رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ سَاقَ بَدَنَةً فَنُتِجَتْ قَالَ «يَنْحَرُهَا وَ يَنْحَرُ وَلَدَهَا وَ إِنْ كَانَ اَلْهَدْيُ مَضْمُوناً فَهَلَكَ اِشْتَرَى مَكَانَهَا وَ مَكَانَ وَلَدِهَا».
بَابُ الْهَدْيِ يَعْطُبُ أَوْ يَهْلِكُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَمَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ مِنْهُ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 137
وَ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَضِلُّ هَدْيُهُ فَيَجِدُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْحَرُهُ فَقَالَ «إِنْ كَانَ نَحَرَهُ بِمِنًى فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْ صَاحِبِهِ اَلَّذِي ضَلَّ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ نَحَرَهُ فِي غَيْرِ مِنًى لَمْ يُجْزِ عَنْ صَاحِبِهِ.
وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا عُرِّفَ بِالْهَدْيِ ثُمَّ ضَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ أَجْزَأَ ».
وَ رُوِيَ عَنْ حَفْصِ بْنِ اَلْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ سَاقَ اَلْهَدْيَ فَعَطِبَ فِي مَوْضِعٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى مَنْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ وَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّهُ هَدْيٌ فَقَالَ «يَنْحَرُهُ وَ يَكْتُبُ كِتَاباً يَضَعُهُ عَلَيْهِ لِيَعْلَمَ مَنْ مَرَّ بِهِ أَنَّهُ صَدَقَةٌ».
وَ رَوَى اَلْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ سَاقَ بَدَنَةً فَانْكَسَرَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ مَحِلَّهَا أَوْ عَرَضَ لَهَا مَوْتٌ أَوْ هَلاَكٌ قَالَ «يُذَكِّيهَا إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَ يَلْطَخُ نَعْلَهَا اَلَّتِي قُلِّدَتْ بِهَا حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ مَرَّ بِهَا أَنَّهَا قَدْ ذُكِّيَتْ فَيَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا إِنْ أَرَادَ فَإِنْ كَانَ اَلْهَدْيُ مَضْمُوناً فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُ يَبْتَاعُ مَكَانَ اَلْهَدْيِ إِذَا اِنْكَسَرَ أَوْ هَلَكَ وَ اَلْمَضْمُونُ اَلْوَاجِبُ عَلَيْهِ فِي نَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْمُوناً وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ تَطَوَّعَ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَاعَ مَكَانَهُ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَتَطَوَّعَ.
وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى هَدْياً لِمُتْعَتِهِ فَأَتَى بِهِ مَنْزِلَهُ فَرَبَطَهُ ثُمَّ اِنْحَلَّ فَهَلَكَ هَلْ يُجْزِيهِ أَوْ يُعِيدُ قَالَ «لاَ يُجْزِيهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لاَ قُوَّةَ بِهِ عَلَيْهِ
وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى كَبْشاً فَهَلَكَ مِنْهُ قَالَ «يَشْتَرِي مَكَانَهُ آخَرَ» قُلْتُ فَإِنِ اِشْتَرَى مَكَانَهُ ثُمَّ وَجَدَ اَلْأَوَّلَ قَالَ «إِنْ كَانَا جَمِيعاً قَائِمَيْنِ فَلْيَذْبَحِ اَلْأَوَّلَ وَ لْيَبِعِ اَلْآخَرَ وَ إِنْ شَاءَ ذَبَحَهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ ذَبَحَ اَلْآخَرَ فَلْيَذْبَحِ اَلْأَوَّلَ مَعَهُ.
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا أَصَابَ اَلرَّجُلُ بَدَنَةً ضَالَّةً فَلْيَنْحَرْهَا وَ يُعْلِمُ أَنَّهَا بَدَنَةٌ».
وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْهَدْيِ اَلْوَاجِبِ إِنْ أَصَابَهُ كَسْرٌ أَوْ عَطَبٌ أَ يَبِيعُهُ وَ إِنْ بَاعَهُ مَا يَصْنَعُ بِثَمَنِهِ قَالَ «إِنْ بَاعَهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ وَ يُهْدِي هَدْياً آخَرَ».
وَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ فِي حَدِيثٍ يَقُولُ فِي آخِرِهِ: «إِنَّ اَلْهَدْيَ اَلْمَضْمُونَ لاَ يَأْكُلُ مِنْهُ إِذَا عَطِبَ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ غَرِمَ ».