بَابُ الصُّلْحِ‌

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 1|الباب 16

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 16

بَابُ الصُّلْحِ‌
13 حديثًا
الحديث 1

3267 - قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "اَلْبَيِّنَةُ عَلَى اَلْمُدَّعِي وَ اَلْيَمَيِنُ عَلَى اَلْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ اَلصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ اَلْمُسْلِمِينَ إِلاَّ صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً ".

الحديث 2

3268 - وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : فِي رَجُلَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَعَامٌ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَ لاَ يَدْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمْ لَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ لَكَ مَا عِنْدَكَ وَ لِي مَا عِنْدِي فَقَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا تَرَاضَيَا وَ طَابَتْ أَنْفُسُهُمَا".

الحديث 3

3269 - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي أَرْبَعَةُ آلاَفِ دِرْهَمٍ فَمَاتَ أَ لِي أَنْ أُصَالِحَ وَرَثَتَهُ وَ لاَ أُعْلِمَهُمْ كَمْ كَانَ قَالَ "لاَ يَجُوزُ حَتَّى تُخْبِرَهُمْ".

الحديث 4

3270 - وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي اَلرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَيَأْتِيهِ غَرِيمُهُ وَ يَقُولُ لَهُ اُنْقُدْ لِي مِنَ اَلَّذِي لِي كَذَا وَ كَذَا وَ أَضَعُ لَكَ بَقِيَّتَهُ أَوْ يَقُولُ اُنْقُدْ لِي بَعْضاً وَ أَمُدُّ لَكَ فِي اَلْأَجَلِ فِيمَا بَقِيَ فَقَالَ "لاَ أَرَى بِهِ بَأْساً مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ شَيْئاً يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ۝ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ لاٰ تَظْلِمُونَ وَ لاٰ تُظْلَمُونَ ۝ ".

الحديث 5

3271 - وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي اَلرَّجُلِ يُعْطِي أَقْفِزَةً مِنْ حِنْطَةٍ مَعْلُومَةٍ يَطْحَنُونَ بِالدَّرَاهِمِ فَلَمَّا فَرَغَ اَلطَّحَّانُ مِنْ طَحْنِهِ نَقَدَهُ اَلدَّرَاهِمَ وَ قَفِيزاً مِنْهُ وَ هُوَ شَيْءٌ قَدِ اِصْطَلَحُوا عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَاعَرَهُ عَلَى ذَلِكَ".

الحديث 6

3272 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ : "إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ اَلْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ رَجُلاَنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي اِكْتَرَيْتُ مِنْ هَذَا دَابَّةً لِيُبَلِّغَنِي عَلَيْهَا مِنْ كَذَا وَ كَذَا إِلَى كَذَا وَ كَذَا فَلَمْ يُبَلِّغْنِي اَلْمَوْضِعَ فَقَالَ اَلْقَاضِي لِصَاحِبِ اَلدَّابَّةِ بَلَّغْتَهُ إِلَى اَلْمَوْضِعِ قَالَ لاَ قَدْ أَعْيَتْ دَابَّتِي فَلَمْ تَبْلُغْ فَقَالَ لَهُ اَلْقَاضِي لَيْسَ لَكَ كِرَاءٌ إِذْ لَمْ تُبَلِّغْهُ إِلَى اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي اِكْتَرَى دَابَّتَكَ إِلَيْهِ" قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "فَدَعَوْتُهُمَا إِلَيَّ فَقُلْتُ لِلَّذِي اِكْتَرَى لَيْسَ لَكَ يَا عَبْدَ اَللَّهِ أَنْ تَذْهَبَ بِكِرَاءِ دَابَّةِ اَلرَّجُلِ كُلِّهِ وَ قُلْتُ لِلْآخَرِ يَا عَبْدَ اَللَّهِ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِكَ كُلَّهُ وَ لَكِنِ اُنْظُرْ قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنَ اَلْمَوْضِعِ وَ قَدْرَ مَا رَكِبْتَهُ فَاصْطَلِحَا عَلَيْهِ " فَفَعَلاَ.

الحديث 7

3273 - وَ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ : كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ قَاضٍ وَ عِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَالِسٌ فَأَتَاهُ رَجُلاَنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي تَكَارَيْتُ إِبِلَ هَذَا اَلرَّجُلِ لِيَحْمِلَ لِي مَتَاعاً إِلَى بَعْضِ اَلْمَعَادِنِ فَاشْتَرَطْتُ أَنْ يُدْخِلَنِي اَلْمَعْدِنَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا لِأَنَّ بِهَا سُوقاً أَتَخَوَّفُ أَنْ يَفُوتَنِي فَإِنِ اُحْتُبِسْتُ عَنْ ذَلِكَ حَطَطْتُ مِنَ اَلْكِرَاءِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ اِحْتَبَسْتُهُ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنَّهُ حَبَسَنِي عَنْ ذَلِكَ اَلْوَقْتِ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَقَالَ اَلْقَاضِي هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَفِّهِ كِرَاهُ فَلَمَّا قَامَ اَلرَّجُلُ أَقْبَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ "شَرْطُهُ هَذَا جَائِزٌ مَا لَمْ يَحُطَّ بِجَمِيعِ كِرَاهُ".

