اعتراض آخر: دفع إمامة إسماعيل

كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 17

كمال الدين وتمام النعمة

الكتاب 1, الباب 17

اعتراض آخر: دفع إمامة إسماعيل
9 أحاديث · شرح واحد
الشرح 1

اعتراض آخر قالت الزيدية بأي شي‌ء تدفعون إمامة إسماعيل و ما حجتكم على الإسماعيلية القائلين بإمامته قلنا لهم ندفع إمامته بما ذكرنا من الأخبار و بالأخبار الواردة بالنص على الأئمة الاثني عشر عليه السلام و بموته في حياة أبيه. أما الأخبار الواردة بالنص على الأئمة الاثني عشر فقد ذكرناها في هذا الكتاب.

الحديث 1

و أما الأخبار الواردة بموته في حياة الصادق ع‌ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَجِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‌ لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ أَمَرْتُ بِهِ وَ هُوَ مُسَجًّى أَنْ يُكْشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَبَّلْتُ جَبْهَتَهُ وَ ذَقَنَهُ وَ نَحْرَهُ ثُمَّ أَمَرْتُ بِهِ فَغُطِّيَ ثُمَّ قُلْتُ اكْشِفُوا عَنْهُ فَقَبَّلْتُ أَيْضاً جَبْهَتَهُ وَ ذَقَنَهُ وَ نَحْرَهُ ثُمَّ أَمَرْتُهُمْ فَغَطَّوْهُ ثُمَّ أَمَرْتُ بِهِ فَغُسِّلَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قَدْ كُفِّنَ فَقُلْتُ اكْشِفُوا عَنْ وَجْهِهِ فَقَبَّلْتُ جَبْهَتَهُ وَ ذَقَنَهُ وَ نَحْرَهُ وَ عَوَّذْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ دَرِّجُوهُ فَقُلْتُ بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ عَوَّذْتَهُ قَالَ بِالْقُرْآنِ . قال مصنف هذا الكتاب في هذا الحديث فوائد أحدها الرخصة بتقبيل جبهة الميت و ذقنه و نحره قبل الغسل و بعده إلا أنه من مس ميتا قبل الغسل بحرارته فلا غسل عليه فإن مسّه بعد ما يبرد فعليه الغسل و إن مسه بعد الغسل فلا غسل عليه فلو ورد في الخبر أن الصادق عليه السلام اغتسل بعد ذلك أو لم يغتسل لعلمنا بذلك أنه مسه قبل الغسل بحرارته أو بعد ما برد. للخبر فائدة أخرى و هي أنه قال أمرت به فغسل و لم يقل غسلته و في هذا الحديث أيضا ما يبطل إمامة إسماعيل لأن الإمام لا يغسله إلا إمام إذا حضره‌.

الحديث 2

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَالِسٌ عِنْدَهُ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ شَدَّ لَحْيَيْهِ وَ غَطَّاهُ بِالْمِلْحَفَةِ ثُمَّ أَمَرَ بِتَهْيِئَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَمْرِهِ دَعَا بِكَفَنِهِ وَ كَتَبَ فِي حَاشِيَةِ الْكَفَنِ إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

الحديث 3

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُرَّةَ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ فَانْتَهَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى الْقَبْرِ أَرْسَلَ نَفْسَهُ فَقَعَدَ عَلَى جَانِبِ الْقَبْرِ لَمْ يَنْزِلْ فِي الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِإِبْرَاهِيمَ وَلَدِهِ.

الحديث 4

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَتَقَدَّمَ السَّرِيرَ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ.

الحديث 5

حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَرِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ الْأَرْقَطِ ابْنِ عَمِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ حِينَ قُبِضَ فَلَمَّا رَأَى الْأَرْقَطُ جَزَعَهُ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فَارْتَدَعَ ثُمَّ قَالَ صَدَقْتَ أَنَا لَكَ الْيَوْمَ أَشْكُرُ.

الحديث 6

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِ‌ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَدْ سَجَدَ سَجْدَةً فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ قَلِيلًا وَ نَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ قَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً أُخْرَى أَطْوَلَ مِنَ الْأُولَى ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَغَمَّضَهُ وَ رَبَطَ لَحْيَيْهِ وَ غَطَّى عَلَيْهِ مِلْحَفَةً ثُمَّ قَامَ وَ قَدْ رَأَيْتُ وَجْهَهُ وَ قَدْ دَخَلَهُ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَمَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا مُدَّهِناً مُكْتَحِلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ غَيْرُ الثِّيَابِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَ وَجْهُهُ غَيْرُ الَّذِي دَخَلَ بِهِ فَأَمَرَ وَ نَهَى فِي أَمْرِهِ‌ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُ دَعَا بِكَفَنِهِ فَكَتَبَ فِي حَاشِيَةِ الْكَفَنِ إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

الحديث 7

حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: مَاتَتِ ابْنَةٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَنَاحَ عَلَيْهَا سَنَةً ثُمَّ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ آخَرُ فَنَاحَ عَلَيْهِ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ إِسْمَاعِيلُ فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً فَقَطَعَ النَّوْحَ قَالَ فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ يُنَاحُ فِي دَارِكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَمَّا مَاتَ حَمْزَةُ ليبكين [لَكِنَ‌] حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ‌.

الحديث 8

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَتِّيلٍ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَفَاةُ جَزِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَلَمَّا غَمَّضَهُ دَعَا بِقَمِيصٍ غَسِيلٍ أَوْ جَدِيدٍ فَلَبِسَهُ ثُمَّ تَسَرَّحَ وَ خَرَجَ يَأْمُرُ وَ يَنْهَى قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ ظَنَنَّا أَنْ لَا يُنْتَفَعَ بِكَ زَمَاناً لِمَا رَأَيْنَا مِنْ جَزَعِكَ قَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَجْزَعُ مَا لَمْ تَنْزِلِ الْمُصِيبَةُ فَإِذَا نَزَلَتْ صَبَرْنَا.

الحديث 9

حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق - رحمه الله - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا الحسين بن الهيثم قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال: حدثنا عنبسة بن بجاد العابد قال: لما مات إسماعيل بن جعفر بن محمد وفرغنا من جنازته جلس الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وجلسنا حوله وهو مطرق، ثم رفع رأسه فقال: أيها الناس إن هذه الدنيا دار فراق ودار التواء لا دار استواء على أن فراق المألوف حرقة لا تدفع ولوعة لا ترد وإنما يتفاضل الناس بحسن العزاء وصحة الفكر فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه، ومن لم يقدم ولدا كان هو المقدم دون الولد، ثم تمثل عليه السلام بقول أبي خراش الهذلي يرثي أخاه. ولا تحسبي أني تناسيت عهده * ولكن صبري يا إمام جميل