رَوَى صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ اَلسِّمْطِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى أُخْتِهِ قَالَ "يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ بَلَغَتْ مِنْهُ مَا بَلَغَتْ فَإِنْ عَاشَ خُلِّدَ فِي اَلْحَبْسِ حَتَّى يَمُوتَ".
بَابُ الْحَبْسِ بِتَوَجُّهِ الْأَحْكَامِ
وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي رَجُلٍ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلاً فَقَتَلَهُ قَالَ "هَلْ عَبْدُ اَلرَّجُلِ إِلاَّ كَسَوْطِهِ وَ سَيْفِهِ فَقُتِلَ اَلسَّيِّدُ وَ اُسْتُودِعَ اَلْعَبْدُ اَلسِّجْنَ ".
وَ رُفِعَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَمَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَمْسَكَ رَجُلاً وَ أَقْبَلَ اَلْآخَرُ فَقَتَلَهُ وَ اَلثَّالِثُ فِي اَلرُّؤْيَةِ يَرَاهُمْ فَقَضَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلَّذِي فِي اَلرُّؤْيَةِ أَنْ تُسْمَلَ عَيْنَاهُ وَ قَضَى فِي اَلَّذِي أَمْسَكَ أَنْ يُحْبَسَ حَتَّى يَمُوتَ كَمَا أَمْسَكَهُ وَ قَضَى فِي اَلَّذِي قَتَلَ أَنْ يُقْتَلَ.
وَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ يُخَلَّدُ فِي اَلسِّجْنِ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ اَلَّذِي يُمْسِكُ عَلَى اَلْمَوْتِ يَحْفَظُهُ حَتَّى يُقْتَلَ وَ اَلْمَرْأَةُ اَلْمُرْتَدَّةُ عَنِ اَلْإِسْلاَمِ وَ اَلسَّارِقُ بَعْدَ قَطْعِ اَلْيَدِ وَ اَلرِّجْلِ ".
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "عَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَ اَلْمَحْبُوسِينَ فِي اَلدَّيْنِ، يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ إِلَى اَلْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ اَلْعِيدِ إِلَى اَلْعِيدِ فَيُرْسِلَ مَعَهُمْ فَإِذَا قَضَوُا اَلصَّلاَةَ وَ اَلْعِيدَ رَدَّهُمْ إِلَى اَلسِّجْنِ".
وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "يَجِبُ عَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يَحْبِسَ اَلْفُسَّاقَ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ وَ اَلْجُهَّالَ مِنَ اَلْأَطِبَّاءِ وَ اَلْمَفَالِيسَ مِنَ اَلْأَكْرِيَاءِ" وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "حَبْسُ اَلْإِمَامِ بَعْدَ اَلْحَدِّ ظُلْمٌ".