3280 - رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَ تُعْرَفُ عَدَالَةُ اَلرَّجُلِ بَيْنَ اَلْمُسْلِمِينَ حَتَّى تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ "أَنْ تَعْرِفُوهُ بِالسِّتْرِ وَ اَلْعَفَافِ، وَ كَفِّ اَلْبَطْنِ وَ اَلْفَرْجِ وَ اَلْيَدِ وَ اَللِّسَانِ وَ تُعْرَفُ بِاجْتِنَابِ اَلْكَبَائِرِ اَلَّتِي أَوْعَدَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا اَلنَّارَ مِنْ شُرْبِ اَلْخُمُورِ وَ اَلزِّنَا وَ اَلرِّبَا وَ عُقُوقِ اَلْوَالِدَيْنِ وَ اَلْفِرَارِ مِنَ اَلزَّحْفِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ اَلدَّلاَلَةُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ سَاتِراً لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ عَثَرَاتِهِ وَ عُيُوبِهِ وَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ وَ يَجِبَ عَلَيْهِمْ تَزْكِيَتُهُ وَ إِظْهَارُ عَدَالَتِهِ فِي اَلنَّاسِ وَ يَكُونَ مَعَهُ اَلتَّعَاهُدُ لِلصَّلَوَاتِ اَلْخَمْسِ إِذَا وَاظَبَ عَلَيْهِنَّ وَ حَفِظَ مَوَاقِيتَهُنَّ بِحُضُورِ جَمَاعَةٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ لاَ يَتَخَلَّفَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي مُصَلاَّهُمْ إِلاَّ مِنْ عِلَّةٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لاَزِماً لِمُصَلاَّهُ عِنْدَ حُضُورِ اَلصَّلَوَاتِ اَلْخَمْسِ فَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ فِي قَبِيلَتِهِ وَ مَحَلَّتِهِ قَالُوا مَا رَأَيْنَا مِنْهُ إِلاَّ خَيْراً، مُوَاظِباً عَلَى اَلصَّلَوَاتِ مُتَعَاهِداً لِأَوْقَاتِهَا فِي مُصَلاَّهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجِيزُ شَهَادَتَهُ وَ عَدَالَتَهُ بَيْنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلصَّلاَةَ سِتْرٌ وَ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ لَيْسَ يُمْكِنُ اَلشَّهَادَةُ عَلَى اَلرَّجُلِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي إِذَا كَانَ لاَ يَحْضُرُ مُصَلاَّهُ وَ يَتَعَاهَدُ جَمَاعَةَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِنَّمَا جُعِلَ اَلْجَمَاعَةُ وَ اَلاِجْتِمَاعُ إِلَى اَلصَّلاَةِ لِكَيْ يُعْرَفَ مَنْ يُصَلِّي مِمَّنْ لاَ يُصَلِّي وَ مَنْ يَحْفَظُ مَوَاقِيتَ اَلصَّلَوَاتِ مِمَّنْ يُضَيِّعُ وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَمْ يُمْكِنْ أَحَداً أَنْ يَشْهَدَ عَلَى آخَرَ بِصَلاَحٍ لِأَنَّ مَنْ لاَ يُصَلِّي لاَ صَلاَحَ لَهُ بَيْنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَمَّ بِأَنْ يُحْرِقَ قَوْماً فِي مَنَازِلِهِمْ، لِتَرْكِهِمُ اَلْحُضُورَ لِجَمَاعَةِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ قَدْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ وَ كَيْفَ تُقْبَلُ شَهَادَةٌ أَوْ عَدَالَةٌ بَيْنَ اَلْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ جَرَى اَلْحُكْمُ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِيهِ اَلْحَرَقُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ بِالنَّهَارِ وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ يُصَلِّي فِي اَلْمَسْجِدِ مَعَ اَلْمُسْلِمِينَ إِلاَّ مِنْ عِلَّةٍ" ".
بَابُ الْعَدَالَةِ
من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 1|الباب 17