بَابُ ثَوَابِ صَوْمِ شَعْبَانَ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 2|الباب 7

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 2, الباب 7

بَابُ ثَوَابِ صَوْمِ شَعْبَانَ
8 أحاديث · 4 شروح
الحديث 1

رَوَى أَبُو حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كَانَ لَهُ طَهُوراً مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ وَ وَصْمَةٍ وَ بَادِرَةٍ» وَ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا اَلْوَصْمَةُ قَالَ «اَلْيَمِينُ فِي اَلْمَعْصِيَةِ وَ اَلنَّذْرُ وَ لاَ نَذْرَ فِي اَلْمَعْصِيَةِ» قُلْتُ فَمَا اَلْبَادِرَةُ قَالَ «اَلْيَمِينُ عِنْدَ اَلْغَضَبِ وَ اَلتَّوْبَةُ مِنْهَا اَلنَّدَمُ عَلَيْهَا ».

الحديث 2

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ اَلْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ اَلْجَنَّةُ اَلْبَتَّةَ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ نَظَرَ اَللَّهُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فِي دَارِ اَلدُّنْيَا وَ دَاوَمَ نَظَرَهُ إِلَيْهِ فِي اَلْجَنَّةِ، وَ مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ زَارَهُ اَللَّهُ فِي عَرْشِهِ مِنْ جَنَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.

الشرح 1

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: زيارة الله زيارة أنبيائه وحججه صلوات الله عليهم من زارهم فقد زار الله عز وجل كما أن من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، ومن تابعهم فقد تابع الله عز وجل وليس ذلك على ما يتأوله المشبهة، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

الحديث 3

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «صَوْمُ شَهْرِ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ وَ اَللَّهِ مِنَ اَللَّهِ ».

الحديث 4

وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَصُومُ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ يَصِلُهُمَا وَ يَنْهَى اَلنَّاسَ أَنْ يَصِلُوهُمَا وَ كَانَ يَقُولُ «هُمَا شَهْرُ اَللَّهِ وَ هُمَا كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُمَا وَ مَا بَعْدَهُمَا مِنَ اَلذُّنُوبِ» ».

الشرح 2

قوله عليه السلام: " وينهى الناس أن يصلوهما " هو على الانكار والحكاية لا على الاخبار، وكأنه يقول: كان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما فمن شاء وصل ومن شاء فصل، وتصديق ذلك:

الحديث 5

مَا رَوَاهُ زُرْعَةُ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «كَانَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَفْصِلُ مَا بَيْنَ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يَصِلُ مَا بَيْنَهُمَا وَ يَقُولُ «صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اَللَّهِ» ».

الشرح 3

وقد صامه رسول الله صلى الله عليه وآله ووصله بشهر رمضان وصامه وفصل بينهما ولم يصمه كله في جميع سنيه إلا أن أكثر صيامه كان فيه.

الحديث 6

وَ كُنَّ نِسَاءُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَاجَتَهُ وَ إِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ صَامَ مَعَهُنَّ وَ كَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ « شَعْبَانُ شَهْرِي».

الحديث 7

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ شَعْبَانَ وَ وَصَلَهَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ».

الحديث 8

وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي لَيْلَةِ اَلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ «يَغْفِرُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا مِنْ خَلْقِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ مِعْزَى كَلْبٍ وَ يُنْزِلُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلاَئِكَتَهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا وَ إِلَى اَلْأَرْضِ بِمَكَّةَ ». وقد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب فضائل شعبان.

الشرح 4

وقد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب فضائل شعبان.