2587 - رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ اَلْحَلَبِيُّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ » فَقَالَ «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِشْتَرَطَ عَلَى اَلنَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً فَمَنْ وَفَى لَهُ وَفَى اَللَّهُ لَهُ فَقَالاَ لَهُ فَمَا اَلَّذِي اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَ مَا اَلَّذِي شَرَطَ لَهُمْ فَقَالَ أَمَّا اَلَّذِي اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ قَالَ «اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ» وَ أَمَّا مَا شَرَطَ لَهُمْ فَإِنَّهُ قَالَ: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىٰ » قَالَ يَرْجِعُ وَ لاَ ذَنْبَ لَهُ» فَقَالاَ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنِ اُبْتُلِيَ بِالْفُسُوقِ مَا عَلَيْهِ فَقَالَ «لَمْ يَجْعَلِ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَدّاً يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ وَ يُلَبِّي » فَقَالاَ لَهُ فَمَنِ اُبْتُلِيَ بِالْجِدَالِ مَا عَلَيْهِ فَقَالَ «إِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى اَلْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ شَاةٌ وَ عَلَى اَلْمُخْطِئِ بَقَرَةٌ ».
بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنَ الرَّفَثِ وَالْفُسُوقِ وَالْجِدَالِ فِي الْحَجِّ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 53
2588 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِنْ وَقَعْتَ عَلَى أَهْلِكَ بَعْدَ مَا تَعْقِدُ لِلْإِحْرَامِ وَ قَبْلَ أَنْ تُلَبِّيَ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْكَ وَ إِنْ جَامَعْتَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ قَبْلَ أَنْ تَقِفَ بِالْمَشْعَرِ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ اَلْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ جَامَعْتَ بَعْدَ وُقُوفِكَ بِالْمَشْعَرِ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ اَلْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كُنْتَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلاً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْكَ».
2589 - وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ : عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ اِمْرَأَتَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «عَلَيْهِ جَزُورٌ كَوْمَاءُ» فَقَالَ لاَ يَقْدِرُ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «يَنْبَغِي لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْمَعُوا لَهُ وَ لاَ يُفْسِدُوا عَلَيْهِ حَجَّهُ ».
2590 - وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنْ رَجُلٍ مُحْرِمٍ نَظَرَ إِلَى سَاقِ اِمْرَأَةٍ أَوْ إِلَى فَرْجِهَا فَأَمْنَى فَقَالَ «إِنْ كَانَ مُوسِراً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ وَسَطاً فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَيْهِ شَاةٌ» وَ قَالَ «إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عَلَيْهِ هَذَا لِأَنَّهُ أَمْنَى وَ لَكِنِّي جَعَلْتُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ لَهُ».
2591 - وَ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ : عَنِ اَلرَّجُلِ يَحْمِلُ اِمْرَأَتَهُ أَوْ يَمَسُّهَا فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى فَقَالَ «إِنْ حَمَلَهَا أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى أَوْ لَمْ يُمْنِ أَوْ أَمْذَى أَوْ لَمْ يُمْذِ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ يُهَرِيقُهُ وَ إِنْ حَمَلَهَا أَوْ مَسَّهَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَمْنَى أَوْ لَمْ يُمْنِ أَمْذَى أَوْ لَمْ يُمْذِ.
2592 - وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ اَلْعَمَلَ فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ وَ اَللَّهِ لاَ تَعْمَلْهُ فَيَقُولُ وَ اَللَّهِ لَأَعْمَلَنَّهُ فَيُحَالِفُهُ مِرَاراً فَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ صَاحِبَ اَلْجِدَالِ فَقَالَ «لاَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا إِكْرَامَ أَخِيهِ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ مَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْصِيَةً.
2593 - وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «اِتَّقِ اَلْمُفَاخَرَةَ وَ عَلَيْكَ بِوَرَعٍ يَحْجُزُكَ عَنْ مَعَاصِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » وَ مِنَ اَلتَّفَثِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي إِحْرَامِكَ بِكَلاَمٍ قَبِيحٍ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَطُفْتَ بِالْبَيْتِ تَكَلَّمْتَ بِكَلاَمٍ طَيِّبٍ وَ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذَلِكَ ».