اعتراض آخر للزيدية قالت الزيدية و مما تكذب به دعوى الإمامية إنهم زعموا أن جعفر بن محمد عليه السلام نص لهم على إسماعيل و أشار إليه في حياته ثم إن إسماعيل مات في حياته فَقَالَ: مَا بَدَا لِلَّهِ فِي شَيْءٍ كَمَا بَدَا لَهُ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي .. فإن كان الخبر الاثنا عشر صحيحا فكان لا أقل من أن يعرفه جعفر بن محمد عليه السلام و يعرف خواص شيعته لئلا يغلط هو و هم هذا الغلط العظيم. فقلنا لهم بم قلتم إن جعفر بن محمد عليه السلام نص على إسماعيل بالإمامة و ما ذلك الخبر و من رواه و من تلقاه بالقبول فلم يجدوا إلى ذلك سبيلا و إنما هذه حكاية ولدها قوم قالوا بإمامة إسماعيل ليس لها أصل لأن الخبر بذكر الأئمة الاثني عشر عليه السلام قد رواه الخاص و العام عن النبي ص و الأئمة عليه السلام و قد أخرجت ما روي عنهم في ذلك في هذا الكتاب فأما قَوْلُهُ مَا بَدَا لِلَّهِ فِي شَيْءٍ كَمَا بَدَا لَهُ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي .. فإنه يقول ما ظهر لله أمر كما ظهر له في إسماعيل ابني إذ اخترمه في حياتي ليعلم بذلك أنه ليس بإمام بعدي و عندنا من زعم أن الله عز و جل يبدو له اليوم في شيء لم يعلمه أمس فهو كافر و البراءة منه واجبة كما روي عن الصادق ع
اعتراض آخر: أن جعفر بن محمد نص على إسماعيل
كمال الدين وتمام النعمة
الكتاب 1, الباب 16
حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَبْدُو لَهُ فِي شَيْءٍ الْيَوْمَ لَمْ يَعْلَمْهُ أَمْسِ فَابْرَءُوا مِنْهُ . و إنما البداء الذي ينسب إلى الإمامية القول به هو ظهور أمره يقول العرب بدا لي شخص أي ظهر لي لا بداء ندامة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. و كيف ينص الصادق عليه السلام على إسماعيل بالإمامة مع قَوْلِهِ فِيهِ إِنَّهُ عَاصٍ لَا يُشْبِهُنِي وَ لَا يُشْبِهُ أَحَداً مِنْ آبَائِي
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ عَاصٍ لَا يُشْبِهُنِي وَ لَا يُشْبِهُ أَحَداً مِنْ آبَائِي.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: ذَكَرْتُ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا يُشْبِهُنِي وَ لَا يُشْبِهُ أَحَداً مِنْ آبَائِي.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي تَعَالَ حَتَّى أُرِيَكَ ابْنَ الرَّجُلِ قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَهُ قَالَ فَجَاءَ بِي إِلَى قَوْمٍ يَشْرَبُونَ فِيهِمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ فَخَرَجْتُ مَغْمُوماً فَجِئْتُ إِلَى الْحَجَرِ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْبَيْتِ يَبْكِي قَدْ بَلَّ أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ بِدُمُوعِهِ قَالَ فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ جَالِسٌ مَعَ الْقَوْمِ فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ قَدْ بَلَّهَا بِدُمُوعِهِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَقَدِ ابْتُلِيَ ابْنِي بِشَيْطَانٍ يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِهِ. وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا فِي صُورَةِ وَصِيِّ نَبِيٍّ .. فكيف يجوز أن ينص عليه بالإمامة مع صحة هذا القول منه فيه.