اعتراضات للزيدية قال بعض الزيدية إن الرواية التي دلت على أن الأئمة اثنا عشر قول أحدثه الإمامية قريبا و ولدوا فيه أحاديث كاذبة. فنقول و بالله التوفيق إن الأخبار في هذا الباب كثيرة و المفزع و الملجأ إلى نقلة الحديث و قد نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا مستفيضا من حديث عبد الله بن مسعود. قالت الزيدية فان كان رسول الله ص قد عرف أمته أسماء الأئمة الاثني عشر فلم ذهبوا عنه يمينا و شمالا و خبطوا هذا الخبط العظيم فقلنا لهم إنكم تقولون إن رسول الله ص استخلف عليا عليه السلام و جعله الإمام بعده و نص عليه و أشار إليه و بين أمره و شهره فما بال أكثر الأمة ذهبت عنه وتباعدت منه حتى خرج من المدينة إلى ينبع و جرى عليه ما جرى فإن قلتم إن عليا عليه السلام لم يستخلفه رسول الله ص فلم أودعتم كتبكم ذلك و تكلمتم عليه فإن الناس قد يذهبون عن الحق و إن كان واضحا و عن البيان و إن كان مشروحا كما ذهبوا عن التوحيد إلى التلحيد و من قوله عز و جل لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌإلى التشبيه.
اعتراضات للزيدية: إن الرواية التي دلت على أن الأئمة اثنا عشر قول أحدثه الامامية
كمال الدين وتمام النعمة
الكتاب 1, الباب 15
مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي عَلِي بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الرَّازِيِّ وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَفِ بْنِ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيُّ بِالرَّيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ الْمَعْرُوفِ بِإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُجَالِدٍعَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَعْرِضُ مَصَاحِفَنَا عَلَيْهِ إِذْ قَالَ لَهُ فَتًى شَابٌّ هَلْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خَلِيفَةٌ قَالَ إِنَّكَ لَحَدَثُ السِّنِّ وَ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِكَ نَعَمْ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا ص أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ . و قد أخرجت بعض طرق هذا الحديث في هذا الكتاب و بعضها في كتاب النص على الأئمة الاثني عشر عليه السلام بالإمامة و نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا ظاهرا مستفيضا
من حديث جابر بن سمرة مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الدِّينَوَرِيُّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَلِي هَذِهِ الْأُمَّةَ اثْنَا عَشَرَ قَالَ فَصَرَخَ النَّاسُ فَلَمْ أَسْمَعْ مَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي وَ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنِّي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ كُلُّهُمْ لَا يُرَى مِثْلُهُ .. و قد أخرجت طرق هذا الحديث أيضا و بعضهم روى اثنا عشر أميرا و بعضهم روى اثنا عشر خليفة فدل ذلك على أن الأخبار التي في يد الإمامية عن النبي ص و الأئمة عليه السلام بذكر الأئمة الاثني عشر أخبار صحيحة.