ وَ تَشْرَبَ وَ إِنْ عَرَضَ لَهَا بَعْدَ زَوَالِ اَلشَّمْسِ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتَعْتَدَّ بِصَوْمِ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ مَا لَمْ تَأْكُلْ أَوْ تَشْرَبْ».

الشرح 4

فهذا الخبر وهم من الراوي لانه إذا كان رؤية الدم هو المفطر فلا يجوز لها أن تعتد بذلك اليوم، وإنما يستحب لها أن تمسك بقية النهار تأديبا إذا رأت الدم بعد الزوال، فالذي يدل على ذلك.

الحديث 40

مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَرَى اَلدَّمَ غُدْوَةً أَوِ اِرْتِفَاعَ اَلنَّهَارِ أَوْ عِنْدَ اَلزَّوَالِ قَالَ« تُفْطِرُ وَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ أَوْ بَعْدَ اَلزَّوَالِ فَلْتَمْضِ عَلَى صَوْمِهَا وَ لْتَقْضِ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ».

الحديث 41

عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَيَّ سَاعَةٍ رَأَتِ اَلدَّمَ فَهِيَ تُفَطِّرُ اَلصَّائِمَةَ إِذَا طَمِثَتْ وَإِذَا رَأَتِ اَلطُّهْرَ فِي سَاعَةٍ مِنَ اَلنَّهَارِ قَضَتْ صَلاَةَ اَلْيَوْمِ وَ اَللَّيْلُ مِثْلُ ذَلِكَ».

الحديث 42

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْمَرْأَةِ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا أَصْبَحَتْ طَهُرَتْ وَقَدْ أَكَلَتْ ثُمَّ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي ذٰلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي طَهُرَتْ فِيهِ؟ قَالَ: تَصُومُ وَلَا تَعْتَدُّ بِهِ.

الحديث 43

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِمْرَأَةٍ صَلَّتْ مِنَ اَلظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ إِنَّهَا طَمِثَتْ وَ هِيَ جَالِسَةٌ فَقَالَ« تَقُومُ مِنْ مَسْجِدِهَا وَ لاَ تَقْضِي تِلْكَ اَلرَّكْعَتَيْنِ».

الحديث 44

عَنْهُ عَنْ شَاذَانَ بْنِ اَلْخَلِيلِ اَلنَّيْسَابُورِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَطْمَثُ بَعْدَ مَا تَزُولُ اَلشَّمْسُ وَ لَمْ تُصَلِّ اَلظُّهْرَ هَلْ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ اَلصَّلاَةِ قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 45

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي اَلصَّلاَةِ فَتَظُنُّ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ قَالَ« تُدْخِلُ يَدَهَا فَتَمَسُّ اَلْمَوْضِعَ فَإِنْ رَأَتْ شَيْئاً اِنْصَرَفَتْ وَ إِنْ لَمْ تَرَ شَيْئاً أَتَمَّتْ صَلاَتَهَا».

الحديث 46

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَحِيضُ وَ هِيَ جُنُبٌ هَلْ عَلَيْهَا غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ قَالَ« غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ وَ اَلْحَيْضِ وَاحِدٌ».

الحديث 47

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَحْيَى اَلْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا فَتَحِيضُ وَ هِيَ فِي اَلْمُغْتَسَلِ تَغْتَسِلُ أَوْ لاَ تَغْتَسِلُ فَقَالَ« قَدْ جَاءَهَا مَا يُفْسِدُ اَلصَّلاَةَ لاَ تَغْتَسِلُ».

الحديث 48

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا حَاضَتِ اَلْمَرْأَةُ وَ هِيَ جُنُبٌ أَجْزَأَهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ».

الحديث 49

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مِنِ اِمْرَأَتِهِ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ« تَجْعَلُهُ غُسْلاً وَاحِداً».

