بَابُ وُجُوبِ التَّقْصِيرِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 2|الباب 26

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 2, الباب 26

بَابُ وُجُوبِ التَّقْصِيرِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
15 حديثًا
الحديث 1

1973 - رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي اَلسَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ فِيهِ فِي اَلْحَضَرِ» ثُمَّ قَالَ «إِنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي اَلسَّفَرِ فَقَالَ «لاَ» فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّهُ عَلَيَّ يَسِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَى مَرْضَى أُمَّتِي وَ مُسَافِرِيهَا بِالْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ».

الحديث 2

1974 - وَ سَأَلَ عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «۝ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۝» قَالَ «مَا أَبْيَنَهَا مَنْ شَهِدَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ سَافَرَ فَلاَ يَصُمْهُ».

الحديث 3

1975 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلاً مَاتَ صَائِماً فِي اَلسَّفَرِ لَمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ».

الحديث 4

1976 - وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «سَمَّى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَوْماً صَامُوا حِينَ أَفْطَرَ وَ قَصَّرَ اَلْعُصَاةَ» قَالَ «وَ هُمُ اَلْعُصَاةُ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ أَبْنَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا».

الحديث 5

1977 - وَ رَوَى اَلْعِيصُ بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ اَلرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُسَافِراً أَفْطَرَ» وَ قَالَ «إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَرَجَ مِنَ اَلْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَعَهُ اَلنَّاسُ وَ فِيهِمُ اَلْمُشَاةُ فَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى كُرَاعِ اَلْغَمِيمِ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فِيمَا بَيْنَ اَلظُّهْرِ وَ اَلْعَصْرِ فَشَرِبَ وَ أَفْطَرَ وَ أَفْطَرَ اَلنَّاسُ مَعَهُ وَ تَمَّ أُنَاسٌ عَلَى صَوْمِهِمْ فَسَمَّاهُمُ «اَلْعُصَاةَ» وَ إِنَّمَا يُؤْخَذُ بِأَمْرِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ».

الحديث 6

1978 - وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «خِيَارُ أُمَّتِيَ اَلَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا أَفْطَرُوا وَ قَصَّرُوا وَ إِذَا أَحْسَنُوا اِسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا أَسَاءُوا اِسْتَغْفَرُوا وَ شِرَارُ أُمَّتِيَ اَلَّذِينَ وُلِدُوا فِي اَلنَّعِيمِ وَ غُذُّوا بِهِ يَأْكُلُونَ طَيِّبَ اَلطَّعَامِ وَ يَلْبَسُونَ لَيِّنَ اَلثِّيَابِ وَ إِذَا تَكَلَّمُوا لَمْ يَصْدُقُوا.

الحديث 7

1979 - وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ سَافَرَ قَصَّرَ وَ أَفْطَرَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلاً سَفَرُهُ إِلَى صَيْدٍ أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ رَسُولاً لِمَنْ يَعْصِي اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ طَلَبِ عَدُوٍّ أَوْ شَحْنَاءَ أَوْ سِعَايَةٍ أَوْ ضَرَرٍ عَلَى قَوْمٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ».

الحديث 8

1980 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يُفْطِرُ اَلرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلاَّ بِسَبِيلِ حَقٍّ ».

الحديث 9

]فأما صوم التطوع في السفر[ 1981 - فَقَدْ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لَيْسَ مِنَ اَلْبِرِّ اَلصَّوْمُ فِي اَلسَّفَرِ».

الحديث 10

1982 - وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَ هُوَ يُرِيدُ اَلسَّفَرَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ «إِنْ خَرَجَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَصِفَ اَلنَّهَارُ فَلْيُفْطِرْ وَ لْيَقْضِ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ وَ إِنْ خَرَجَ بَعْدَ اَلزَّوَالِ فَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ ».

الحديث 11

1983 - وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا سَافَرَ اَلرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَخَرَجَ بَعْدَ نِصْفِ اَلنَّهَارِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ يَعْتَدُّ بِهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِذَا دَخَلَ أَرْضاً قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ وَ هُوَ يُرِيدُ اَلْإِقَامَةَ بِهَا فَعَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ إِنْ دَخَلَ بَعْدَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ عَلَيْهِ وَ إِنْ شَاءَ صَامَ ».

الحديث 12

1984 - وَ فِي رِوَايَةِ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُقْبِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَفَرٍ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ سَيَدْخُلُ أَهْلَهُ ضَحْوَةً أَوِ اِرْتِفَاعَ اَلنَّهَارِ قَالَ «إِذَا طَلَعَ اَلْفَجْرُ وَ هُوَ خَارِجٌ لَمْ يَدْخُلْ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ.

الحديث 13

1985 - وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي اَلْمُسَافِرِ يَدْخُلُ أَهْلَهُ وَ هُوَ جُنُبٌ قَبْلَ اَلزَّوَالِ وَ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ وَ لاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ قَالَ «يَعْنِي إِذَا كَانَتْ جَنَابَتُهُ مِنِ اِحْتِلاَمٍ.

الحديث 14

1986 - وَ سَأَلَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ فِي اَلسَّفَرِ فَقَالَ «مَا عَرَفَ هَذَا حَقَّ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ لَهُ فِي اَللَّيْلِ سَبْحاً طَوِيلاً » قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ يُقَصِّرَ قَالَ «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي اَلْإِفْطَارِ وَ اَلتَّقْصِيرِ رَحْمَةً وَ تَخْفِيفاً لِمَوْضِعِ اَلتَّعَبِ وَ اَلنَّصَبِ وَ وَعْثِ اَلسَّفَرِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي مُجَامَعَةِ اَلنِّسَاءِ فِي اَلسَّفَرِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَ اَلصِّيَامِ وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءَ تَمَامِ اَلصَّلاَةِ إِذَا آبَ مِنْ سَفَرِهِ» ثُمَّ قَالَ «وَ اَلسُّنَّةُ لاَ تُقَاسُ وَ إِنِّي إِذَا سَافَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا آكُلُ كُلَّ اَلْقُوتِ وَ مَا أَشْرَبُ كُلَّ اَلرِّيِّ».

الحديث 15

1987 - وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ صَامَ فِي اَلسَّفَرِ فَقَالَ «إِنْ كَانَ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَلَغَهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ».