1831 - رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي اَلْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلنَّاسَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اَللَّهُ صِيَامَهُ وَ جَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ كَمَنْ تَطَوَّعَ بِصَلاَةٍ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ اَلشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ اَلْخَيْرِ وَ اَلْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ اَلشُّهُورِ وَ هُوَ شَهْرُ اَلصَّبْرِ وَ إِنَّ اَلصَّبْرَ ثَوَابُهُ اَلْجَنَّةُ وَ هُوَ شَهْرُ اَلْمُوَاسَاةِ وَ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اَللَّهُ فِيهِ رِزْقَ اَلْمُؤْمِنِ وَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً صَائِماً كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى » فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا نَقْدِرُ عَلَى أَنْ نُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا اَلثَّوَابَ مِنْكُمْ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلاَّ عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءِ عَذْبٍ أَوْ تُمَيْرَاتٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ خَفَّفَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ وَسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ إِجَابَةٌ وَ اَلْعِتْقُ مِنَ اَلنَّارِ وَ لاَ غِنَى بِكُمْ فِيهِ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اَللَّهَ بِهِمَا وَ خَصْلَتَيْنِ لاَ غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا اَللَّتَانِ تُرْضُونَ اَللَّهَ بِهِمَا فَشَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ وَ أَمَّا اَللَّتَانِ لاَ غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَ اَلْجَنَّةَ وَ تَسْأَلُونَ اَللَّهَ فِيهِ اَلْعَافِيَةَ وَ تَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنَ اَلنَّارِ ».
بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَثَوَابِ صِيَامِهِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 2, الباب 8
1832 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ فِي ثَلاَثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ لِبِلاَلٍ «نَادِ فِي اَلنَّاسِ» فَجَمَعَ اَلنَّاسَ ثُمَّ صَعِدَ اَلْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ هَذَا اَلشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُ اَلشُّهُورِ فِيهِ لَيْلَةٌ هِيَ «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» تُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ اَلنَّارِ وَ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ اَلْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اَللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اَللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اَللَّهُ.
1833 - وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا نَظَرَ إِلَى هِلاَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ اِسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ « اَللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ اَلْإِيمَانِ وَ اَلسَّلاَمَةِ وَ اَلْإِسْلاَمِ وَ اَلْعَافِيَةِ اَلْمُجَلِّلَةِ وَ اَلرِّزْقِ اَلْوَاسِعِ وَ دَفْعِ اَلْأَسْقَامِ وَ تِلاَوَةِ اَلْقُرْآنِ وَ اَلْعَوْنِ عَلَى اَلصَّلاَةِ وَ اَلصِّيَامِ اَللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ سَلِّمْهُ لَنَا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا » ثُمَّ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَى اَلنَّاسِ فَيَقُولُ «يَا مَعْشَرَ اَلنَّاسِ إِذَا طَلَعَ هِلاَلُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ اَلشَّيَاطِينِ وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ اَلسَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ اَلْجِنَانِ وَ أَبْوَابُ اَلرَّحْمَةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ اَلنَّارِ وَ اُسْتُجِيبَ اَلدُّعَاءُ وَ كَانَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمْ مِنَ اَلنَّارِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ تَائِبٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ: اَللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً - حَتَّى إِذَا طَلَعَ هِلاَلُ شَوَّالٍ نُودِيَ اَلْمُؤْمِنُونَ أَنِ اُغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ اَلْجَائِزَةِ» ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَمَا وَ اَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هِيَ بِجَائِزَةِ اَلدَّنَانِيرِ وَ اَلدَّرَاهِمِ.
1834 - وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمَّا اِنْصَرَفَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ سَارَ إِلَى مِنًى دَخَلَ اَلْمَسْجِدَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ اَلنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ بَعْدَ اَلثَّنَاءِ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ وَ لَمْ أَطْوِهَا عَنْكُمْ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ بِهَا عَالِماً اِعْلَمُوا أَيُّهَا اَلنَّاسُ أَنَّهُ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ صَحِيحٌ سَوِيٌّ فَصَامَ نَهَارَهُ وَ قَامَ وِرْداً مِنْ لَيْلِهِ وَ وَاظَبَ عَلَى صَلاَتِهِ، وَ هَجَرَ إِلَى جُمُعَتِهِ وَ غَدَا إِلَى عِيدِهِ فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ اَلْقَدْرِ وَ فَازَ بِجَائِزَةِ اَلرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ».
1835 - وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «فَازُوا وَ اَللَّهِ بِجَوَائِزَ لَيْسَتْ كَجَوَائِزِ اَلْعِبَادِ.
1836 - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِجَابِرٍ : «يَا جَابِرُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصَامَ نَهَارَهُ وَ قَامَ وِرْداً مِنْ لَيْلِهِ وَ حَفِظَ فَرْجَهُ وَ لِسَانَهُ وَ غَضَّ بَصَرَهُ وَ كَفَّ أَذَاهُ خَرَجَ مِنَ اَلذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَحْسَنَ هَذَا مِنْ حَدِيثٍ قَالَ «مَا أَشَدَّ هَذَا مِنْ شَرْطٍ.
1837 - وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ» «أَيُّهَا اَلنَّاسُ كَفَاكُمُ اَللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ وَ قَالَ «اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» وَ وَعَدَكُمُ اَلْإِجَابَةَ أَلاَ وَ قَدْ وَكَّلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ سَبْعِينَ مِنْ مَلاَئِكَتِهِ فَلَيْسَ بِمَحْلُولٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُكُمْ هَذَا أَلاَ وَ أَبْوَابُ اَلسَّمَاءِ مُفَتَّحَةٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَلاَ وَ اَلدُّعَاءُ فِيهِ مَقْبُولٌ.
1838 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ وَ طُلَقَاءَ مِنَ اَلنَّارِ إِلاَّ مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ ».
1839 - وَ فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ : «إِلاَّ مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ أَوْ مشاحن [مُشَاحِناً] أَوْ صَاحِبَ شَاهَيْنِ وَ هُوَ اَلشِّطْرَنْجُ ».
1840 - : وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ وَ أَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ.
1841 - وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلَى قَابِلٍ إِلاَّ أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ ».
1842 - وَ كَانَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُوصِي وُلْدَهُ وَ يَقُولُ «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّ فِيهِ تُقَسَّمُ اَلْأَرْزَاقُ وَ تُكْتَبُ اَلْآجَالُ وَ فِيهِ يُكْتَبُ وَفْدُ اَللَّهِ اَلَّذِينَ يَفِدُونَ إِلَيْهِ وَ فِيهِ لَيْلَةٌ اَلْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ اَلْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ.
1843 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : « «إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللّٰهِ اِثْنٰا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ» فَغُرَّةُ اَلشُّهُورِ شَهْرُ اَللَّهِ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ وَ نَزَلَ اَلْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَقْبِلِ اَلشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ ». قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: تكامل نزول القرآن ليلة القدر.
1844 - وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ اَلْمِنْقَرِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ اَلنَّخَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَمْ يَفْرِضِ اَللَّهُ صِيَامَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ اَلْأُمَمِ قَبْلَنَا» فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ» قَالَ «إِنَّمَا فَرَضَ اَللَّهُ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى اَلْأَنْبِيَاءِ دُونَ اَلْأُمَمِ فَفَضَّلَ بِهِ هَذِهِ اَلْأُمَّةَ وَ جَعَلَ صِيَامَهُ فَرْضاً عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى أُمَّتِهِ».