الحديث 50

عَنْهُ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ حَجَّاجٍ اَلْخَشَّابِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى اِمْرَأَتِهِ فَطَمِثَتْ بَعْدَ مَا فَرَغَ أَ تَجْعَلُهُ غُسْلاً وَاحِداً إِذَا طَهُرَتْ أَوْ تَغْتَسِلُ مَرَّتَيْنِ قَالَ« تَجْعَلُهُ غُسْلاً وَاحِداً عِنْدَ طُهْرِهَا».

الحديث 51

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ وَ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالاَ: فِي اَلرَّجُلِ يُجَامِعُ اَلْمَرْأَةَ فَتَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ اَلْجَنَابَةِ قَالَ« غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ عَلَيْهَا وَاجِبٌ».

الشرح 5

فهذا الخبر محمول على ضرب من الاستحباب وإن أطلق عليه لفظ الوجوب على أن قوله غسل الجنابة عليها واجب ليس فيه انه يلزمها مع ذلك غسل الحيض مفردا وإذا لم يكن ذلك فيجوز ان يكون الغسل اضافة إلى الجنابة ويكون ذلك مجزئا عنها وعن الحيض بدلالة ما قدمناه من الاخبار، والذي يكشف ايضا عما ذكرناه.

الحديث 52

مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ يُوَاقِعُهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ« إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَغْتَسِلَ فَعَلَتْ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ فَإِذَا طَهُرَتْ اِغْتَسَلَتْ غُسْلاً وَاحِداً لِلْحَيْضِ وَ اَلْجَنَابَةِ».

الحديث 53

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَرَى اَلصُّفْرَةَ فِي أَيَّامِهَا فَقَالَ« لاَ تُصَلِّي حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُهَا فَإِنْ رَأَتِ اَلصُّفْرَةَ فِي غَيْرِ أَيَّامِهَا تَوَضَّأَتْ وَ صَلَّتْ».

الحديث 54

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ تَرَى اَلصُّفْرَةَ قَالَ« إِنْ كَانَ قَبْلَ اَلْحَيْضِ بِيَوْمَيْنِ فَهُوَ مِنَ اَلْحَيْضِ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ اَلْحَيْضِ بِيَوْمَيْنِ فَلَيْسَ مِنَ اَلْحَيْضِ».

الحديث 55

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَرَى اَلصُّفْرَةَ فَقَالَ« مَا كَانَ قَبْلَ اَلْحَيْضِ فَهُوَ مِنَ اَلْحَيْضِ وَ مَا كَانَ بَعْدَ اَلْحَيْضِ فَلَيْسَ مِنْهُ».

الحديث 56

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ كَيْفَ صَارَتِ اَلْحَائِضُ تَأْخُذُ مَا فِي اَلْمَسْجِدِ وَ لاَ تَضَعُ فِيهِ فَقَالَ« إِنَّ اَلْحَائِضَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضَعَ مَا فِي يَدِهَا فِي غَيْرِهِ وَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْخُذَ مَا فِيهِ إِلاَّ مِنْهُ».

الحديث 57

أَبُو عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِمْرَأَةٍ ذَهَبَ طَمْثُهَا سِنِينَ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا شَيْءٌ قَالَ« تَتْرُكُ اَلصَّلاَةَ حَتَّى تَطْهُرَ».

الحديث 58

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اَلْمَرْأَةُ اَلَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ اَلْمَحِيضِ حَدُّهَا خَمْسُونَ سَنَةً».

الحديث 59

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا بَلَغَتِ اَلْمَرْأَةُ خَمْسِينَ سَنَةً لَمْ تَرَ حُمْرَةً إِلاَّ أَنْ تَكُونَ اِمْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ».

الحديث 60

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« حَدُّ اَلَّتِي يَئِسَتْ مِنَ اَلْمَحِيضِ خَمْسُونَ سَنَةً».

الحديث 61

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحَائِضِ تُنَاوِلُ اَلرَّجُلَ اَلْمَاءَ فَقَالَ« قَدْ كَانَ بَعْضُ نِسَاءِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَسْكُبُ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ وَ هِيَ حَائِضٌ وَ تُنَاوِلُهُ اَلْخُمْرَةَ».

