اَلنُّشُوزُ قَدْ يَكُونُ مِنَ اَلرَّجُلِ وَ اَلْمَرْأَةِ جَمِيعاً فَأَمَّا اَلَّذِي مِنَ اَلرَّجُلِ فَهُوَ مَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً وَ اَلصُّلْحُ خَيْرٌ وَ هُوَ أَنْ تَكُونَ اَلْمَرْأَةُ عِنْدَ اَلرَّجُلِ لاَ تُعْجِبُهُ فَيُرِيدُ طَلاَقَهَا فَتَقُولُ لَهُ أَمْسِكْنِي وَ لاَ تُطَلِّقْنِي وَ أَدَعُ لَكَ مَا عَلَى ظَهْرِكَ وَ أُحِلُّ لَكَ يَوْمِي وَ لَيْلَتِي فَقَدْ طَابَ ذَلِكَ لَهُ رَوَى ذَلِكَ اَلْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ. فَإِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ كَنُشُوزِ الرَّجُلِ فَهُوَ خُلْعٌ فَإِذَا كَانَ مِنَ الْمَرْأَةِ فَهُوَ أَنْ لَا تُطِيعَهُ فِي فِرَاشِهِ وَ هُوَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَ فَالْهَجْرُ أَنْ يُحَوِّلَ إِلَيْهَا ظَهْرَهُ وَ الضَّرْبُ بِالسِّوَاكِ وَ غَيْرِهِ ضَرْباً رَفِيقاً فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً.
بَابُ النُّشُوزِ
من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 4|الباب 14