رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي شَهَادَةِ اَلزُّورِ قَالَ "إِذَا كَانَ اَلشَّيْءُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً ضَمِنَ بِقَدْرِ مَا أَتْلَفَ مِنْ مَالِ اَلرَّجُلِ ".
بَابُ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ مَا جَاءَ فِيهَا
وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "شُهُودُ اَلزُّورِ يُجْلَدُونَ حَدّاً وَ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ ذَلِكَ إِلَى اَلْإِمَامِ وَ يُطَافُ بِهِمْ حَتَّى يُعْرَفُوا وَ لاَ يَعُودُوا " قَالَ قُلْتُ فَإِنْ تَابُوا وَ أَصْلَحُوا أَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بَعْدُ فَقَالَ "إِذَا تَابُوا تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ بَعْدُ".
وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا أَخَذَ شَاهِدَ زُورٍ فَإِنْ كَانَ غَرِيباً بَعَثَ بِهِ إِلَى حَيِّهِ وَ إِنْ كَانَ سُوقِيّاً بَعَثَ بِهِ إِلَى سُوقِهِ ثُمَّ يُطِيفُ بِهِ ثُمَّ يَحْبِسُهُ أَيَّاماً ثُمَّ يُخَلِّي سَبِيلَهُ.
وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اِمْرَأَةٍ شَهِدَ عِنْدَهَا شَاهِدَانِ بِأَنَّ زَوْجَهَا مَاتَ فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا اَلْأَوَّلُ قَالَ "لَهَا اَلْمَهْرُ بِمَا اِسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا اَلْأَخِيرُ وَ يُضْرَبُ اَلشَّاهِدَانِ اَلْحَدَّ وَ يُضَمَّنَانِ اَلْمَهْرَ بِمَا غَرَّا اَلرَّجُلَ ثُمَّ تَعْتَدُّ وَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا اَلْأَوَّلِ".
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ وَ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ عِنْدَ اِمْرَأَتِهِ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا فَاعْتَدَّتِ اَلْمَرْأَةُ وَ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ إِنَّ اَلزَّوْجَ اَلْغَائِبَ قَدِمَ فَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا وَ أَكْذَبَ نَفْسَهُ أَحَدُ اَلشَّاهِدَيْنِ فَقَالَ "لاَ سَبِيلَ لِلْأَخِيرِ عَلَيْهَا وَ يُؤْخَذُ اَلصَّدَاقُ مِنَ اَلَّذِي شَهِدَ وَ رَجَعَ فَيُرَدُّ عَلَى اَلْأَخِيرِ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ تَعْتَدُّ مِنَ اَلْأَخِيرِ وَ لاَ يَقْرَبُهَا اَلْأَوَّلُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا".
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَطَرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِنَّ شُهُودَ اَلزُّورِ يُجْلَدُونَ حَدّاً لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ ذَلِكَ إِلَى اَلْإِمَامِ وَ يُطَافُ بِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَهُمُ اَلنَّاسُ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ لاٰ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْفٰاسِقُونَ إِلاَّ اَلَّذِينَ تٰابُوا " قُلْتُ بِمَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ قَالَ "يُكَذِّبُ نَفْسَهُ عَلَى رُءُوسِ اَلْأَشْهَادِ حَيْثُ يُضْرَبُ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ فَثَمَّ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ".
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "لاَ يَنْقَضِي كَلاَمُ شَاهِدِ زُورٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اَلْحَاكِمِ حَتَّى يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ اَلنَّارِ وَ كَذَلِكَ مَنْ كَتَمَ اَلشَّهَادَةَ".
وَ رَوَى صَالِحُ بْنُ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِيَقْطَعَ مَالَهُ إِلاَّ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ مَكَانَهُ صَكّاً إِلَى اَلنَّارِ".
وَ رَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: "فِي اَلشُّهُودِ إِذَا شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ وَ قَدْ قُضِيَ عَلَى اَلرَّجُلِ ضُمِّنُوا مَا شَهِدُوا بِهِ وَ غُرِّمُوا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُضِيَ طُرِحَتْ شَهَادَتُهُمْ وَ لَمْ يُغَرَّمِ اَلشُّهُودُ شَيْئاً".