الحديث 62

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :فِي اِمْرَأَةٍ اِعْتَكَفَتْ ثُمَّ إِنَّهَا طَمِثَتْ فَقَالَ« تَرْجِعُ لَيْسَ لَهَا اِعْتِكَافٌ».

الحديث 63

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« وَ أَيُّ اِمْرَأَةٍ كَانَتْ مُعْتَكِفَةً ثُمَّ حَرُمَتْ عَلَيْهَا اَلصَّلاَةُ فَخَرَجَتْ مِنَ اَلْمَسْجِدِ فَطَهُرَتْ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِزَوْجِهَا أَنْ يُجَامِعَهَا حَتَّى تَعُودَ إِلَى اَلْمَسْجِدِ وَ تَقْضِيَ اِعْتِكَافَهَا».

الحديث 64

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« فِي اَلْحَائِضِ إِذَا اِغْتَسَلَتْ فِي وَقْتِ اَلْعَصْرِ تُصَلِّي اَلْعَصْرَ ثُمَّ تُصَلِّي اَلظُّهْرَ».

الشرح 6

قال محمد بن الحسن انما تجب عليها إعادة الظهر إذا كانت قد طهرت في وقته، ولو لم يكن طهرت إلا في وقت العصر لما وجب عليها إلا العصر لا غير على ما قدمناه.

الحديث 65

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي اِمْرَأَةٍ اِدَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ ثَلاَثَ حِيَضٍ فَقَالَ« كَلِّفُوا نِسْوَةً مِنْ بِطَانَتِهَا أَنَّ حَيْضَهَا كَانَ فِيمَا مَضَى عَلَى مَا اِدَّعَتْ فَإِنْ شَهِدْنَ صَدَقَتْ وَ إِلاَّ فَهِيَ كَاذِبَةٌ».

الحديث 66

مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« اَلْعِدَّةُ وَ اَلْحَيْضُ إِلَى اَلنِّسَاءِ».

الشرح 8

لان الوجه في الجمع بينهما ان المرأة إذا كانت مأمونة قبل قولها في العدة والحيض، وإذا كانت متهمة كلفت نساء غيرها على ما تضمنه الخبر الاول.

الحديث 67

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِمْرَأَةٍ حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ فِي سَفَرٍ فَلَمْ تَجِدِ اَلْمَاءَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً هَلْ لِزَوْجِهَا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا قَالَ« لاَ يَصْلُحُ لِزَوْجِهَا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ».

الحديث 68

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْجَارِيَةُ اَلنَّصْرَانِيَّةُ تَخْدُمُكَ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا نَصْرَانِيَّةٌ لاَ تَتَوَضَّأُ وَ لاَ تَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ قَالَ« لاَ بَأْسَ تَغْسِلُ يَدَيْهَا».

الحديث 69

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مَثْنَى الْحَنَّاطِ عَنْ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: الطَّامِثُ تَغْتَسِلُ بِتِسْعَةِ أَرْطَالٍ مِنْ مَاءٍ.

الحديث 70

وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحَائِضِ كَمْ يَكْفِيهَا مِنَ اَلْمَاءِ قَالَ« فَرَقٌ».

الشرح 9

فمحمول على الاستحباب والفضل دون الفرض والايجاب.

الحديث 71

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْحَائِضِ تَغْتَسِلُ وَ عَلَى جَسَدِهَا اَلزَّعْفَرَانُ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ اَلْمَاءُ قَالَ« لاَ بَأْسَ».

الحديث 72

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْحَائِضُ مَا بَلَغَ بَلَلُ اَلْمَاءِ مِنْ شَعْرِهَا أَجْزَأَهَا».

