رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ اَلْعَبْدُ اَلصَّالِحُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ يَنْبَغِي لِلَّذِي يُدْعَى إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ يَتَقَاعَسَ عَنْهَا".
بَابُ الِامْتِنَاعِ مِنَ الشَّهَادَةِ وَ مَا جَاءَ فِي إِقَامَتِهَا وَ تَأْكِيدِهَا وَ كِتْمَانِهَا
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 22
وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لاٰ يَأْبَ اَلشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا قَالَ "قَبْلَ اَلشَّهَادَةِ" وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قَالَ "بَعْدَ اَلشَّهَادَةِ".
وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنْ إِخْوَانِي عِنْدِي اَلشَّهَادَةُ لَيْسَ كُلُّهَا تُجِيزُهَا اَلْقُضَاةُ عِنْدَنَا قَالَ "إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهَا حَقٌّ فَصَحِّحْهَا بِكُلِّ وَجْهٍ حَتَّى يَصِحَّ لَهُ حَقُّهُ".
وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "مَنْ كَتَمَ اَلشَّهَادَةَ أَوْ شَهِدَ بِهَا لِيُهْدِرَ بِهَا دَمَ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ لِيُتْوِيَ مَالَ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ أَتَى يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ ظُلْمَةٌ مَدَّ اَلْبَصَرِ وَ فِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ تَعْرِفُهُ اَلْخَلاَئِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ حَقٍّ لِيُحْيِيَ بِهَا مَالَ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ أَتَى يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ مَدَّ اَلْبَصَرِ تَعْرِفُهُ اَلْخَلاَئِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ" ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَ لاَ تَرَى أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ أَقِيمُوا اَلشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قَالَ "كَافِرٌ قَلْبُهُ".