بَابُ الشِّقَاقِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 4|الباب 15

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 4, الباب 15

بَابُ الشِّقَاقِ
3 أحاديث · شرحان
الشرح 1

الشِّقَاقُ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَ الرَّجُلِ جَمِيعاً وَ هُوَ مِمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها فَيَخْتَارُ الرَّجُلُ رَجُلًا وَ تَخْتَارُ الْمَرْأَةُ رَجُلًا فَيَجْتَمِعَانِ عَلَى فُرْقَةٍ أَوْ عَلَى صُلْحٍ فَإِنْ أَرَادَا الْإِصْلَاحَ أَصْلَحَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَأْمِرَا وَ إِنْ أَرَادَا أَنْ يُفَرِّقَا فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُفَرِّقَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَسْتَأْمِرَا الزَّوْجَ وَ الْمَرْأَةَ.

الحديث 1

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا قَالَ "لَيْسَ لِلْحَكَمَيْنِ أَنْ يُفَرِّقَا حَتَّى يَسْتَأْمِرَا اَلرَّجُلَ وَ اَلْمَرْأَةَ وَ يَشْتَرِطَانِ عَلَيْهِمَا إِنْ شَاءَا جَمَعَا وَ إِنْ شَاءَا فَرَّقَا فَإِنْ جَمَعَا فَجَائِزٌ وَ إِنْ فَرَّقَا فَجَائِزٌ".

الشرح 2

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَوْضِعَ ذَكَرْتُ فَصْلًا لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ مَعَ بَعْضِ الْمُخَالِفِينَ فِي الْحَكَمَيْنِ بِصِفِّينَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَأَحْبَبْتُ إِيرَادَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ مَا وَضَعْتُ لَهُ الْبَابَ قَالَ الْمُخَالِفُ إِنَّ الْحَكَمَيْنِ لِقَبُولِهِمَا الْحَكَمَ كَانَا مُرِيدَيْنِ لِلْإِصْلَاحِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَقَالَ هِشَامٌ بَلْ كَانَا غَيْرَ مُرِيدَيْنِ لِلْإِصْلَاحِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَقَالَ الْمُخَالِفُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا قَالَ هِشَامٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْحَكَمَيْنِ حَيْثُ يَقُولُ إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما فَلَمَّا اخْتَلَفَا وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا اتِّفَاقٌ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَ لَمْ يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا عَلِمْنَا أَنَّهُمَا لَمْ يُرِيدَا الْإِصْلَاحَ رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ.

الحديث 2

وَ رَوَى اَلْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا زَوْجٌ قَدْ أُصِيبَ فِي عَقْلِهِ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَهَا أَوْ عَرَضَ لَهُ جُنُونٌ فَقَالَ "لَهَا أَنْ تَنْزِعَ نَفْسَهَا مِنْهُ إِنْ شَاءَتْ ".

الحديث 3

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: "أَنَّهُ إِنْ بَلَغَ بِهِ اَلْجُنُونُ مَبْلَغاً لاَ يَعْرِفُ أَوْقَاتَ اَلصَّلاَةِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ عَرَفَ أَوْقَاتَ اَلصَّلاَةِ فَلْتَصْبِرِ اَلْمَرْأَةُ مَعَهُ فَقَدْ بُلِيَتْ ".