الحديث 73

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ اَلْحَائِضِ تَرَى اَلطُّهْرَ وَ هِيَ فِي اَلسَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهَا مِنَ اَلْمَاءِ مَا يَكْفِيهَا لِغُسْلِهَا وَ قَدْ حَضَرَتِ اَلصَّلاَةُ قَالَ« إِذَا كَانَ مَعَهَا بِقَدْرِ مَا تَغْسِلُ بِهِ فَرْجَهَا فَتَغْسِلُهُ ثُمَّ تَتَيَمَّمُ وَ تُصَلِّي» قُلْتُ فَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِي تِلْكَ اَلْحَالِ قَالَ« نَعَمْ إِذَا غَسَلَتْ فَرْجَهَا وَ تَيَمَّمَتْ».

الحديث 74

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ اِبْنَيِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ:« فِي اَلْجَارِيَةِ أَوَّلِ مَا تَحِيضُ يُدْفَعُ عَلَيْهَا اَلدَّمُ فَتَكُونُ مُسْتَحَاضَةً إِنَّهَا تَنْتَظِرُ بِالصَّلاَةِ فَلاَ تُصَلِّي حَتَّى يَمْضِيَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ مِنَ اَلْحَيْضِ فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ وَ هُوَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَعَلَتْ مَا تَفْعَلُهُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ ثُمَّ صَلَّتْ فَمَكَثَتْ تُصَلِّي بَقِيَّةَ شَهْرِهَا ثُمَّ تَتْرُكُ اَلصَّلاَةَ فِي اَلْمَرَّةِ اَلثَّانِيَةِ أَقَلَّ مَا تَتْرُكُ اَلْمَرْأَةُ اَلصَّلاَةَ وَ تَجْلِسُ أَقَلَّ مَا يَكُونُ مِنَ اَلطَّمْثِ وَ هُوَ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فَإِنْ دَامَ عَلَيْهَا اَلْحَيْضُ صَلَّتْ فِي وَقْتِ اَلصَّلاَةِ اَلَّتِي صَلَّتْ وَ جَعَلَتْ وَقْتَ طُهْرِهَا أَكْثَرَ مَا يَكُونُ مِنَ اَلطُّهْرِ وَ تَرْكِهَا اَلصَّلاَةَ أَقَلَّ مَا يَكُونُ مِنَ اَلْحَيْضِ».

الحديث 75

عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ جَمِيعاً عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يَجِبُ لِلْمُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَنْظُرَ بَعْضَ نِسَائِهَا فَتَقْتَدِيَ بِأَقْرَائِهَا ثُمَّ تَسْتَظْهِرَ عَلَى ذَلِكَ بِيَوْمٍ».

الحديث 76

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمُسْتَحَاضَةُ تَكُفُّ عَنِ اَلصَّلاَةِ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا وَ تَحْتَاطُ بِيَوْمٍ أَوِ اِثْنَيْنِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ تَحْتَشِي لِصَلاَةِ اَلْغَدَاةِ وَ تَغْتَسِلُ وَ تَجْمَعُ بَيْنَ اَلظُّهْرِ وَ اَلْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَ تَجْمَعُ بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَ اَلْعِشَاءِ بِغُسْلٍ فَإِذَا حَلَّتْ لَهَا اَلصَّلاَةُ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَغْشَاهَا».

الحديث 77

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اَلْمَرْأَةُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ اَلَّتِي لاَ تَطْهُرُ قَالَ« تَغْتَسِلُ عِنْدَ صَلاَةِ اَلظُّهْرِ فَتُصَلِّي اَلظُّهْرَ وَاَلْعَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ اَلْمَغْرِبِ فَتُصَلِّي اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعَتَمَةَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ اَلصُّبْحِ فَتُصَلِّي اَلْفَجْرَ» وَ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَأْتِيَهَا زَوْجُهَا مَتَى شَاءَ إِلاَّ أَيَّامَ قُرْئِهَا» وَ قَالَ« لَمْ تَفْعَلْهُ اِمْرَأَةٌ قَطُّ اِحْتِسَاباً إِلاَّ عُوفِيَتْ مِنْ ذَلِكَ».

الحديث 78

عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ فَقَالَ« تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلاَّ اَلْأَيَّامَ اَلَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا ثُمَّ تَقْضِيهَا بَعْدُ».

