رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْخُرُوجِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَقَالَ «لاَ إِلاَّ فِيمَا أُخْبِرُكَ بِهِ خُرُوجٌ إِلَى مَكَّةَ أَوْ غَزْوٌ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ مَالٌ تَخَافُ هَلاَكَهُ أَوْ أَخٌ تَخَافُ هَلاَكَهُ وَ أَنَّهُ لَيْسَ بِأَخٍ مِنَ اَلْأَبِ وَ اَلْأُمِّ».
بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 2, الباب 25
وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ مُقِيمٌ لاَ يُرِيدُ بَرَاحاً ثُمَّ يَبْدُو لَهُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يُسَافِرَ فَسَكَتَ فَسَأَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ «يُقِيمُ أَفْضَلُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ لاَ بُدَّ لَهُ مِنَ اَلْخُرُوجِ فِيهَا أَوْ يَتَخَوَّفَ عَلَى مَالِهِ».
قال مصنف هذا الكتاب - أسكنه الله جنته -: فالنهي عن الخروج في السفر في شهر رمضان نهي كراهية لا نهي تحريم، والفضل في المقام لئلا يقصر في الصيام.
وَ قَدْ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَعْرِضُ لَهُ اَلسَّفَرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ مُقِيمٌ وَ قَدْ مَضَى مِنْهُ أَيَّامٌ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُسَافِرَ وَ يُفْطِرَ وَ لاَ يَصُومَ ».
وقد روى ذلك أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام.
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَخْرُجُ يُشَيِّعُ أَخَاهُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ فَقَالَ «إِنْ كَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلْيُفْطِرْ» فَسُئِلَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ يُقِيمُ وَ يَصُومُ أَوْ يُشَيِّعُهُ قَالَ «يُشَيِّعُهُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ اَلصَّوْمَ عَنْهُ إِذَا شَيَّعَهُ».
وَ رَوَى اَلْوَشَّاءُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي قَدْ جَاءَنِي خَبَرُهُ مِنَ اَلْأَعْوَصِ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَتَلَقَّاهُ وَ أُفْطِرُ قَالَ «نَعَمْ» قُلْتُ أَتَلَقَّاهُ وَ أُفْطِرُ أَوْ أُقِيمُ وَ أَصُومُ قَالَ «تَلَقَّاهُ وَ أَفْطِرْ.