قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلصَّبِيُّ يُؤْخَذُ بِالصِّيَامِ إِذَا بَلَغَ تِسْعَ سِنِينَ عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُهُ فَإِنْ أَطَاقَ إِلَى اَلظُّهْرِ أَوْ بَعْدَهُ صَامَ إِلَى ذَلِكَ اَلْوَقْتِ فَإِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ اَلْجُوعُ أَوِ اَلْعَطَشُ أَفْطَرَ ».
بَابُ الْحَدِّ الَّذِي يُؤْخَذُ فِيهِ الصِّبْيَانُ بِالصَّوْمِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 2, الباب 14
وَ رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَطَاقَ اَلْغُلاَمُ صَوْمَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ».
وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ: عَنِ اَلصَّبِيِّ مَتَى يَصُومُ قَالَ «إِذَا قَوِيَ عَلَى اَلصِّيَامِ.
وَ فِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي كَمْ يُؤْخَذُ اَلصَّبِيُّ بِالصِّيَامِ قَالَ «مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَإِنْ هُوَ صَامَ قَبْلَ ذَلِكَ فَدَعْهُ وَ لَقَدْ صَامَ اِبْنِي فُلاَنٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَتَرَكْتُهُ».
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «عَلَى اَلصَّبِيِّ إِذَا اِحْتَلَمَ اَلصِّيَامُ وَ عَلَى اَلْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتِ اَلصِّيَامُ ».
وهذه الأخبار كلها متفقة المعاني، يؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ تسع سنين إلى أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة وإلى الاحتلام، وكذلك المرأة إلى الحيض، ووجوب الصوم عليهما بعد الاحتلام والحيض، وما قبل ذلك تأديب.