الحديث 79

عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ».

الحديث 80

عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمُسْتَحَاضَةِ كَيْفَ يَغْشَاهَا زَوْجُهَا قَالَ« يَنْظُرُ اَلْأَيَّامَ اَلَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا وَ حَيْضَتُهَا مُسْتَقِيمَةٌ فَلاَ يَقْرَبُهَا فِي عِدَّةِ تِلْكَ اَلْأَيَّامِ مِنْ ذَلِكَ اَلشَّهْرِ وَ يَغْشَاهَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ اَلْأَيَّامِ وَلاَ يَغْشَاهَا حَتَّى يَأْمُرَهَا فَتَغْتَسِلَ ثُمَّ يَغْشَاهَا إِنْ أَرَادَ».

الحديث 81

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلرَّبِيعِ اَلْأَقْرَعِ قَالَ حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا اِغْتَسَلَتْ وَ اِحْتَشَتْ كُرْسُفَهَا وَ تَنْظُرُ فَإِنْ ظَهَرَ عَلَى اَلْكُرْسُفِ زَادَتْ كُرْسُفَهَا وَ تَوَضَّأَتْ وَ صَلَّتْ».

الحديث 82

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلزَّيَّاتِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اِمْرَأَةٌ رَأَتِ اَلدَّمَ فِي حَيْضِهَا حَتَّى جَاوَزَ وَقْتُهَا مَتَى يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ قَالَ« تَنْظُرُ عِدَّتَهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ رَأَتِ اَلدَّمَ دَماً صَبِيباً فَلْتَغْتَسِلْ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ».

الشرح 10

قال محمد بن الحسن: معنى قوله بعشرة أيام إلى عشرة أيام وحروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض لانا قد بينا ان الاستظهار إنما يكون بيوم أو يومين أو ثلاثة فإذا بلغت العشرة أيام فذلك اقصى أيام الحيض فلا استظهار بعدها.

الحديث 83

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اِمْرَأَةٍ نُفِسَتْ فَتَرَكَتِ اَلصَّلاَةَ ثَلاَثِينَ يَوْماً ثُمَّ تَطَهَّرَتْ ثُمَّ رَأَتِ اَلدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ« تَدَعُ اَلصَّلاَةَ لِأَنَّ أَيَّامَهَا أَيَّامُ اَلطُّهْرِ قَدْ جَازَتْ مَعَ أَيَّامِ اَلنِّفَاسِ».

الحديث 84

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ يُصِيبُهَا اَلطَّلْقُ أَيَّاماً أَوْ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ فَتَرَى اَلصُّفْرَةَ أَوْ دَماً قَالَ« تُصَلِّي مَا لَمْ تَلِدْ فَإِنْ غَلَبَهَا اَلْوَجَعُ فَفَاتَهَا صَلاَةٌ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أَنْ تُصَلِّيَهَا مِنَ اَلْوَجَعِ فَعَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ اَلصَّلاَةِ بَعْدَ مَا تَطْهُرُ».

الحديث 85

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلنُّفَسَاءُ إِذَا اُبْتُلِيَتْ بِأَيَّامٍ كَثِيرَةٍ مَكَثَتْ مِثْلَ أَيَّامِهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ قَبْلَ ذَلِكَ وَاِسْتَظْهَرَتْ بِمِثْلِ أَيَّامِ أُمِّهَا أَيَّامَهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَحْتَشِي وَ تَصْنَعُ كَمَا تَصْنَعُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ وَ إِنْ كَانَتْ لاَ تَعْرِفُ أَيَّامَ نِفَاسِهَا فَابْتُلِيَتْ جَلَسَتْ بِمِثْلِ أَيَّامِ أُمِّهَا أَوْ أُخْتِهَا أَوْ خَالَتِهَا وَاِسْتَظْهَرَتْ بِثُلُثَيْ ذَلِكَ ثُمَّ صَنَعَتْ كَمَا تَصْنَعُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ تَحْتَشِي وَتَغْتَسِلُ».