الحديث 8

3274 - وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي رَجُلَيْنِ كَانَ مَعَهُمَا دِرْهَمَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا اَلدِّرْهَمَانِ لِي وَ قَالَ اَلْآخَرُ هُمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَالَ "أَمَّا اَلَّذِي قَالَ هُمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ أَحَدَ اَلدِّرْهَمَيْنِ لَيْسَ لَهُ وَ أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ وَ يُقْسَمُ اَلْآخَرُ بَيْنَهُمَا".

الحديث 9

3275 - وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلَيْنِ كَانَ لَهُمَا مَالٌ مِنْهُ بِأَيْدِيهِمَا وَ مِنْهُ مُتَفَرِّقٌ عَنْهُمَا فَاقْتَسَمَا بِالسَّوِيَّةِ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا وَ مَا كَانَ غَائِباً فَهَلَكَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا مِمَّا كَانَ عَنْهُ غَائِباً وَ اِسْتَوْفَى اَلْآخَرُ أَ يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ "نَعَمْ مَا يَذْهَبُ بِمَالِهِ".

الحديث 10

3276 - وَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ اِبْنِ طَرَفَةَ : أَنَّ رَجُلَيْنِ اِدَّعَيَا بَعِيراً فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً فَجَعَلَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَيْنَهُمَا.

الحديث 11

3277 - وَ فِي رِوَايَةِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي اَلرَّجُلِ يُبْضِعُهُ اَلرَّجُلُ ثَلاَثِينَ دِرْهَماً فِي ثَوْبٍ وَ آخَرُ عِشْرِينَ دِرْهَماً فِي ثَوْبٍ فَبَعَثَ اَلثَّوْبَيْنِ وَ لَمْ يَعْرِفْ هَذَا ثَوْبَهُ وَ لاَ هَذَا ثَوْبَهُ قَالَ "يُبَاعُ اَلثَّوْبَانِ فَيُعْطَى صَاحِبُ اَلثَّلاَثِينَ ثَلاَثَةَ أَخْمَاسِ اَلثَّمَنِ وَ اَلْآخَرُ خُمُسَيِ اَلثَّمَنِ" قَالَ فَقُلْتُ فَإِنَّ صَاحِبَ اَلْعِشْرِينَ قَالَ لِصَاحِبِ اَلثَّلاَثِينَ اِخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ قَالَ "لَقَدْ أَنْصَفَهُ".

الحديث 12

3278 - وَ فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ : فِي رَجُلٍ اِسْتَوْدَعَ رَجُلاً دِينَارَيْنِ وَ اِسْتَوْدَعَهُ آخَرُ دِينَاراً فَضَاعَ دِينَارٌ مِنْهُمَا فَقَالَ "يُعْطَى صَاحِبُ اَلدِّينَارَيْنِ دِينَاراً وَ يَقْتَسِمَانِ اَلدِّينَارَ اَلْبَاقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ".

الحديث 13

3279 - وَ رُوِيَ عَنْ صَبَّاحٍ اَلْمُزَنِيِّ رَفَعَهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلاَنِ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا غَادَانِي فَجِئْتُ أَنَا بِثَلاَثَةِ أَرْغِفَةٍ وَ جَاءَ هُوَ بِخَمْسَةِ أَرْغِفَةٍ فَتَغَدَّيْنَا وَ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ فَدَعَوْنَاهُ إِلَى اَلْغَدَاءِ فَجَاءَ فَتَغَدَّى مَعَنَا فَلَمَّا فَرَغْنَا وَهَبَ لَنَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَ مَضَى فَقُلْتُ يَا هَذَا قَاسِمْنِي فَقَالَ لاَ أَفْعَلُ إِلاَّ عَلَى قَدْرِ اَلْحِصَصِ مِنَ اَلْخُبْزِ قَالَ "اِذْهَبَا فَاصْطَلِحَا" قَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ يَأْبَى أَنْ يُعْطِيَنِي إِلاَّ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ وَ يَأْخُذُ هُوَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَاحْمِلْنَا عَلَى اَلْقَضَاءِ قَالَ فَقَالَ لَهُ "يَا عَبْدَ اَللَّهِ أَ تَعْلَمُ أَنَّ ثَلاَثَةَ أَرْغِفَةٍ تِسْعَةُ أَثْلاَثٍ" قَالَ نَعَمْ قَالَ "وَ تَعْلَمُ أَنَّ خَمْسَةَ أَرْغِفَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثاً" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَأَكَلْتَ أَنْتَ مِنْ تِسْعَةِ أَثْلاَثٍ ثَمَانِيَةً وَ بَقِيَ لَكَ وَاحِدٌ وَ أَكَلَ هَذَا مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ثَمَانِيَةً وَ بَقِيَ لَهُ سَبْعَةٌ وَ أَكَلَ اَلضَّيْفُ مِنْ خُبْزِ هَذَا سَبْعَةَ أَثْلاَثٍ وَ مِنْ خُبْزِكَ هَذَا اَلثُّلُثَ اَلَّذِي بَقِيَ مِنْ خُبْزِكَ فَأَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ثَمَانِيَةُ أَثْلاَثٍ فَلِهَذَا سَبْعَةُ دَرَاهِمَ بَدَلَ كُلِّ ثُلُثٍ دِرْهَمٌ وَ لَكَ أَنْتَ لِثُلُثِكَ دِرْهَمٌ فَخُذْ أَنْتَ دِرْهَماً وَ أَعْطِ هَذَا سَبْعَةَ دَرَاهِمَ".